
شخصيات عرفتها .. راسم النفيس – صلاح عبد الرزاق
التركيز على الإطار العقلي مدعوماً بالنص القرآني
النشأة
هو طبيب مصري وأستاذ جامعي وناشط وكاتب إسلامي معروف.
ولد أحمد في 2 أب 1952 في محافظة المنصورة بمصر، في أسرة علمية. كان أبوه من رجال التعليم، وكان جده عاماً من علماء الأزهر الشريف، يقوم بالخطابة في مسجد القرية. وكان له منتدى يجتمع فيه المثقفون من أبناء القرية، يتعلمون على يديه العلوم الدينية والفقهية والأدبية.
تعلم النفيسي من والده وجده حب القراءة والاطلاع، ويقرأ كل ما يقع تحت يديه في طفولته، عدا كتاب واحد عجز عن مواصلة القراءة فيه وهو كتاب (أبناء الرسول في كربلاء) للكاتب المصري خالد محمد خالد ، لأنه كان يجهش بالبكاء ، ويعجز عن مواصلة القراءة.
في عام 1970أنهى الدراسة الثانوية بتفوق ، مما أهّله لدخول كلية الطب. بادر في الكلية إلى الالتحاق باتحاد الطلبة ، لأنه وجده أفضل مكان يتيح له العمل في المجال الثقافي. وهناك تفتح ذهنه على الصراعات الفكرية والسياسية التي امتلأت بها الساحة المصرية في أوائل السبعينيات.
حصل على بكالوريوس في الطب والجراحة عام 1977، وماجستير في الباطنية العامة عام 1983، ودكتوراه في السكر والغدد الصماء عام 1992. أصبح أستاذاً في كلية الطب بجامعة المنصورة. وأشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث في المجال الطبي. وشارك في العديد من المؤتمرات الطبية.
نشاطاته الفكرية
في شبابه انتمى أحمد راسم النفيس إلى جماعة الأخوان المسلمين . وكان يعتز كثيراً بنسبه الذي ينتهي إلى الإمام موسى الكاظم (ع). هذا الاعتزاز بالانتماء إلى سلالة المعصومين ، والانتماء السابق للاخوان المسلمين ، وهذه الثقافة الدينية التوجه ، خلق عنده مناخاً إسلامياً تراثياً. وتدرج فيه من الإسلام السياسي كما هو عند الاخوان المسلمين وتعاطفه مع الثورة الإيرانية ، إلى أن جعله يتفاعل مع التشيع تدريجياً. وهو أمر نادر في مصر آنذاك.
أخذ النفيسي يطالع ويبحث في التاريخ الشيعي في مصر، فوجد في الدولة الفاطمية ، التي حكمت مصد قرنين ونصف قرن ، غايته ، وتفتح ذهنه إلى حقائق كثيرة. صار يدرس التاريخ الإسلامي والفاطمي بعمق حتى انتهى إلى أن ما فعله صلاح الدين الأيوبي ، الذي قضى على التشيع في مصر بالعنف ، بأنه جريمة كبيرة. كما أن صلاح الدين حول مصر من حاضرة خلافة إلي دولة تابعة للخليفة العباسي. وحول مصر إلى ركام يحكمها المماليك لمدة ستة قرون لوحدهم وأخرى مع آل عثمان الأتراك. والجريمة الثانية التي ارتكبها صلاح الدين هي فصله بين الفاطميين الذكور عن نسائهم ومنعهم من التزاوج حتى انقطع نسلهم، ولم يبق في مصر اليوم من ينتسب للسلالة الفاطمية. ومع ذلك بقي ولاء المصريين لأهل البيت يسري في عروقهم وجيناتهم.
في عام 1980وما بعدها ، وفي ظل الحرب العراقية- الإيرانية شهدت الساحة المصرية والإسلامية عموماً بسيل من الكتب المسمومة والتي تتهجم على الشيعة، كما تم دعم هذا الهجوم بفسح المجال امام التيار السلفي ليلج الساحة هناك، وقد اخذ على عاتقه تأجيج نار الفتنة لتنفير الجمهور المصري من الشيعة، حيث يقول الدكتور احمد:
(من الواضح تماماً ان هؤلاء كانوا ينفذون خطاً موسوماً ومدعومًا بل ويحاولون الايحاء بأن التشيع خطاً عنصرياً فارسياً في مواجهة الاسلام العربي! وهذه مقولة تكشف بوضوح الرؤية البعثية العراقية التي امتطت ظهر السلفية).
