المليشيات تعاني صعوبات في تجنيد أهالي البصرة للقتال في سوريا

المليشيات تعاني صعوبات في تجنيد أهالي البصرة للقتال في سوريا
البارزاني لن نكون طرفاً في الصراع الطائفي
بغداد ــ كريم عبدزاير
أربيل ــ الرمادي ــ الزمان
قال مواطنون بصريون اتصلت بهم الزمان امس ان أهالي البصرة يعيشون حالة من الخوف والهلع بعد ازدياد عمليات الضغط على ابنائهم للتجنيد في مليشيات يتم ارسالها الى ايران للتدريب بمعسكرات لمدة ثلاثة اشهر ثم يجري تسفيرهم الى سوريا للقتال الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد.
وشهدت البصرة قبل يومين تشييعاً رسمياً لأحد القتلى في معارك القصير في سوريا واكد المواطنون ان كثيرا من الشباب يقوم بالهرب من البصرة لتحاشي التجنيد بعد عزوف الكثير من الشباب عن تلبية دعوات عناصر الاحزاب الشيعية الحاكمة للتعبئة الى سوريا.
وقال المواطن البصري الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الخوف يعم الجميع وانهم يذبحون من يرفض مجرد فكرة القتال في سوريا.
وفي أربيل قال رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ان الاقليم لن يكون طرفاً في الصراع الطائفي بين الأطراف العراقية. والتقى البارزاني الليلة قبل الماضية في منتجع صلاح الدين، فيل جوردن المنسق الجديد للبيت الأبيض وبريت ماككورك نائب المساعد الجديد لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وايران ، وعرض عليهما وجهة نظر إقليم كردستان حول آخر مستجدات الأوضاع العراقية
. واضاف البيان ان الجانبين تطرقا إلى العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وان البارزاني شدد خلال اللقاء على المطالب السياسية والدستورية للإقليم مؤكدا ان اقليم كردستان لن يكون طرفاً في الصراع الطائفي بين الأطراف العراقية. كما استعرض الجانبان الأوضاع السياسية في المنطقة وعملية السلام بين المسلحين الاكراد والحكومة التركية ،وتطورات الأزمة في سوريا. على صعيد آخر خضعت بغداد امس الى اجراءات امنية مشددة شملت نشر نقاط التفتيش مما تسبب بشل العاصمة العراقية. وتسببت الاجراءات بتقطيع اوصال بغداد وفصل احيائها بعضها عن بعض. وأتت هذه الخطوات الامنية بعد ان دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوات الامن الى ابتكار طرق جديدة لملاحقة المطلوبين، في وقت تعيش البلاد على وقع اعمال عنف متصاعدة استهدفت الجمعة مسجدا سنيا في بغداد. واوضح بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء ان المالكي قام الخميس بجولة تفقدية في عدد من مناطق بغداد التقى خلالها مسؤولين امنيين وعسكريين. ودعا المالكي القوات الامنية الى ابتكار طرق جديدة في متابعة المجرمين وتقصي حركتهم ليتسنى القضاء عليهم قبل قيامهم بالجرائم ، بحسب ما جاء في البيان.
وطلب رئيس الوزراء تشديد المراقبة وتغيير الاجراءات بما يضمن سد الثغرات والمنافذ التي يتسلل منها الارهابيون والعصابات الاجرامية ، مؤكدا ان العراقيين يرفضون دعوات التقسيم والطائفية . على صعيد آخر توافد عشرات الالاف من المواطنين العراقيين على ساحتي الاعتصام الرمادي والفلوجة وسامراء وكركوك ومدن في صلاة الجمعة التي اطلق عليها المعتصمون مسار حراكنا يقهر ميليشياتكم. فيما دعا المعتصمون في مدينة بسامراء جميع الفعاليات الرسمية والشعبية في المناطق السنية إلى المشاركة في مؤتمر للطائفة السنية في العراق لتحديد مهام الفترة المقبلة.
