
خليل إسماعيل .. الصوت القرآني الشجي – محمد مجيد الدليمي
في اعوام الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، كنا نستمع الى اصوات مشاهير التلاوة وهم يقرأون القرآن الكريم ، اوقات الصباح ، حيث اعتادت دار اذاعة بغداد ان تبث لنا صباح كل يوم تلاوة عطرة من القرآن الكريم، عند افتتاح البث الاذاعي وبعد صوت بلبل الاذاعة ، كما عودتنا على بث تلاوة قرآنية اخرى في الساعة الخامسة والنصف عصرا ولمدة نصف ساعة ، وكان من بين هولاء المشاهير الحافظ خليل اسماعيل (1920 – 2000م) صاحب الصوت البغدادي الشجي ، الذي كان يقرأ ويجود القرآن الكريم ، في جميع الانغام المقامية البغدادية ، وصوته العذب ، له ميزة خاصة ، تبعث في نفوس المستمعين الخشوع والهدوء والطمأنينة والشجن والاحساس بالايمان .
اليوم ونحن نستمع الى صوته القرآني الدافىء ، يجعلنا ننسى هموم الحاضر الصعب وازماته وتداعياته ، ونتذكر ايام الحياة البغدادية القديمة وشهر رمضان المبارك والاعياد والمناسبات الدينية الاخرى ، تلك الايام المفعمة بالايمان وصفاء النوايا والبساطة والطيبة .
اكتب هذه السطور المتواضعة عن الحافظ خليل اسماعيل (رحمه الله) ، الذي وصفه البعض بشيخ القراء ، من اجل استذكاره ، حيث رحل عن الدنيا الى رحاب رب كريم يوم 3 تموز 2000م بعد ان ادى واجبه المقدس في خدمة القرآن الكريم ، وبنفس الوقت استذكر و قبل سنوات ، ان التقيت بعدد من مشاهير التلاوة في العراق قبل رحيلهم منهم الحافظ عبد الستار الطيار (ابوعماد ) والحافظ علي حسن داود (ابوتحسين) والحافظ سعيد حسين القلقالي والحافظ اموري والحافظ محمد سعيد النعيمي (رحمهم الله )وكتبت عنهم في الصحافة المحلية ..
وكانت لدي امنية ان التقي بالحافظ خليل اسماعيل ، صاحب اروع وامتع صوت قراني مهيب لا مثيل له ، الا ان الفرصة لم تتاح لي ان التقي به ، وبقيت استمع دائما الى صوته القرآني الشجي .
اخيرا نقول رحم الله مشاهير التلاوة ، سفراء القرآن الكريم ، الذين تركوا لنا ارثا عظيما من التسجيلات الصوتية والمصورة في ترتيل وتجويد كتاب الله القران الكريم .