تحوله إلي المذهب الشيعي
يروي أحمد النفيس قصة تحوله فيقول:
كنت في سفرة عائلية في أحد أيام صيف عام 1984 م، فعثرت في إحدى المكتبات على كتاب عنوانه: «لماذا اخترت مذهب أهل البيت؟ فاستأذنتُ في أخذه، ولم يكن أحد يعبأ به أو يعرف محتواه فأخذت الكتاب، وقرأته، فتعجبت، ثم تعجبت كيف يمكن لعالم أزهري هو الشيخ محمد مرعي الأمين الأنطاكي مؤلف الكتاب أن يتحول إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فأرقتني هذه الفكرة آونة، وقلت في نفسي: هذا الرجل له وجهة نظر ينبغي احترامها، فلم أقرر شيئاً حينها واحتفظت بالكتاب. وبعد عام وفي التوقيت نفسه، وفي المكان نفسه، عثرت على الكتاب الثاني: «خلفاء الرسول الاثنا عشر» فقرأته وفهمته ولم أقرر شيئاً، ولكنني شعرت بأنني اقترب بصورة تدريجية إلى فكر أهل البيت.
ويضيف الدكتور أحمد: مضت أيام، وكان هناك معرض للكتاب في كلية الطب بالمنصورة، فمررت به فوجدت كتاباً بعنوان «الإمام جعفر الصادق» تأليف المستشار عبد الحليم الجندي، طبعة مجمع البحوث الإسلامية 1977م. فقلت في نفسي: هذا كتاب عن الإمام جعفر الصادق من تأليف كاتب مصري سُنّي، وصادر من قبل مؤسسة رسمية قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران، فأخذته وقرأته وتزلزل كياني لما فيه من معلومات عن أهل البيت طمستها الأنظمة الجائرة وكتمها علماء السوء، فان القوم لا يطيقون أن يذكر آل محمد بخير. فعدتُ إلى الكتابين السابقين، وأخرجت ما فيهما من المعلومات، ووجدتها جميعها من مصادر سُنية، فقلت في نفسي: لعلّ المسلمين الشيعة كذَّبوا فأوردوا على الناس ما لم يقولوه! فلنعد إلى هذه المصادر بنفسها، فقمتُ بعملية جرد دقيق لجميع هذه الكتب، سواء منها ما كان في مكتبتي الخاصة، أم كان في مكتبة (جمعية الشبان المسلمين)، وتحققت فعلاً من صحة هذه المعلومات. لم تمض إلا أسابيع بعد البحث الجاد والمقارنة بين المذهب السني والمذهب الشيعي إلا وكانت المسألة محسومة تماماً من الناحية العقائدية، ثم التقيت بواحد من الأصدقاء القدامى الذي وجدته على هذا الأمر، وبدأنا في دراسة بعض الاحكام الفقهية اللازمة لتصحيح العبادات.
ثم التقيت بواحد من الأصدقاء القدامى الذي وجدته على هذا الأمر، وبدأنا في دراسة بعض الاحكام الفقهية اللازمة لتصحيح العبادات. وكنت مشغولاً في هذا الوقت في إنهاء رسالة الدكتوراه، حتى أنني اقفلت عيادتي للتفرغ للعمل بهذه الرسالة، وقبلت في نيسان عام 1986 وبدأت اتأهب لدخول امتحانات الدكتوراه في تخصص «الباطنية العامة». فأقبلت على القراءة العلمية وكانت راحتي ومتعتي الوحيدة إذا اصابني الملل من القراءة في الطب، هي اللجوء إلى كتب أهل البيت (عليهم السلام).
كان نبأ اعتناق صديقي الطبيب لمذهب اهل البيت (عليهم السلام) قد تسرب، واذا به يواجه مقاطعة تامة، واخذت حلقات المقاطعة تضيق وتزداد كأنه مصاب بخلل فكري أو عقلي، يقول:
(كنت أتساءل بيني وبين نفسي عن سرّ هذا العداء والشراسة في مواجهة كل من ينتمي الى خط آل بيت النبوة، وماهي الجريمة التي ارتكبها اولئك المنتمون؟..)
