أفكار مزيفة
على الرغم من التطورات الهائلة التي حصلت في مجال التكنولوجيا وما جرى على التقنيات من الحداثة والثورة الكاسحة لوسائل الإعلام التي أصبحت كالبحر الهائج تتلاطم أمواج من كل جانب وأخر من ذلك الأمر كانت تخرج إلينا عةد من الإذاعات ومحطات التلفاز وشبكات الانترنيت بصورة غير متناهية لانهاية ولا مُطاف لحدودها الصاخب . فقد يعجز الفرد عن عدها وتعدادها وهو في كم متراكم من الأيديولوجيات تحيط بنا من كل حدب، ولكن السؤال هنا يطرح نفسه كيف إن نتعامل مع هذا الكم الهائل من الأفكار والمعلومات ،وانتم كما تعلمون ثمة أمور تتطلب من الحياة تطوراً وتكنولوجيا حديثة كي ينمو البلد ويواكب ركب العالم الخارجي ويقف على قدميه بدلا من الزحف إلى الجهل ، فمن الصعب إن يتم اختراع إي اله تكنولوجيا بدون إن تكون هنالك ايجابيات وسلبيات لهذه اله ولكن كيف يكمن توظيف المعلومات من هذه الة لغرض تحضر المجتمعات ونبذ العادات والتقاليد السيئ التي لاتسمن ولا تغني من جوع ونهوض بها من محو ألامية إلى نور العلم والثقافة ،نعم فالعالم أصبح قرية صغيره كما قال (ماكلوهان) خبير الاعلام الكندي، يمكن سماع إخبارها وأنت مسترخ على فراش النوم فقط عليك ضغط الزر للتحكم بهذه القرية وما يدور بها من جوادث وقضايا على شتى العالم وقيل ايضا ان العالم اصبح بصمة ابهام او راس دبوس ،فأنتم قد تسألون أنفسكم لماذا نحن لا نتقدم إلى الإمام فكلما تقدمنا خطوة رجعنا عشر خطوات متتالية إلى درجة الصفر ،لأننا أخذنا بقشور الحضارات الغربية وتركنا ما في أحشائها من داخل اللب ،فنحن في بعض الأحيان كالاسفنجة مع كل الأسف نمتص الماء فيمتلئ جوفنا وإذ تم إعادة غطسها مرة أخرى لا تستطيع امتصاص الماء لان جوفها قد تشبع بالأفكارالمزيفة.
علي فاخر السعدي – بغداد
AZPPPL























