لنراقب ونحاسب أنفسنا
قال الله سبحانة وتعالى في الاية /8/ من سورة فاطر (أفمن زين لَهُ سُوءُ عَمَلهِ فرآهُ حَسَناً) ان الجدية العامة في العمل والسلوك والشعور بالمسؤولية اتجاه النفس يساعد على التعقل وحضور الذهن دائما وفي اصعب المواقف. ان هذه المسألة بالغة الاهمية في بناء سلوك وشخصية الانسان وتصرفاته اتجاة وطنة والمجتمع،تسوقنا هذه المقدمة لما نراه ونسمعة من تصرفات وأعمال للكثيرين خصوصا بعد عملية التغيير في العراق عام 2003 ومابثة المحتل من سموم بين ابناء شعبنا وفق نظريتة سيئة الصيت (الفوضى الخلاقة) وماصاحبها من اعمال نهب للمال العام وتخريب البنى التحتية لدولة عمرها التاريخي آلاف السنين والحديث تجاوز التسعين عاماً، لنراقب انفسنا وهذا النوع من المراقبة يجب ان يتحلى به اليوم كل من يعمل في الدولة العراقية الجديدة- ومن يعيش في هذا الوطن- التي بدأ عمرها قبل تسع سنوات كذلك يجب علينا ان ننسى الماضي ونرضخ للامر الواقع والمعاش حالياً وهو واقع حال يجب ان نقر به شئنا ام أبينا، والمراقبة هنا هي ان لاندع انفسنا تخطيْ وتضعف امام مغريات الحياة اليومية ونلتفت يوميا لاعمالنا قبل وقوع الخطأ ، ولنحاسب أنفسنا كل ليلة عما فعلت نهار ذلك اليوم ولنحصنها من الوقوع في الخطأ وعدم ارتكاب المعاصي ليس الفواحش وحدها هي معصية لله فكل عمل يضر الوطن والمواطن فاحشة كبيرة (والعاقل يفهم) ولنعمل وفق القاعدة الربانية (أن الحسنات يذهبن السيئات) ، فمن يحاسب نفسة بالدنيا ، يهون عليه الحساب في الآخرة.ولكي لا اخوض في امور الدين اقول ان قوانين السماء هي رحمة من الله وقد وضعت لنا القطار على السكة فمن يريد ان يركب القطار فهو حر الاختيار بالذهاب للجهة التي يريدها اما لعمل الخير او الشر لنفسه ولوطنه وعائلته، لنقف قليلا ونتذكر اذ ما انتهت الحياة فبالتأكيد لا وجود للتوبة وتلافي الاخطاء وتصحيحها يقول عز من قائل في سورة المؤمنون/الاية/ (99-100) :
( رب ارجعون لعلي اعمل عملاً صالحاً فيما تركت) ويأتيه الجواب ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ) .
نعم المال والجاه عزيز والكل يريد ان ينعم به ولكن ليس على حساب الوطن واليوم العراق جريح ويجب علينا ان نضمد جراحة لا نزيدها ،في الكثير من الحوارات ، فان المواطن يتسأل عن الاموال التي دخلت ايرادات للعراق خلال السنوات التسع الماضية وهي بالتأكيد ثروة ضخمة وكبيرة اين انفقت وهل هؤلاء الذين لايحاسبون أنفسهم قد ابتلعوا كل هذه المليارات ؟ اين الضمير وهل ينام من سرق اموال الفقراء بهدوء وسكينة ، هل يحسب نفسه مسلماً او على اي دين ؟ هل يحس بأنسانيته وهل هو انسان ؟ عندما يرى الكثير من ابناء شعبة وحسب ماتشير اليه الكثير من تقاريرالمنظمات الدولية بغض النظر عن موقفها من العراق بأن الفقر قد وصل لمستويات كبيرة وان الذين يعيشون تحت مستوى الفقر يفوق التصور في بلد يعيش على بحيرة من الثروات التي منحها الله له،ماهو شعوره؟!
أخيراً اقول للذي اخطأ مادام هو موجود في دار الدنيا لازال المجال امامه مفتوح لان الدنيا دار عمل بلا حساب والآخرة هي المستقر وهي حساب بلاعمل ، صحح أخطاءك قبل فوات الآوان فحساب الشعب سيكون عسير وحساب الله أشد ، وكذلك علينا معاتبة النفس وتصحيح اخطائها قبل فوات الآوان.
دعوة لنا جميعاً لنعود لعقولنا ونعمل من أجل العراق وأبنائه اقول ان خير العراق كثير وفير والحمد لله لنتقاسم اللقمة جميعا لا بالتساوي ولكن ليأخذ كل ذي حق حقة والله من وراء ما أقصد.
كفاح اللامي
/4/2012 Issue 4176 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4176 التاريخ 17»4»2012
AZPPPL
























