مواقف مسبقة قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
لاحظنا هذه الايام وفي بعض المواقع الالكترونية وبكل اسف ان البعض يحاول عن علم أو قصد او جهل بواقع الخريطة السكانية العراقية ان يقلب الحقائق الديمغرافية في العراق
انطلاقا من مواقف مسبقة لا تتوافق مع الواقع الاجتماعي والسياسي للعراق، ولا تنسجم مع تطورات الحياة والعاقل يكفيه الاشارة ؟ أن مقالات بعض الكتاب العرب المتعصبين (مع تقديرنا واحترامنا البالغ للشعب العربي الشقيق والصديق والذي يجمعنا معهم الملح والزاد ) مليئة بالأخطاء التاريخية و الجغرافية و….. وحين يخطئون علينا بالكتابة ويخلطون الحابل بالنابل ويظعون الحروف معكوسا على النقاط ؟! فاننا وبدافع اعطاء كل ذي حق حقه مرغمون وجدانيا على أن نكتب مقالاً، ونرد عليهم، ونصحح لهم أخطاؤهم لكنهم ومن عجب العجاب أن هؤلاء وبكل سهولة يتركون ساحة المناظرة الكتابية، ويختفون من الظهور على المواقع الالكترونية وعلى صفحات الجرائد، كأن الأمر لا يعنيهم، والسبب هو أن فاقد الشيء لايعطيه …منذ القدم كان هناك شعب عريق وقديم يسمى الكرد وهم سكنة بلاد الكرد وهم شعب عريق قطنوا عدة مناطق ممتدة بمحاذاة جبال طوروس وجبال زاكروس وتلك المناطق واقعة في اجزاء من شرق جنوب تركيا وغرب شمال ايران و العراق و سوريا و يتميز الاكراد كغيرهم من الشعوب بلغتهم وتقاليدهم وازيائهم وعاداتهم وانتمائهم الى ديانات متعددة وفي قصص الأنبياء أن الأكراد هم من أصول (آرية) أي أبناء آري وآري هو ابن نوح علية السلام .ومن ناحية علم الأنثروبولوجيا يرى العلماء أن الأكراد بغالبيتهم العظمى ينتمون إلى العنصر الأري. ويقول المؤرخ العراقي الكبير مصطفى جواد في كتابه اصول التاريخ ان من اهم الشخصيات الإسلامية الكردية الامام عبد القادر الكيلاني المولود في قرية الجيل بين جلولاء وخانقين وصلاح الدين الايوبي المولود شمال تكريت والامام ابن تيمية المولود شمال سورية وذكر المؤرخ اليوناني زينفون (427 – 355) قبل الميلاد في كتاباته شعباً وصفهم “بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية”، وأطلق عليهم تسمية كاردوخ التي تتكون من كرد مع لاحقة الجمع في اليونانية القديمة (وخ) أو كردوس باليونانية الحديثة كاردوخيون وهم الذين هاجموا الجيش اليوناني أثناء عبوره للمنطقة عام 400 قبل الميلاد، وكانت تلك المنطقة استناداً لزينفون جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا. في هذا المقال سنركز كلامنا على اكراد العراق ومنطقتهم المحررة في كردستان العراق .. يتألف العراق من قوميتين رئيستين هما العربية والكردية وحسب (دستور عام 1970) يشكل الأكراد 20 بالمئة، والتركمان والمسيحيين والآخرين 5 بالمئة. من دون احتساب الأكراد المتوزعين في مدن أخرى مثل ديالى والموصل وكركوك وبغداد لعدم وجود إحصائية رسمية تشير إلى أعداد السكان وفقا لتقسيم عرقي..وحسب تقديرات وزارة التخطيط العراقية لعام 2005 فإن نسبة سكان هذه المحافظات الثلاث بغض النظر عن باقي أنحاء العراق يبلغ نحو 20 بالمئة من عدد السكان الكلي . أما اليوم فان اقليم كردستان المكون من 3 محافظات ذات اغلبية كردية . تاريخيا انشأ هذا الاقليم عام 1991 وهو كيان شبه مستقل الاكراد موزعون ايضا في محافظة كركوك والموصل وديالى وبغداد اضافة الى بعض المحافظات العراقية الاخرى .الكردستانيون في العراق لهم نظام اقليمي رئيس الاقليم هو السيد (مسعود بارزاني) الذي كان دائما ودوما المدافع الحقيقي مع اخوته الاكراد عن حقوق الشعب الكردي وعن حقوق كل من يعيش في هذه المناطق والمحافظات والمدن والقرى من باقي الاقليات المتاخية مع اشقائهم الاكراد مثل القومية الاشورية والقومية الكلدانية والايزيدية وغيرها وقد ثبت بالدليل والبرهان بعد مرور اكثر من 8 اعوام على سقوط النظام البعثي في العراق ان منطقة اقليم كردستان ملاذ آمن للجميع بحيث لم يقتل مسيحي واحد ولا ايزيدي في اربيل او السليمانية او دهوك بل قتلوا في الموصل وبغداد والبصرة وباقي المحافظات الاخرى الواقعة تحت سيطرة الحكومة العراقية وبمعنى ادق هناك حرب غير معلنة على الوجود التاريخي للكرد وعلى السلطة الشرعية في اقليم كردستان والذي هو الان ملاذ وممر آمن لكل العراقيين الهاربين من بطش الارهاب سواء كانوا عرب أو مسيحيين أو غيرهم وليس الخبر كالعيان ؟ ومن ينكر هذه الحقائق المرئية نقول له أن معظم المصادر التاريخية والانثربولوجية دابت على تصنيف كردستان ضمن أقدم المواطن التي اتخذها الإنسان مستقرا وموطنا له. ففي التنقيبات الأثرية الحديثة تم اكتشاف أدوات حجرية تعود إلى العصر الحجري القديم في عدة مواقع من كردستان العراق ومنها كهوف شانيدر (كهف يقع في الطرف الجنوبي والغربي لجبال برادوست باولي كورة ويقع على بعد 32 كم شرقي جمجمال وزرزي (يقع على بعد 50 كم شمالي غربي مدينة السليمانية) وكيوانان (يقع بالقرب من راوندوز .. واليوم وبكل أسف وحزن نلاحظ ونشاهد وقوف بعض الدول العربية والاسلامية بقوة ضد تطلعات الشعب الكردي سواء كان في العراق او تركيا او ايران او سوريا منطلقة من نظرتها العنصرية والشوفينية والانتهازية ضد كل ما هو غير عربي في الدول العربية وغير مسلم في الدول الاسلامية ..واخيرا لايسعنا الا القول : ان الوطن والحكومة والدولة التي تعطي للانسان حريته وكرامته وحقوقه وامنه وامانه ولايحاول طمس هويته القومية والدينية والمذهبية هذا هو الوطن الحقيقي وهذا هو النظام العادل وهذه هي الدولة الديمقراطية المنشودة.
آريان ابراهيم شوكت -أربيل
AZPPPL























