القرارات الإعتبارية لا تنوب عن الأفعال المادية
قرارات الادانة والشجب التي يصدرها مجلس الامن الدولي ضد النظام الايراني في ملف حقوق الانسان ،تنفع في المسالة الاعتبارية ،والتوثيقية ،وتهيء القاعدة الفكرية والذريعة الحقانية للفعل المادي ،لكنها وبكل تاكيد لاتنوب عنه ،ومن هذا المنطلق نفهم تبني مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة يوم 22 مارس/ آذار2013 قراراً حول واقع حقوق الانسان في ايران الذي مدد خلاله توكيل السيد احمد شهيد المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الانسان في ايران في ظل حكم الملالي لمدة عام. كما أعرب القرار عن أسفه من عدم تطبيق قرارات مجلس حقوق الانسان وكذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الانسان في ايران معلناً عن قلقه البالغ ازاء عدم السماح للمقرر الخاص بزيارة ايران.
وفي بيان لها بهذا الخصوص قالت المقاومة الايرانية ((انها اذ ترحب بتبني قرار مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة تؤكد أن صدور مثل هذه القرارات رغم أنه عمل قيم الا أنه غير كاف في الوقت الذي تمارس فيه وعلى قدم وساق أعمال التعذيب وبتر الأطراف وفقء العيون في السجون والمعتقلات وفي الأزقة والشوارع في مختلف المدن الايرانية ومازال الشباب الايرانيين يتم اعتقالهم لمجرد نشر أفكارهم في المدونات ويستشهدون تحت التعذيب وبينما آلاف مؤلفة من طلاب الجامعات والنساء والعمال والمراسلين و المثقفين يعيشون تحت أسوأ الظروف في سجون ومعتقلات النظام أو يخضعون للقمع.
ان الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يطالبان باحالة ملف انتهاك حقوق الانسان المستمر بشكل همجي في ايران الى مجلس الأمن الدولي ومحاكمة قادة النظام في محاكم دولية بتهمة الجريمة ضد الانسانية)).
وما تطالب به وتدعو له المقاومة الايرانية ليس اكثر من ذلك الخط الذي نتوقف عنده بتوصيف اضعف الايمان ، اذ ان المجتمع الدولي وعلى وفق العديد من الاعتبارات الانسانية المشرعة التي تصالحت عليها الكيانات الدولية في عموم العالم ،مطالب بما هو اكثر من الكلام والادانة الاعلامية وحتى الاعتبارية ، والعمل على الانتقال الى حيز الفعل المادي للتغيير من اجل ضمان تحجيم الكوارث والجرائم الانسانية التي يرتكبها النظام الخارج على القوانين الانسانية بعامة وليس لائحة حقوق الانسان وحسب .
صافي الياسري
AZPPPL























