العراقيون يحيون الذكرى 103 لقيام ثورة العشرين

العراقيون يحيون الذكرى 103 لقيام ثورة العشرين
بغداد – الزمان
احيا العراقيون الجمعة ، الذكرى 103 لقيام ثورة العشرين التي تمثل واحدةً من أهم الثورات في تاريخ العراق الحديث. وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في بيان تلقته (الزمان) انه (بمزيد من الفخر، نستذكر ثورة العشرين، التي تمثل واحدةً من أهم الثورات في العراق بالعصر الحديث)، وأضاف (لقد كانت الثورة تجسيدًا حيًّا وتعبيرًا واقعيًّا عن اعتزاز العراقيين بحريتهم وسيادتهم، فقد تحركت العشائر العربية الأصيلة، بعد فتوى المرجعية في النجف ، لترسم طريق العراق نحو نيل حقوقه في الحرية والدستور، وعدم الخضوع للإرادة الخارجية أو الارتهان لها، وهو ما تحقق بفضل صمود أبناء الشعب ، الذي ألهم حينها الكثير من الشعوب العربية لتسعى نحو التحرر من الهيمنة الأجنبية)، وتابع (نحن وإذ نستعيد الذكرى103 للثورة ، فإننا نستلهم منها كل المعاني العظيمة التي مثَّلت حكاية شعب دونها التاريخ في أرفع محطاته وأعلاها مكانة). من جانبه ، استذكر رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، الثورة العشرين بعد مرور 103 اعوام على قيامها.وقال في بيان انه (في ذكراها الثالثة بعد المئة، مثلت ثورة العشرين الخالدة بصمة واضحة في الحياة السياسية والفكرية والاجتماعية لشعب العراق الذي كان لتلاحمه واصطفافه خلف مرجعيته الدينية أثر بالغ في صنع منعطف كانت نتائجه بداية التأسيس للدولة العراقية المعاصرة)، مؤكدا انها (دليل بارز على تضامنه ونضجه السياسي واستعداده للذود عن وطنه وقضيته بعد أن قرر العراقيون أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم)، وتابع انها (ملحمة أصبحت نبراسا للحركات والثورات والاحتجاجات التي حصلت فيما بعد، وتغنى بها الشعراء والأدباء، ما يتطلب تخليدها وتعريف الأجيال اللاحقة بها وبمآثرها الباعثة على الفخر والاعتزاز). وتعدُّ الثورة ، من أبرز الأحداث في تاريخ العراق المعاصر، حيث يمكن القول إنَّ أحداثها تؤلف مرحلة قائمة بذاتها، لا سيما أنَّ نتائج أحداثها أثرت بشكل واضح في الحياة الفكريَّة والسياسيَّة، وتعد منعطفاً تاريخيّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً للشعب العراقي، وبداية تأسيس الدولة العراقيَّة الحديثة. وجاء قياممها جراء عدم إيفاء الاحتلال البريطاني بوعده باستقلال العراق عندما صرح الجنرال مود عند دخوله بغداد (بأن قواته جاءت محررة لا فاتحة).كانت الثورة ،تجربة سياسية غنية للشعب في مواجهة قوات الاحتلال، حيث أكدت استعداد الجماهير للقتال في سبيل الأهداف التي تسعى إليها، وعبرت في الوقت نفسه، عن نشوء الوحدة الوطنية بين اطياف الشعب في مختلف المناطق ، وأظهرت وجود أهداف مشتركة وقدرة واستعداد الشعب على خوض النضال من أجل حقوقه المشروعة.وظلت تلك الثورة محركاً لصوت الأمة عبر عقود من الزمن لتتجلى صورها في تكاتف الشعب ضد عصابات داعش بعد سيطرتها على الموصل والأنبار وصلاح الدين، اذ ترابطت خيوط التاريخ مرة أخرى بعد أن لبى أبناء الوطن نداء المرجعية لاستنهاض ثورة الاجداد الذين استجابوا لصرخة الوطن.