
المـلجأ الآمـن – عدي سمير الحساني
كثيرة هي الاحداث التي أدت الى هجرة العراقيين خارج بلدهم منها سياسية او اقتصادية او اجتماعية او توافقيه كلم الشمل وغيرها من الأمور التي تتعدد معها التسميات، والاغلب استقر واسس لمجتمع اسري صغير في بلاد الغربة وفقاً للاخلاق والمبادئ الأساسية التي تعلمها في مجتمعنا المحافظ، والبعض الاخر نقل ثقافات عربية اصيلة الى المجتمعات الغربية، كما وبعضهم قد أسس أساس تجاري او علمي او مهني او حتى رياضي جعله مُميزاً عن محيطه العربي.
والأكثر منهم ترك انطباع واثر إيجابي عن مجتمعنا العراقي المتحضر وترك اثار إيجابية في نفوس الاخرين.
الا ان بعض المهاجرين انقلب على نفسه واصبح بعضهم يعيش في واقع انفلاتي مرير وسئ جداً تاركاً وهاجراً مبادئه وقيمه الأخلاقية واصبح مصدر قلق لنفسه ولغيره ومحيطه وحتى للدولة التي يعيش فيها.
ان حالة العبث اللا أخلاقي التي يعيش بها هؤلاء جعلتهم منبوذين اجتماعياً من قبل الاخرين بسبب افعالهم وتصرفاتهم المريبة واللاانسانية ومنافية للواقع المفترض الذي يجب ان يكون عليه العراقي سواءً داخل بلده ام في بلاد الغربة والمهجر، من هنا نجد ان حالة الشواذ التي يعيش فيها هؤلاء تركت انطباع مؤلم وحزين ومأساوي عند اقرانهم ممن توفرت كل الضروف المؤدية الى الانحراف الفكري او الأخلاقي او العقائدي او النفسي او أي مسمى اخر ولكنهم حافظوا على انفسهم من المتغيرات واستمروا بخطى مبدئية ثابته مبتعدين عن هؤلاء المنحرفين.
ان الثوابت الأخلاقية في حقيقة الامر غير قابلة للتغير الا اذا كانت النيةُ والقابلية النفسية لذلك وحقيقةً ان هذا التغير الطارئ لايؤثر على شخصه وحسب وانما ينسحب على اسرته وعائلته سلباً وايجاباً.
فاليوم ونحن نعيش أجواء إسلامية كبيرة وركن من اركان الإسلام الذي دعا اليه الله تعالى وجعله من الواجبات الأساسية للمسلمين والتي تتناقلها جميع وسائل الاعلام العربية والأجنبية على اعتبار انه من اعظم المراسيم الدينية التي يشهدها العالم اجمع، وحيثُ ان القيم الاجتماعية اوجبت احترام الجميع للمارسات الدينية المختلفة لاسيما وان العالم تتخلله العديد منها، الا اننا نجد ان بعض المنحرفين فكرياً واخلاقياً ممن يعانون من امراض نفسية يأتون بتصرفات تُثير حفيظة المجتمع الأسلامي ككل من خلال حرق كتاب الله الكريم ومن قبل عراقي مغترب اشترى لنفسه الذلة والمهانة واصبح محط احتقار من الجميع، فلو سألنا ما هي المنفعة التي حصل عليها؟
حتماً سيكون الحواب انه قام بتفريغ ما بداخله من غل وحقد وانهيار كامل للمنظومة الأخلاقية.
وامثاله كثيرين ممن باعوا وطنهم وشعبهم بأرخص الاثمان مقابل الشُهرة المؤقته والسُمعة السيئة، فأكيد هي ليست شجاعة وانما حالة من الجُبن لانه في بلاد الغربة وهذا يعني قوانين وانظمة اخرى تختلف عن التي عندنا لهذا اصبحوا في (ملجأ آمن) كما يتصورون متناسين ان المعاهدات الدولية وملفات الاسترداد العاملة للحالات الاجرامية العابثة في امن واستقرار البلدان او المسيئة للمعتقدات الدينية والاجتماعية لقطع دابر الفتنة داخل المجتمعات التي من المفترض انها تعيش بسلام ووئام واستقرار ومحاربة ومكافحة كل من تسول له نفسه العبث بذلك.
{ لواء استاذ مساعد دكتور























