حب الدنيا مثار لكل فتنه
من خفايا واسرار عالم الحيوان نرى الكثير من السلوكيات والطباع التي تتصف بها مثيرة لانتباهنا ودهشتنا لان هذا العالم جُرد من العقل ولا تحكمه غير الغريزة ورغم هذا تحدي الكثير من تصرفات هذا العالم بضوابط واخلاقيات مشتركة فيما بينهم نظراً لما نلمسه من تقارب ومشاركة بعض الحيوانات من حياتنا اليومية .
فمن احدى الطباع التي تتصف بها القطط التي تعيش في المنازل صفة الحفاظ على الامن الغذائي” فهذه القطط لا تسرق لقمة مربيها بل تأكل ما يقدم اليها واذا ما ساورها الشيطان في احد الايام الى السرقة فأنها تهرب عن ذلك البيت الذي كان يأويها خجلاً وندماً من تصرفها المشين لكنها بعد مدة بسيطة تأتي تجر بخيوط الذل والحياء والندامة فتقف في احدى زوايا الدار تلتمس العذر منهم بحذر وخوف فأن لاقت اية خشونة او ضرب فأنها تهرب عن ذلك المكان ولا تعود اليه طيلة حياتها. كم منا رآى سلوك هذا الحيوان البسيط الضعيف وقال في داخله ” ولله في خلقه شؤون ” من باب العظة والنصيحة والتسليم للأمر الالهي .
ففي هذه الايام نرى عودة الكثير من القطط البشرية التي اعتادت على سرقة ونهب قوت الفقراء والمتعففين اثناء حكمهم السابق لترشيح انفسهم من جديد في جولة انتخابات مجالس المحافظات دون خجل او حياء بل حب الدنيا اعمى بصائرهم وعقولهم عن نظرة الناس المستخفة بهم ، فجلت قدرة الله عز وجل بهؤلاء القوم الذين لم يستحوا ان يصلوا الى عفة وشرف هذه القطط الغريزية وهم بكامل عقولهم ، فكان الاولى بهم ان يدفنوا انفسهم احياء لا ان يتصدوا من جديد من خلال ترشيحهم الى موقع المسؤولية .
فاذا ما اصروا على التمثيل من جديد بواسطة اساليبهم التضليلية والاعتماد على التزوير والنكل والطعن فهنا يجب علينا ان نحاربهم بما اوتينا ونُحكم عقولنا ونبطل غرائزهم الحيوانية فحبهم للدنيا اصبح مثارا لكل فتنه.
جبار الكرعاوي – النجف
AZPPPL























