
الهمم جسور العبور إلى الأهداف – حسين الصدر
-1-
على جسرٍ من الهمة العالية والسعي الحثيث المتواصل يصل الواصلون لتحقيق آمالهم وأمانيهم حيث أنَّ السعي والعمل هو الأساس لتحقيق المآرب والرغائب .
أما الذين يُغطون في سباتٍ عميق ويتكاسلون عن الحركة والعمل فانّهم لن يحصدوا شيئا ذا بال .
ألا ترى الطالب المتفوق كم أنفق من الساعات في مراجعة دُروسِه واتقانها حتى تم له ما أراد ؟
وكيف واصلَ الدراسةَ – بكل ما تتطلبه من عناء – حتى نال شهاداتِه العليا؟
ولو أنّه آثر الراحة والتراخي لما وصل الى ما وصل اليه .
وقد تقول :
انّ هناك مَنْ يشتري الشهاداتِ العليا مِنْ بعضِ الجامعات التجارية ويصل الى ما يريد بالمال .
فنقول لك :
انها شهادات يستوي فيها الوجود والعدم ، وليست لها قيمة علمية على الاطلاق، وأين الصحيح من السقيم ؟
-2-
في هذا السياق يقول الشاعر :
لأجتهدنّ في طَلِبِ المعالي
بِسعَيٍّ ما عليهِ مستزادُ
فانْ أدركتُ آمالي والاّ
فليسَ عليّ الاّ الاجتهادُ
-3-
وهنا تأتي مقولة :
” كلُّ مَنْ سار على الدرب وصل “
وهي مقولة لا تصدق في كُلّ الأحايين ، فقد تسير ولكنك لا تصل
بسبب الرعود وسيول الامطار وسوء الأحوال الجوية … ولا تنجو الاّ بصعوبة قبل الوصول الى المحطة المبتغاة .
وفي هذا السياق يقول الشاعر :
على المرءِ أنْ يسعى بمقدارِ جهدِهِ
وليس عليهِ أنْ يكونَ مُوَفَقَا
وقال أخر :
وعليّ ان أسعى
وليس عليَّ إدراكُ النَجاحِ
نعم :
انّ النجاح والتوفيق لُطفٌ ربانيّ يُنعم به الرؤوف الرحيم علينا.
وقد يحول بينك وبين النجاح ويحجبه عنك لمصلحتك، وهذا هو معنى
قوله تعالى { وعسى أنْ تكرهوا شيئا وهو خير لكم }
البقرة /26
اللهم سددنا في الأقوال والاعمال وأجعل سعينا فيما يرضيك عنا ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنّا .
انك أسمعُ السامعين وارحمُ الراحمين .