بالرغم من ذلك صبر واحتسب، لكن الامر لم ينته الى هذا الحد بل اخذت المضايقات تأخذ شكلاً آخر، فهذه المرة السلطة!! فقد تم اعتقاله أواسط عام (1987م) في حملة اعتقالات طالت الاسلاميين في مصر، تعرض خلالها للتعذيب النفسي والجسدي، وقد كان الامر واضحاً بالنسبة له فهو لم يكن ينتم لأي تنظيم- محظور أو غير محظور- ولا ممن يهددون أمن الدولة حتى يعتقل، وقد أُفرج عنه بعد فترة منهكاً مريضاً، وتتسلسل حلقات الاضطهاد لتأخذ شكلاً اخر، حيث يقول:
(.. التآمر اخذ شكلاً اخر كان الهدف منه اخراجي من عملي بالجامعة بكل ما لديهم من وسائل، وهكذا تم تأخير حصولي على الدكتوراه من 1408هـ/1987م حتى عام 1413هـ/1992م ست سنوات كاملة من الضغوط الوظيفية والمعاشية كي يجبروني على تغيير عقيدتي حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون) .
فقيّض الله تبارك وتعالى عدداً من الاحرار ليدافعوا عنه وعن غيره من المظلومين سواء من رجال الجامعة أم من رجال الصحافة والاعلام، حتى فشلت الحملة المسعورة التي كانت تتصور ان مجرد التهمة بكلمة (شيعة أو تشيع) ستقلب المجتمع بأجمعه ضده وبالتالي عزله وتحجيم دوره.
مواقفه
كثيراً ما اتهم الاعلام المصري وأتباع السلفية وأنصار السنة النفيسي بأنه ممول من إيران لأنه أصبح شيعياً يدافع عن التشيع. وكان يرد عليهم فيقول: لإيران علاقة بحزب الله يجاهر بها الطرفان ، ولها علاقة سياسية بحماس، أعرف ذلك لكن هل سبق أن سمعت أن لها شبهة علاقة بالشيعة في مصر؟ إنه سؤّال يبين مقدار الهلع في نفوس الذين يكرهون التشيع وأنا أمامك «علي باب الله» وليس لدي جمعية ولا جماعة ولا أي شيء.
وهناك من يرى انتشار التشيع في مصر بأنه مؤامرة لتجزئة مصر والوطن العربي من خلال انبعاث الطائفية. لكن النفيسي يرد:- لا أعتقد ذلك ولا أوافق عليه، والفوضي الخلاقة كما نسمعها الآن كثيرا بدأت مع الوهابيين، في القرن الثامن عشر كان ثمة دولة كبري تحكم المسلمين نكرهها ونمقتها لكننا لو كنا موجودين في أيامها لما شاركنا في تفتيتها هي الدولة العثمانية، والوهابيون من أوائل من حاربها، ليس من منظور إسلامي بل ضمن رؤية بريطانية استعمارية، فتركيا كانت عقبة كأداء أمام الدول الغرب الأوروبية.
فخرج الوهابيون ليشتتوا شمل المسلمين، ثم خرجت نغمة القوميات، وأنا بالمناسبة مع العروبة عندما تكون انتماء قوميا لكني ضدها عندما تصبح تعصبا للعرق لأنه ليس هناك ما يمكن أن نسميه عرقا عربيا خالصا، ولأن العرب إلى الآن لم يضيفوا شيئا في اعتقادي!!.
أما موقفه من الوهابية فيقول:
أنا أؤلف الكتب العلمية في دحض معتقداتهم، لدي كتاب جديد أسميته «نقض الوهابيين» وفي اعتباري أن الوهابيين لا هم تحليليون ولا تسندهم سلطة ظواهر النصوص التي يلجأون إليها فهم لا عقل ولا نقل. أنهم امتداد فاضح لمقولات ابن تيمية فكتاب التوحيد لـ محمد بن عبدالوهاب ما هو إلا اختصار باهت لكتاب «اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» لـ «ابن تيمية.» . في هذا الكتاب يبني ابن تيمية تكفيره للشيعة علي كونهم كفروا «الشيخين» وأبغضوا كلا من طلحة والزبير ، وعائشة والشيعة لم يكفروا أحدا، ثم ينقم علي الشيعة رفضهم لخلافة الشيخين ولا ينقم علي طلحة والزبير وعائشة رفضهم لخلافة علي بن أبي طالب؟ بأي منطق يتحدثون؟ وأعتقد عن نفسي أن الرد علي الوهابيين ليس معضلة لقد رددت على يوسف البدري في إحدي مقالاتي بالقاهرة والوهابيون أكثر كلامهم يندرج تحت بند الإرهاب النفسي.
