
الفيلم الصربي مامونكا
ثلاث حكايات عن اليأس والألفة والأمل – الزمان
مراكش
بين البوسنة وجمهورية الجبل الأسود وصربيا، يتجول المخرج الصربي ستيفان ميلاسيفيتش بعدسته ليروي ثلاث حكايات عن مشاعر اليأس والألفة والأمل.وفي فيلم مامونكا الروائي الأول لميلاسيفيتش، والذي يشارك في المسابقة الرسمية بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ينسج المخرج من القصص الثلاث لوحة واحدة لمنطقة تربطها خصوصية الجغرافيا حتى مع اختلاف ثقافاتها.تدور أحداث القصة الأولى، وهي الأطول والأكثر قتامة، في البوسنة بشأن الفتاة جوفانا التي تعمل في مخبز وتساعد أيضا في رعاية الأغنام في مزرعة والدها. تتغير حياة جوفانا بين ليلة وضحاها عندما تتعرض للاغتصاب على يد سائق شاحنة يصادف أيضا أنه صديق لأحد أصدقائها. يفرض عليها اليأس من أن أحدا سيصدق قصتها أن تستسلم للأمر الواقع وتتعامل مع حقيقة أن ترى مغتصبها كل يوم عندما يحضر إلى مخبزها لشراء المعجنات.في القصة الثانية ينتقل المخرج إلى جمهورية الجبل الأسود، وتحديدا إلى الريف حيث تتعرض فتاة آسيوية إلى حادث مروري وتذهب بعده إلى قرية نائية طلبا للمساعدة. لا يسكن في القرية سوى ثلاثة رجال أحدهم قس. ورغم عدم القدرة على التواصل بسبب حاجز اللغة، يولد شعور من الألفة بين الفتاة والرجال الثلاثة يجعلها تقرر العيش معهم في القرية.أما القصة الثالثة فتدور في صربيا وتتناول الطفل لوكا الذي يعاني مشكلة في التخاطب وأمه التي تعمل في مطعم صغيرة وتحاول أن تدخر من المال ما يكفي لعلاجه، مدفوعة بالأمل بأنه سيشفى يوما ما.يتعامل الفيلم مع أفكار مثل حياة الأنثى في مجتمع أبوي محافظ والتناقض بين الريف والمدينة ويربط بين القصص الثلاث من خلال الشاحنات التي تمر على الطرق وتخلق بينها رابطا جغرافيا مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية لكل مكان.ويقول المخرج إنه أراد أن يكون فيلمه لوحة واحدة تربط هذه الأماكن على اختلافها.وقال قبل عرض الفيلم ”ربما تكون الأماكن مختلفة وربما لكل قصة خصوصيتها، لكني أردت أن أصنع رابطا بينها وأن أترك تحديد ما هو هذا الرابط للمتفرج“.الفيلم بين 14 فيلما تتنافس على جائزة النجمة الذهبية في الدورة الثامنة عشرة من المهرجان التي تستمر حتى السابع من كانون الأول الجاري.
خدمة عسكرية
وويهرب جندي تونسي من الخدمة العسكرية بعد وفاة والدته وانتحار زميل له. تلاحقه قوات الأمن فيجد نفسه مضطرا للهرب من المدينة إلى الغابة المجاورة للاحتماء بها.للوهلة الأولى يبدو مدخل الفيلم التونسي ”طلامس“? الذي يشارك في المسابقة الرسمية في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، بسيطا وواضحا لكن بمجرد أن يدخل البطل الغابة، يأخذ المخرج علاء الدين سليم المشاهدين إلى رحلة في عالم لا حدود فيه للخيال.تبدأ القصة الحقيقية للفيلم مع ظهور السيدة الثرية التي تؤدي دورها الممثلة سهير بن عمارة. تعيش السيدة في بيت فاخر يطل على الغابات وتجد نفسها فريسة للقلق عندما تكتشف أنها حامل.تخرج السيدة للسير في الغابة فيحملها طريقها إلى الجندي، الذي يؤدي دوره المغني المصري عبد الله منياوي، الذي بات أشبه بإنسان الكهف. تكتشف عندها أنها بلا صوت وأن الطريقة الوحيدة للتواصل معه هي عن طريق التخاطب بالعيون.يأخذ الفيلم منحى رمزيا في الوقت الذي تصبح فيه أجواء الفيلم أكثر تجريدية. ويتحول الفيلم إلى قصة رمزية عن الخلق وعن آدم وحواء في الجنة.يستغل المخرج هذه الرمزية ليعيد تعريف الأدوار التقليدية للرجل والمرأة. فالسيدة التي باتت تعيش مع الجندي، تضع طفلها لكنها تعجز عن إرضاعه لأن صدرها خال من الحليب. يكتشف الجندي عندها أن صدره يدر حليبا فيقوم بإرضاع الطفل بدلا منها.ويقول المخرج إنه استلهم فكرة الفيلم من المخرج الأمريكي ستانلي كوبريك وفيلمه ”2001: أوديسا الفضاء“.ويقول ”مثل كوبريك، أردت أن أتحرك بحرية بين العوالم وأن أترك تفسير ما يراه المتفرج للمتفرج“.أما الممثلة سهير بن عمارة، فتقول إنها فخورة بالمشاركة في تجربة استثنائية.وقالت ”كان العمل في هذا الفيلم مغامرة بالنسبة لي. وأشكر علاء الدين لأنه أتاح لي تلك الفرصة“.وسبق أن عرض الفيلم في قسم ”أسبوع المخرجين“ بمهرجان كان السينمائي الدولي. كما نال جائزة أسد المستقبل في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.والفيلم من بين 14 فيلما تتنافس على النجمة الذهبية في المسابقة الرسمية من مهرجان مراكش.























