النصف المكمّل

النصف المكمّل
تمر علينا في هذه الايام الربيعية ذكرى العيد العالمي للمرأة والذكرى 61 لتأسيس رابطة المرأة العراقية جاءت هذه الاعياد بعد نضال مرير وتضحيات باهظة خاضتها نساء العالم في مختلف الميادين حتى حصل الاعتراف الرسمي من الامم المتحدة عام 1977 اذ تحول يوم 8 آذار من كل عام الى يوم عالمي للتظاهر والمطالبة بحقوق النساء، وبرغم هذا الاعتراف فما زالت اغلبية النساء في العالم الثالث وحتى العالم المتقدم تعاني من الاضطهاد في مختلف المجالات:
1. الاضطهاد بالعمل لانها تحصل على الحد الادنى من الاجور.
2. الاضطهاد الجسدي: فهي تباع كسلعة لاغراض الخدمة المنزلية او لاغراض جنسية رخيصة او بيع اعضائها الجسمية من المافيات التي تتاجر بالاجساد.
3. التحرش الجنسي من المسؤولين المتسلطين من ذوي النفوس الضعيفة.
4. النظرة المتدنية للمطلقات مهما كانت اسباب الطلاق.
5. وجود فقرات في بعض الدساتير تسوغ العنف ضد المرأة مع تجميد الفقرات التي تعطيها الحقوق او جزء من حقوقها مثل ما موجود عندنا في قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 اذ توقف العمل به واستبدال عقود الطلاق والزواج خارج المحكمة واباحة زواج القاصرات بعمر اقل من 15 سنة.
وبهذه المناسبة علينا الارتقاء والتثقيف بالمستوى الاجتماعي العام (الرجل والمرأة) واشاعة روح الاخوة والمحبة والتعايش السلمي والافادة من النساء بتمكينهن من المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية لتخليصهن من الذل والخنوع والعوز والحاجة المادية للرجل بل وتفعيل مشاركتهن في صنع القرار.
تحية الى المرأة العاملة في كل مكان تلك التي تكسب الرزق الحلال بعرق جبينها متحدية ظروف العمل بكل صعوباتها فوق الاعباء الاخرى التي وهبها الله تعالى لها (الحمل والولادة والرضاعة)، وتحية الى النساء المعذبات في سوح القهر والاضطهاد العنصري والطائفي، وتحية الى المرأة الواعية والمدركة لدورها ومكانتها في المجتمع، وتحية للمرأة التي قدمت ومازالت تقدم كل الحب والاحترام والتقدير والعناية لاسرتها مهما كان شكل وجودها في تلك الاسرة (ام وزوجة او ابنة او اخت .. الخ) تحية الى من تزرع الابتسامة على شفاه الاطفال. ان الوطن لا يكرم الا من خلال كرامة جميع ابنائه وليس نصفهم ولا يمكن لبلد ان يحقق كرامته الا بتكريم (الام والزوجة والاخت والابنة والعمة والخالة والجارة والزميلة… الخ)
اذ لا تكون هناك كرامة دون كرامة النساء ولا يمكن ان يكون هناك مجتمع بدون نساء … كل عام والمرأة بالف خير.
عارف السيد- بغداد
AZPPPL