وحول اتهام التشيع بأنه شعوبية فارسية يجيب النفيسي:
لا يوجد مبرر واحد لأن يحقد الفرس علي العرب!! فما لدى العرب ليس أكثر من «شوية جاز» والفرس أيضا لديهم النفط، إن الشعوبية قصة اختلقها بعض الناس قديما، وأبرزها صدام، وأقول لك : «لا مفر من إيران» وقد كنت ومازلت أتمنى أن أفتخر بعروبتي لكن لا أعتقد أن ثمة مؤامرة ستفعل فينا ما لم نفعله بأنفسنا!.
ويضيف: التشيع، الاعتزال، الحرورية والخوارج والأزارقة والمشبهة وحتي الأشاعرة، تسميات تاريخية، لماذا نُصر علي ابتعاثها الآن؟ وهل يجدي الحديث عن خلاف حاصل حول الخلافة منذ أكثر من 14 قرنا في زمن انتهت فيه الخلافة؟؟!.
التشيع ليس تسمية تاريخية، إنه قائم بالفعل. كما أننا نجد جذوره في القرآن الكريم، وهو يعني لغويا «الولاء»وكلمة حبل الولاء التي يستغربها البعض ذكرت نصا في القرآن: «واعتصموا بحبل الله جميعا» «الله ولي الذين آمنوا والتصاقنا بأهل البيت هو بفهم وقدوة وقيادة قادمة هي الإمام المهدي عليه السلام.
خلاف قيم
إن التشيع موجود منذ الصدر الأول، إذ يقول علي عليه السلام «قتلوا شيعتي وعمالي» ومعاوية يقول «انظروا من كان من شيعة علي فامحوه من الديوان واهدموا بيته».
والخلاف بين علي ومعاوية خلاف قيم ولا يوجد أحد في العالم ليس له مَثل غيرنا، إن خلافنا مع الآخر خلاف علي «القدوة» وليس خلافا صدئا هرما، وشعاري هو «اعرف الحق تعرف أهله» وأهل الحق هم أهل البيت هم الشيعة الذين يرعبون اليهود الآن، فالشيعة مثالهم علي بن أبي طالب الذي نزع باب الحصن في خيبر، وهزم اليهود.يتساءل الدكتور احمد راسم النفيس ويقول:
(كيف يمكن لأمة أن تحلم بإقامة دولة إسلامية، وهي لا تمتلك مشروعاً فقهياً أو فقهاء مجتهدين؟! الجميع يعلمون ان المسلمين الشيعة وحدهم هم الذين يمتلكون هذا البناء الفقهي وهذه المدرسة المتكاملة التي اقاموها على مدى التاريخ عبر العذابات والجراحات، وهي مدرسة تستند الى فهم آل البيت المعصومين للكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة، ودائماً كان دليلهم الاقوى وكانت فتاواهم هي الاصوب) .
ثم يشرع بدراسة قضية تختلف عن الدراسات التقليدية، إذ ركّز فيها على الاطار العقلي وداعماً له بالنصوص القرآنية والنبوية الشريفة، فيقول في هذا الصدد:
(ان انتقال النبي محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الى الرفيق الاعلى عام (11هـ /632م) كان من المفترض ان يصاحبه انتقال السلطة والنظرية الى يد أمينة قادرة على التعبير عن الامرين وجعل السلطة والقوة في خدمة النظرية وليس العكس ان تكون النظرية في خدمة السلطة فتشكل النظرية وفقاً لقدرات اصحاب السلطة الذهنية والعقلية ولمدى امانتهم في التطبيق، و من هنا كان عهد النبي الاكرم لعلي عليه السلام يوم غدير خم بقوله:
«من كنت مولاه فعلي مولاه» وقوله يوم سار النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الى غزوة تبوك وكانت يومها الدولة قائمة: «انت بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي»
مؤلفاته
1- الطريق إلى مذهب أهل البيت. (الذي يروي قصة اهتدائه إلى التشيع)
2- على خطى الحسين.
