في كل ذكرى للعزيز (عزيز)

في كل ذكرى للعزيز (عزيز)

نفثة وجع أخرى وليست أخيرة

كاظم عبد الله العبودي

مما يبوح به الاسى مدا وجزرا

لك سوف انثر عقد جيد الشعر نثرا

حسبي اذا مرت فصول ولم تعد

وجع توقد من لظى نيسان جمرا

حسبي اذا لام الجوى متبطر

سال الفؤاد يحيل فيض الحب حبرا

حبر يخط لك الهوى متحيرا

هل ابتدي بك والظنون علي تترى

بك ام بمن.. دعنا من الـ ادمى لنا

لا القلب لا الجفنين لكن.. انت ادرى

دعنا عسى يقف الزمان لبرهة

ونراه يسدل فوق هذا الجرح سترا

دعنا من الوطن المسائل لهفة

من ذا احاط بما جرى بالامس خُبرا؟

ما كاد ماضي الجرح يمسح نزفه

حتى تزاحم قادم لتنز اخرى

هي دمعة تغلي على الجفنين قهرا

وتروم.. لكن تمسك الاهداب كبرا

لو كان يرجعلك اعتذار قصائدي

عذرا (عزيز) اذا قبلت اليوم عذرا

لو كان يجدي او يعود براحل

طوال البكاء بكاك نبض القلب دهرا

في الجب القيناك من حسد بنا

بالامس حين تأبط الطغيان غدرا

لا ذئب، لا حتى قميص وانما

هن الثعالب حينما ازمعن امرا

لكن (يوسفنا) فلا اودت به

بئر وظل قميصه للعين بشرى

للآن يمنحنا (العزيز) فنقتني

درا اذا استغلى كرام الناس درا

كنا كتمنا حيث نزفر لوعة

والان نطلقها على الآفاق جهرا

ماذا افاد السر ان بحناه ام

اخفى ملامحه بوجه الخوف سرا

كانت رؤانا عند رعب السيف اسرى

واليوم تحيا تحت سيف الرعب حيرى

ولقد تطاول صبرنا حتى اذا

ضاقت بنا صاحت بنا الاوجاع: صبرا

عصفت فأجلى الصبر عنا عصفها

بالامس غبرا من سيجلي اليوم صفرا

اهو الرثاء؟ وانما انت الذي

يرثي فواجعنا متى ما يرث احرى

خسيئ الردى ما اغتال عمرك لحظة

بل انت من اعطى – ندى – للعمر عمرا

يابن النخيل اذا يقطع غيلة

مدت فسائله بعمق الارض جذرا

يا موجة (الغراف) حين تدفقت

تروي لنا كيف استحال الفكر بحرا

اشعلت مصباحيك في ذاك الدجى

قلما وقلبا حين اخفى الليل بدرا

ستظل تبسم في سمانا نجمة

وتظل ترسم فوق مجرى الماء مجرى

وتقص عنك الريح الف حكاية

ويخط عنك الدهر رغم الموت سفرا

(*) القصيدة مناجاة للعزيز الراحل – الساكن الوجدان ابدا (عزيز السيد جاسم)