
رنا عبد الحليم صميدع الزيادي
انتشرت مؤخرا ظاهرة النصب والاحتيال على معارض السيارات الحديثة الراقية يمارسها شخوص ينتمون إلى جهات متنفذة .
تتسم العملية بشراء سيارات غالية الاثمان جدا تتجاوز اسعارها ال١٠٠ الف دولار بنظام التقسيط من المعارض ثم تباع نقدا للمواطن بسعر أقل من النصف او الثلث لغرض توفير سيولة سريعة للجهات المتنفذة، تاركين معارض السيارات تدين لهم بالمليارات .
سؤال مريب حول هذه الظاهرة المريبة التي توفر لهم سيولة سريعة مقابل خسارة مالية لا يستهان بها تترك لهم مديونية بمئات آلاف الدولارات.
من يدخل نفسه بهذا المطب الكارثي اما انه مطمئن بتعويض الخسارة المالية او مطمئن من الحساب والعقاب بحماية من جهة متنفذة .
والسؤال الأهم اي استثمار يعوض هذه الخسارة المالية الهائلة كي يغامر بها المغامر؟.
تفسير ذلك يعود إلى امرين، اما تجارة المخدرات او مزاد العملة من البنك المركزي العراقي الذي هو دمار اقتصاد الدولة العراقية ومع الإجراءات الاخيرة بتضيق الخناق على تجارة المخدرات و بتحديد مزاد العملة والعقوبات الأمريكية على الحوالات الخارجية طفت للسطح رائحة المديونين وتعالت أصوات الدائنين .
وكشفت الأرقام المليارية الرنانة وتعددت قوائم المعارض والتجار المنكوبة واتضح ان صعاليك اقتصاديات الجهات المتنفذة لا يفقهون شيئا في مجال الاستثمار سوى النهب والسلب والنصب والاحتيال وتحولت الظاهرة إلى مطاردة الدائنين للمديونين في المحاكم الحكومية والمجالس العشائرية والشقاوات المحلية حتى أصبحت تهدد كل استثمار اودعه الحيتان الكبار باسماء صعاليكهم، وخوفا من تبعات الإجراءات القانونية بالحجز على اموالهم المنقولة وغير المنقولة سارعوا لتدارك الموقف وسحب الاستثمارات من صعاليكهم خوفا من ان تباع بالمزادات العلنية.























