ماريو‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬بسبب‭ ‬كوفيد

مدريد‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬دخل‭ ‬الكاتب‭ ‬الإسباني‭ ‬البيروفي‭ ‬ماريو‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا،‭ ‬الحائز‭ ‬جائزة‭ ‬نوبل‭ ‬للآداب‭ ‬عام‭ ‬2010،‭ ‬المستشفى‭ ‬السبت‭ ‬بسبب‭ ‬مضاعفات‭ ‬إصابته‭ ‬بكوفيد،‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬خلال‭ ‬15‭ ‬شهراً،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬أبناؤه‭ ‬الاثنين‭.‬وقال‭ ‬أبناؤه،‭ ‬ألفارو‭ ‬وغونزالو‭ ‬ومورغانا،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ “‬نظراً‭ ‬لاهتمام‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬بالحالة‭ ‬الصحية‭ ‬لوالدنا،‭ ‬نعلن‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭ ‬منذ‭ ‬السبت‭ ‬بعد‭ ‬تشخيص‭ ‬إصابته‭ ‬بكوفيد‭”.‬وأشار‭ ‬الأبناء‭ ‬الثلاثة‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا‭ “‬يحظى‭ ‬برعاية‭ ‬صحية‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬محترفين‭ ‬ممتازين‭ ‬وترافقه‭ ‬عائلته‭”‬،‭ ‬وطالبوا‭ “‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬باحترام‭ ‬خصوصيته‭”.‬

ولم‭ ‬يحدد‭ ‬البيان‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مستشفى‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مدينة‭ ‬يوجد‭ ‬المؤلف‭ ‬البيروفي‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسبانية‭ ‬عام‭ ‬1993‭ ‬والمقيم‭ ‬في‭ ‬مدريد‭.‬

وبحسب‭ ‬صحيفة‭ “‬إل‭ ‬باييس‭” ‬الإسبانية‭ ‬التي‭ ‬ينشر‭ ‬فيها‭ ‬الكاتب‭ ‬مقالات‭ ‬أسبوعية،‭ ‬فإن‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬مستشفيات‭ ‬مدريد‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬الصحيفة‭ ‬نقلاً‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬عائلية‭ ‬أن‭ ‬حالته‭ “‬مستقرة‭”. ‬وقد‭ ‬أُدخل‭ ‬الكاتب‭ ‬البالغ‭ ‬87‭ ‬عاماً‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬بسبب‭ ‬كوفيد‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2022،‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الإسبانية‭. ‬ومكث‭ ‬هناك‭ ‬لبضعة‭ ‬أيام‭. ‬وُلد‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬1936‭ ‬لعائلة‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬في‭ ‬بيرو،‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ “‬الازدهار‭” ‬الأدبي‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬اللاتينية‭ ‬في‭ ‬الستينيات‭ ‬والسبعينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكولومبي‭ ‬غابرييل‭ ‬غارسيا‭ ‬ماركيز‭ ‬والأرجنتيني‭ ‬خوليو‭ ‬كورتازار‭.‬وقد‭ ‬حصدت‭ ‬كتاباته‭ ‬الإعجاب‭ ‬بسبب‭ ‬وصفه‭ ‬للوقائع‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬لكنّ‭ ‬ماريو‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا،‭ ‬مؤلف‭ ‬روائع‭ ‬مثل‭ “‬المدينة‭ ‬والكلاب‭” ‬و‭”‬محادثة‭ ‬في‭ ‬الكاتدرائية‭” ‬و‭”‬حفلة‭ ‬الماعز‭”‬،‭ ‬أثار‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬انتقادات‭ ‬لدى‭ ‬دوائر‭ ‬المثقفين‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بسبب‭ ‬مواقفه‭ ‬المحافظة‭.‬

وتُرجمت‭ ‬مؤلفات‭ ‬هذا‭ ‬الكاتب‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬لسنوات‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬في‭ ‬شبابه،‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاثين‭ ‬لغة،‭ ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬كاتب‭ ‬أجنبي‭ ‬يدخل‭ ‬خلال‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬Pléiade‭ (“‬بلياد‭”) ‬المرموقة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭. ‬كما‭ ‬انتُخب‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭.‬