بوجرة سلطاني يضع حزبه تحت تصرف الحكومة لمواجهة التهديدات الأمنية


بوجرة سلطاني يضع حزبه تحت تصرف الحكومة لمواجهة التهديدات الأمنية
الجزائر حزب بوتفليقة مهدد بالانشقاق و221 قيادياً يسحبون الثقة من بلخادم
الجزائر ــ الزمان
سحب 221 قيادياً في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر الذي يرأسه شرفياً الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الثقة من الأمين العام للحزب عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس الجزائري قبل الانتخابات التشريعية. من جانبها أعنلت حركة مجتمع السلم الجزائرية الإخوان المسلمون أنها تحت تصرف الحكومة بخصوص حماية الوحدة الوطنية وتأمين الحدود المهددة بعد إعلان انفصال إقليم أزواد عن مالي واختطاف سبعة دبلوماسيين جزائريين في مدينة غاو التي سقطت بين أيدي الإنفصاليين والجهاديين.
وقال الوزير السابق ومسؤول الدراسات والاستشراف في الحزب، بوجمعة هيشور، وهو من أبرز المعارضين لبلخادم، ان الاجتماع، سحب الثقة من الأمين العام ومعه المكتب السياسي، فضلاً عن أن الاجتماع سيناقش أيضاً السبل الكفيلة بتسيير شؤون الحزب في الحملة الانتخابية التي تنطلق منتصف الشهر الحالي، علماً أن تفضيل هياكل الحزب لعقد هذا الاجتماع، جاء بهدف تفادي طلب الحصول على الترخيص من وزارة الداخلية خوفاً من رفضه.
وأوضح هيشور أن اتخاذ القرار بتنظيم اجتماع للموقعين على لائحة عقد اجتماع استثنائي للجنة المركزية للحزب أعلى هيئة في الحزب يؤكد اتفاق الجميع على هدف واحد وهو اسقاط بلخادم الذي لم يعد محل ثقة . وقال ان الناقمين على بلخادم وضعوا سقفاً لاجتماع اللجنة المركزية لا يتعدى 12 الشهر الجاري، غير أن تقديم الموعد بثلاثة أيام، يكشف توسع دائرة الراغبين في تغيير القيادة التي فشلت في امتحان تقديم قوائم نظيفة للحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار المقبل.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي للحزب، عبدالحميد سي عفيف، ان امس سيكون حاسماً في مسار الحزب متهماً وزير التعليم العالي رشيد حراوبية المنتمي للحزب بالمسؤولية في اقصاء عدد كبير من الكوادر والكفاءات القادرة على مواجهة الاسلاميين في الانتخابات المقبلة . وقال بيان صادر عن الحركة وقعه رئيسها أبو جرة سلطاني نشر في الموقع الإلكتروني للحركة امس إن ما يحدث في جمهورية مالي، وعلى حدودها الشمالية، يهمنا بشكل مباشر بوصفها دولة جارة، وبسبب ما يربط البلدين من وشائج تنصهر في بوتقتها كثير من العناصر الجيوسياسية تتجاوز مسألة الحدود المشتركة إلى إستراتيجية الإستقرار المشترك، بوصف الجزائر الدولة الإقليمية الكبرى في المنطقة .
وأضاف البيان أن الحركة وبعد الإعتداء السافر على قنصليتنا في غاو واختطاف دبلوماسيينا، لا تكتفي بمجرد الشجب والإستنكار والمطالبة بإطلاق سراح المختطفين فحسب، بل تضع نفسها تحت تصرف الدولة الجزائرية لحماية الوحدة الوطنية وتأمين حدودنا كلها وضمان أمن وسلامة جميع مواطنينا وضبط التحرك على كامل الشريط الحدودي الجنوبي . واعتبر البيان أن الوحدة الترابية وسلامتها خط أحمر وأن وحدة الشعب الجزائري بجميع مكوناته ومقوماته مسألة حسمها الدين والتاريخ والنضال المشترك وصهرتها ثورة أول نوفمبر 54 ثورة التحرير 1954 ــ 1962 في أتون تضحيات الشهداء والعلم الواحد والنشيد الواحد وكرستها مختلف الدساتير الوطنية . ودعا البيان كل القوى السياسية وجميع أبناء الجزائر وبناتها، ولا سيما سكان الجنوب الكبير، إلى اليقظة والإنتباه إلى ما يحاك ضد الجزائر ووحدتها الوطنية الغالية، للرد الجماعي على خصوم الجزائر التاريخيين والعازفين على أوتار الثروات الباطنية بعنوان العرقيات والإنقلابات، أوإقامة جمهوريات للإنفصاليين واستدعاء التدخل الأجنبي . كما إلى الوقوف صفا واحدا في وجه الأطماع الخارجية التي باتت تتهدد ثروات باطنية هائلة ما زالت تنام تحت أرض الساحل الإفريقي. ودعا أعضاء اللجنة المركزية في بيان عقب اجتماع عقدوه امس الاثنين، في المقر المركزي للحزب في العاصمة الجزائرية، الى دورة طارئة في أقرب الآجال . وقال البيان ان المعارضين لبلخادم سحبوا منه الثقة حتى يتسنى لهم، وفي ظل الشرعية الكاملة والديمقراطية، انقاذ الحزب وتصويب مساره، من خلال انتخاب قيادة جديدة تدير شؤونه .
وحمّل البيان بلخادم المسؤولية الكاملة عن اعداد قوائم الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة في 10 أيار المقبل على أساس المحاباة والمحسوبية والولاء والنفوذ المالي والقرابة، والتي شكّلت بؤراً للفوضى والتشتت في صفوف الحزب . ودعا بيان صادر عن المعارضين لبلخادم الى الوقوف ضد الانحرافات الخطيرة في تسيير الحزب وانقاذه من الأخطار المحدقة به جرّاء الأخطاء الجسيمة والمعتمدة لقيادته، ومنها كيفية ضبط قوائم المرشحين، وتقديم أسماء غير ذات صلة بجبهة التحرير .
واتهم البيان بلخادم بالعمل لصالح أجندة أخرى وانتماءات سياسية أخرى، بهدف تغيير تركيبة الحزب البشرية وابعاد رموز الحزب وروافده خدمة لطموحه الشخصي في اشارة الى رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية. وتتألف اللجنة المركزية للحزب وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب من 351 عضواً، ويتطلب عقد الدورة الطارئة 230 توقيعاً.
ويرأس بلخادم جبهة التحرير منذ العام 2004، وقد صرح عقب اجتماع عقده أمس الأحد مع أعضاء مكتبه السياسي بأنه لم يتسلم ولم يبلغ بأي طلب لعقد دورة استثنائية للجنة المركزية، مشيراً الى أن المادة 52 من القانون الأساسي للحزب تنص على امكانية عقد دورة للجنة المركزية عادية أو استثنائية بطلب من الأمين العام وحده، مشدداً على أن أي مسعى لعقد أي اجتماع يعد فاقداً للشرعية.
/4/2012 Issue 4170 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4170 التاريخ 10»4»2012
AZP02