وفاة آخر فرنسي شارك في غزو النورماندي

كاين‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توفي‭ ‬ليون‭ ‬غوتييه،‭ ‬آخر‭ ‬فرنسي‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬غزو‭ ‬الحلفاء‭ ‬للنورماندي‭ ‬عام‭ ‬1944،‭ ‬الاثنين‭ ‬عن‭ ‬مئة‭ ‬عام،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭.‬

وكان‭ ‬غوتييه‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬177‭ ‬فرنسياً‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإنزال‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬1944،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬تراجع‭ ‬هيمنة‭ ‬ألمانيا‭ ‬النازية‭ ‬على‭ ‬أوروبا‭ ‬الغربية‭.‬

وكان‭ ‬غوتييه‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬الفرقة‭ ‬الخاصة‭ “‬كوماندو‭ ‬كيفر‭”‬،‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬مقاتلين‭ ‬فرنسيين‭ ‬استمروا‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬النازيين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وقوات‭ ‬الحلفاء‭ ‬الأخرى‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬استسلام‭ ‬الحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬لألمانيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1940‭.‬

وتوفي‭ ‬ليون‭ ‬غوتييه‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬بمدينة‭ ‬كاين‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬الاثنين،‭ ‬قرب‭ ‬شواطئ‭ ‬نورماندي‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬إحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬المعارك‭ ‬الشرسة‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬بلدية‭ ‬مدينة‭ ‬ويسترهام‭ ‬المجاورة‭ ‬رومان‭ ‬باي‭.‬‮ ‬

وكان‭ ‬إنزال‭ ‬الحلفاء‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬1944‭ ‬أكبر‭ ‬عملية‭ ‬برمائية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭  ‬وقادت‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬والبريطانية‭ ‬والكندية‭ ‬الهجوم،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الأسترالية‭ ‬والبلجيكية‭ ‬والتشيكية‭ ‬والهولندية‭ ‬والفرنسية‭ ‬واليونانية‭ ‬والنيوزيلندية‭ ‬والنروجية‭ ‬والروديسية‭ ‬والبولندية‭.‬

وأُنزل‭ ‬حوالى‭ ‬18‭ ‬ألف‭ ‬مظلي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الغزو،‭ ‬وقدّمت‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬المتحالفة‭ ‬دعماً‭ ‬جوياً‭ ‬لآلاف‭ ‬السفن‭ ‬البحرية‭ ‬التي‭ ‬حملت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬130‭ ‬ألف‭ ‬عنصر‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإنزال‭.‬

وقضى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬جندي‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الحلفاء‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الغزو،‭ ‬ما‭ ‬وفّر‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬للمهاجمين‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬فرنسا‭ ‬لصد‭ ‬الألمان‭.‬

وانضم‭ ‬غوتييه،‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬أوسترهام‭ ‬منذ‭ ‬التسعينيات،‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬فرنسا‭ ‬الحرة‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬برئاسة‭ ‬شارل‭ ‬ديغول،‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1940‭.‬

وذهب‭ ‬للقتال‭ ‬في‭ ‬الكونغو‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬قبل‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬هجوم‭ ‬نورماندي‭. ‬وبعد‭ ‬الحرب،‭ ‬أصبح‭ ‬ناشطاً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام،‭ ‬مستخلصاً‭ ‬العبر‭ ‬من‭ ‬تجاربه‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭.‬

وقال‭ ‬خلال‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيده‭ ‬المئة‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ “‬أنت‭ ‬تقتل‭ ‬أشخاصاً‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬لم‭ ‬يفعلوا‭ ‬شيئاً‭ ‬لك‭ ‬أبداً،‭ ‬ولديهم‭ ‬عائلات‭ ‬وأطفال‭. ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ماذا؟‭”.‬