مسرور البارزاني يدعو إلى الاستفتاء على الدستور الكردي


مسرور البارزاني يدعو إلى الاستفتاء على الدستور الكردي
النجيفي يطلب من رئيس الاقليم معالجة اختلال العملية السياسية
أربيل ــ فيان فاروق
بغداد ــ الزمان
قال مسرور البارزاني مستشار مجلس أمن اقليم كردستان العراق ان الفرصة مواتية للشعب الكردي الآن لتعزيز ما تحقق من مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية داعياً الكرد إلى توحيد صفوفهم وإعلاء مصالح الاقليم فوق مصلحة الفرد والحزب. وأضاف المسؤول الأمني الأعلى في الاقليم الكردي في ندوة مفتوحة أمس بأربيل مع أساتذة وطلبة الجامعات في الاقليم حضرها سياسيون ورئيس جامعة صلاح الدين ان الخلل في العملية السياسية يعالح بالحوار لافتاً إلى إن مسألة تعديل الدستور الكردي ورجوعه إلى برلمان الاقليم مخالف للقانون موضحاً ان الذي قام بوضع الدستور هم أساتذة بالبرلمان وصوت عليه في البرلمان ووقع عليه رئيس الاقليم وأرسلوه إلى المفوضية التي لم تكن على استعداد لأسباب فنية في اجراء الاستفتاء على الدستور مؤكداً انه يجب ان يعرض الدستور على الاستفتاء، في إشارة إلى النقطة الخلافية حول الموافقة على ترشيح مسعود البارزاني لدورة ثالثة لرئاسة الاقليم الأمر الذي ترفضه المعارضة. وحول انسحاب مقاتلي عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى جبل قنديل قال مسرور البارزاني ان الاقليم مع السلام وكفى قتالاً. من جانبه اصطحب أسامة النجيفي عدداً من قيادات كتلته منهم سليم الجبوري ومحافظا نينوى وديالى الى اربيل حيث اجتمع الى مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان وطلب معالجة الاختلال في العملية السياسية بعد احتدام الاتهامات المتبادلة خلال الساعات الاخيرة بين نوري المالكي رئيس الحكومة والنجيفي على خلفية طلب عقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع الامني لم يكتب لها الانعقاد. من جهته اعلن مقتدى الصدر قبوله المشاركة في أي مؤتمر وطني لاحلال الأمن والسلام مهما كانت الجهة إليه. على صعيد آخر قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز ان بلاده تتطلع الى توقيع عقود تجارية هذا العام مع شركات روسية وأمريكية تعمل في شمال العراق من أجل التنقيب المشترك عن النفط والغاز. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحث الأسبوع الماضي المخاوف الأمريكية بشأن علاقات تركيا القوية مع كردستان العراق خلال اجتماعات في واشنطن مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وأعلن اردوغان قبل دقائق من توجهه الى واشنطن أن شركة تركية أبرمت عقدا بالفعل مع اكسون موبيل الأمريكية للطاقة لكنه رفض الافصاح عن مزيد من التفاصيل قبل زيارته.
وقال يلدز الذي كان ضمن الوفد المرافق لاردوغان لرويترز ان المناقشات مع أوباما وفريقه كانت ايجابية ومثمرة للغاية.
وأضاف في أول مقابلة يجريها بعد عودته من المرجح أن نعمل مع شركات روسية وأمريكية في شمال العراق ضمن مشاريع متنوعة مثل التنقيب عن النفط والغاز. وفي العام الحالي قد توقع شركات مملوكة للدولة وشركات خاصة عقودا تجارية مع شمال العراق .
ورفض الكشف عن أسماء الشركات.
كانت أكسون أول شركة توقع صفقات تنقيب مع حكومة اقليم كردستان العراق تلتها شيفرون وتوتال وجازبروم نفت.
وقال يلدز ان الشركات العراقية العاملة في الاقليم الشمالي يمكنها أن تشارك في مثل هذه الشراكات التي ستشمل ثلاثة أو أربعة شركاء.
وتعمل تركيا على خطب ود كردستان العراق حيث تسعى لزيادة مشاركاتها في مشروعات النفط والغاز في خطوة أغضبت الحكومة المركزية في بغداد التي تقول انها وحدها التي تملك سلطة التحكم في صادرات النفط من العراق.
وتعتبر بغداد الصفقات المبرمة بين شركات النفط وكردستان العراق غير قانونية في حين يقول زعماء الاقليم شبه المستقل ان حقه في السيطرة على موارد النفط يكفله الدستور العراقي الذي وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وحثت واشنطن القلقة من الانقسامات بين بغداد والاقليم الكردي على اقرار قانون طال انتظاره ينظم قطاع النفط ويحل هذه المواجهة التي تصاعدت منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في ديسمبر كانون الأول 2011.
وقال يلدز ان تركيا أوضحت تماما خلال زيارة الولايات المتحدة انه من المستحيل أن تظل أنقرة بعيدة عن مشروعات محتملة في العراق وبحث الطرفان النموذج الأفضل للشراكة والذي يحترم الدستور العراقي.
وأضاف هذه الشراكات يمكن أن تتم عن طريق شركات حكومية وشركات شبه حكومية وفي بعض الأحيان مع شركات خاصة .
وتابع يلدز أن تركيا تحرص على مساعدة العراق على اقامة خطوط أنابيب مع زيادة انتاج الدولة العضو في أوبك لكن خط الأنابيب القائم الذي ينقل النفط من حقول كركوك العراقية الى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط يجب أن يستخدم بكامل طاقته.
وقال يلدز ان تركيا بحثت كذلك مشترياتها من النفط الايراني خلال زيارة اردوغان للولايات المتحدة.
وتابع الولايات المتحدة لم تطالبنا بخفض اضافي لمشترياتنا من النفط من ايران مضيفا أن تركيا ستواصل شراء الخام الايراني بالمستويات الراهنة.
AZP01