وقال المتحدث باسم المحافظات الست المحتجة رجل الدين محمد طه حمدون في بيان ان الجميع مدعو لحضور مؤتمر للفعاليات الرسمية والشعبية في المناطق السنية لتحديد مهام الفترة القادمة واتخاذ القرارات.
وقال يجب أن نجلس ونحدد جميع النقاط ويجب أن يقف الجميع ضد حمام الدم الجاري . مؤكداً ان هذا الحراك لن يتبنى أي مشروع ولا يريد سوى تحقيق مطالبه وإخراج المعتقلين الأبرياء والتوازن في دوائر الدولة عدم التهميش .
ورحب حمدون بأي مشروع يحقق المطالب المتعصمين، وقال لن نرفض أي مبادرة حتى من الحكومة ولكن يجب أن تكون في أسرع وقت لان القلوب تغلي .
قال خطيب جمعة سامراء محمد طه حمدون في خطبة الجمعة، والتي حملت شعار مسار حراكنا يقهر مليشياتكم أن الحرب الطائفية اذا اشتعلت لن يسلم منها احد. منتقداً صمت العرب والمسلمين والمنظمات الدولية تجاه التطهير العرقي حسب وصفه.
وقال حمدون في خطبة الجمعة التي حضرها الالاف من المصلين أن الحرب الطائفية اذا اشتعلت لن يسلم منها احد والكل سيتعرض لها .
وقال على الحكومة أن تضرب بيد من حديد على المليشيات وإذا لا فلتتركها للعشائر في المحافظات الست لحفظ أهلها .
وأضاف حمدون اننا في الحراك الأكثر حرصا على السلام لكن السلام لا يصنعه الضعفاء ونحن مع الحلول ولكن لا المساومات على القضية أو التعدي على ساحات الاعتصام ومن فيها لأنهم هم من يقررون الخيرات .
واستهجن خطيب جمعة سامراء الصمت الإسلامي العربي والمنظمات الدولية تجاه ما وصفه بالتطهير العرقي الذي يتعرض له السنة، حسب قوله.
وأكد حمدون استمرار الحراك ودعا المعتصمين إلى الثبات والتوحد قائلا اننا ننصر المظلومين.
وفي الفلوجة وقعت اشتباكات خفيفة باليد في ساحة الاعتصام خلال خطبة صلاة الجمعة وللأسبوع الثاني على التوالي بسبب الدعوة الى أنشاء الأقاليم.
وقال نشطاء ان مناصرين ورافضين لمشروع الإقليم اشتبكوا فيما بينهم حول رفع لافتات والمطالبة بالأقلمة قبل أن تتدخل اللجان الشعبية في فض الاشتباك .
وقال ان رجل دين ارتقى منصة الجمعة ودعا الى الابتعاد عن الاقليم خلال الصلاة الموحدة ثم عاد بعد ذلك الوضع الى طبيعته .
ويعتبر مشروع الإقليم النقطة الأكثر خلافا على ما يبدوا بين المعتصمين في ست محافظات والذين يشتركون بالكثير من النقاط المحورية الهامة.
من جانبه هاجم خالد الملا خطيب جمعة بغداد الموحدة التي دعا إليها رئيس الحكومة نوري المالكي، امس، الصلوات الموحدة التي تقام في المحافظات المنتفضة واعتبر انها صلوات للسباب والتحريض على القتل والطائفية ومهاجمة الجيش والشرطة ، وطالب المعتصمين بالالتزام بتعليمات ومواقف المرجع الديني الشيخ عبد الملك السعدي الداعية إلى الوحدة ونبذ العنف ، وفي حين أشاد بمواقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بشان الاوضاع التي تمر بها البلاد، دعا الشعب العراقي الى التوحد لمحاربة الجماعات المسلحة والسياسيين إلى تقديم المبادرات لحل الأزمة.
AZP01