3- بيت العنكبوت وثورة العناكب
4- القرضاوي وكيل الله أم وكيل بني أمية
5- المصريون والتشيع الممنوع
6- الشيعة والثورة ما بعد استشهاد الامام الحسين
7- عندما يحكم العبيد
8- الاخوان المسلمون شعب الله المختار
9- نقض الوهابية
10- النبوة في نهج البلاغة
11- علي بن ابي طالب وأخلاقيات السياسة
12- فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين
13- في مواجهة التضليل ، الداعشية الجزئية
14- الجماعات الإسلامية ، محاولة مسخ الأمة
15- المهدي المنتظر ومعركة تحرير القدس
16- الفاطميون والقدس
17- حقيقة الشيعة
18- الوجه الآخر للدولة العثمانية ، سليمان القانوني سلطان الحريم والدماء
19- عقيدة التوحيد في مدرسة أهل البين، رؤية معاصرة
20- الشيعة في العراق بين الجذور الراسخة والواقع المتغير ، رؤية شيعية
21- التاريخ السياسي للرسول الأكرم محمد (ص)
22- مصر وآل سعود ، الحب المستحيل
23- رحلتي مع الشيعة والتشيع في مصر ، رؤية شيعية
24- المختصر النافع في فقه الامامية
25- الحاكم بأمر الله
26- الشيعة والتشيع لأهل البيت
27- الامام علي بن أبي طالب مفسراً للقرآن
28- الجمل وفقه الطابور الخامس
29- التحكيم ، قراءة في الفقه التاريخي للأمة الإسلامية .
{ بقيـــــــة المقــــــــال علي الموقع الالكتروني لـ (الزمان)
30- من أسس لثقافة العنف
31- المسلمون والآخر
32- رسالة من أب لابنه
33- علي ابن أبي طالب والعدالة الاجتماعية
34- فقه التغيير ، دراسة مقارنة بين السيد محمد باقر الحكيم وسيد قطب
35- الشهيد الصدر ودينامية الصراع الاجتماعي
36- هل حقاً ابن خلدون هو أول من أسس علم الاجتماع والعمران
لقائي بالدكتور النفيسي
في 10نيسان 2017 زارني الدكتور النفيسي برفقة بعض الأصدقاء الذين كانوا يتواصلون معه ويرافقونه في زيارته للعراق. تحدثنا في أمور كثيرة حول التشيع في مصر، وعن الضغوطات التي يعاني منها الشيعة المصريون ، والتضييق على أدائهم شعائرهم وزياراتهم وصلواتهم. وكذلك منع الكتاب الشيعي من الوصول إليهم.
ثم تحدث عن نفسه ، وما عاناه من السلطات ، وتفتيش حقائبه في المطار وأخذ أي كتاب أو كراس معه لمنعه من إدخاله مصر. وقال: إنهم يتناسون وجود الانترنت ، وبإمكاني قراءة المقالات والدراسات الشيعية ، وتحمل المصادر والكتب الشيعية الممنوعة في مصر. كما أنني أنشر مقالاتي في العديد من المواقع والمجلات والصحف الرقمية التي تصل إلى عشرات الملايين من البشر في أنحاء العالم. وإنني أغبط العراق على هذه النعمة بوجود مراقد أهل البيت (ع) وذرية الرسول (ص) ، وعلى وجود الحوزة العلمية والمرجعية الدينية التي يستفيء بظلها كل الشيعة في العالم وتحظى باحترام المسلمين وغير المسلمين.
وتحدثت عن أطروحة الماجستير ورسالة الدكتوراه التي قدمتها في جامعة لايدن بهولندا. وتناولت بعض مؤلفاتي مثل (الإسلام في أوربا) ، إضافة إلى (العالم إسلامي والغرب) و(المفكرون الغربيون المسلمون) (الأقليات المسلمة في الغرب) و(اعتناق الإسلام في الغرب) وهي مواضيع لم يكتب عنها كثيراً في الشرق العربي أو في الأوساط الاكاديمية والثقافية في المشرق. كما تناولت بعض مؤلفاتي عن المرجعية الشيعية ودور السيستاني في توجيه النظام السياسي الديمقراطي في العراق، وموقفه من كتابة الدستور العراقي عام 2005، ودوره الفاعل في الانتخابات البرلمانية عام 2006وما بعدها.
قدم لي الدكتور النفيس أحد مؤلفاته بعنوان (في مواجهة التضليل). وعندما قدمت له مجموعة من مؤلفاتي فرح بها لكنه طلب مني أن أرسلها إلى القاهرة عبر أحد الدبلوماسيين العراقيين، ففعلت ووصلته الكتب. وفي ختام اللقاء قدمت له عباءة رجالية عراقية لتذكره بالعراق وأهله.
بعد سفره ووصوله إلى القاهرة اتصل بي الدكتور النفيسي طالباً بعض الأدوية من العراق ، فأرسلتها له عبد أحد الأصدقاء الدبلوماسيين، فكان شاكراً كثيراً.























