لاريجاني على تركيا ألا تحمّل إيران وحزب الله مسؤولية فشلها في سوريا

لاريجاني على تركيا ألا تحمّل إيران وحزب الله مسؤولية فشلها في سوريا
فرنسا تستبعد مشاركة إيران في محادثات بشأن سوريا
أبوظبي ــ طهران ــ الزمان
استبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مشاركة إيران في مؤتمر مقترح لإحلال السلام في سوريا قائلا إن طهران متورطة في الصراع ولا ترغب في السلام.
وسيستضيف فابيوس وزيري الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأمريكي جون كيري على العشاء الاثنين لبحث كيفية دفع الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية للمشاركة في المحادثات التي ستجرى في جنيف.
وقال فابيوس الذي كان يتحدث على متن طائرة في طريقه إلى أبوظبي في الإمارات إنه لا توجد عصا سحرية لدفع الأطراف المتحاربة إلى طاولة التفاوض حتى بالرغم من موافقة حكومة الأسد فيما يبدو على الحضور. وقالت روسيا إنه لا بد من مشاركة إيران في المؤتمر الذي اقترحته موسكو وواشنطن وقد يعقد في الأسابيع القليلة القادمة.
لكن فابيوس قال إن وجود إيران في سوريا من خلال ضباط يقومون بالإشراف على العمليات ومن خلال حزب الله اللبناني الموالي يوضح أنه لا مكان لها على طاولة المفاوضات. وأضاف نعم الروس يريدون مشاركة إيران في مؤتمر جنيف ولكننا نعارض لأن إيران لا تسعى لحل سياسي بل على العكس أقحموا أنفسهم مباشرة في تلك المعركة . وتنفي إيران وجود قوات لها في سوريا تدعم الجيش النظامي وتقول إن أعداء سوريا الحقيقيين هم من اخترعوا هذه الاتهامات. وقال فابيوس أيضا إن السماح بمشاركة إيران في مؤتمر سوريا سيعقد المفاوضات المعقدة المقرر أن تجرى في وقت لاحق هذا العام بين القوى الكبرى التي تضم فرنسا والولايات المتحدة وروسيا بشأن برنامج إيران النووي. ونأت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بنفسهما إلى الآن عن تسليح المعارضة السورية بشكل مباشر لكنهما يقدمان دعما غير فتاك وأرسل داعمون عرب مثل قطر والسعودية أسلحة للمعارضة. على صعيد اخر قال رئيس مجلس الشورى الإيراني البرلمان علي لاريجاني اليوم الأحد إنه لا ينبغي على تركيا تحميل ايران وحزب الله مسؤولية ما وصفه بـ فشلها في سوريا. ونقلت قناة مهر الإيرانية عن لاريجاني قوله في مستهل أعمال الجلسة العلنية للمجلس امس ان المسؤولين الاتراك وانطلاقا من حساباتهم الخاطئة في سوريا حملوا ايران وحزب الله مسؤولية فشلهم في سوريا ولكن السبب الحقيقي لهذا الفشل هو حساباتهم الخاطئة . وجاءت هذه التصريحات بعد أن حذّر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أمس الاول من اندلاع صراع سني شيعي واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا ، معتبرا ان هناك محاولة لجر المنطقة من إيران إلى لبنان إلى صراع سني شيعي . وقال لاريجاني إن التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية التركي غير واقعية وخاطئة . ولفت إلى أن طهران ومنذ اندلاع الازمة في سوريا دعت الى ايجاد حلول سلمية عبر المباحثات السياسية ،منتقدا عملية ارسال الاسلحة وتقديم انواع الدعم للإرهابيين في سوريا معتبرا هذه المساعدات بانها تؤجج الصراع وتشعل الحروب في المنطقة وتعمق الازمة فضلا عن انها لا تدعم الديمقراطية في البلاد.
وأضاف قائلا انه اليوم وبعد التكلفة الباهظة والخسائر في الارواح والممتلكات ادركوا ان الحل يكمن في تبنى لغة الحوار والحلول السياسية ، داعيا تركيا الى اعادة النظر في حساباتها وتعديل مسارها بدلا من اتخاذ سياسة الهروب الى الامام واتهام الاخرين.
AZP02