

خطوات على أدراج الحلم – عبد الله عباس
الغيم الابيض بين قمة الجبلين
يصبح ظلا على السهل
يبدو كبداية للتأمل اللامحدود
احذر لايروضك المشهد
لكي لاتنسى هدوء السهل
مولاي : ان ترويض الغيم محال..!
***
العتبة الحجرية في سفح الجبل
تتكئ عليها مدينة ( جوارتا ) (1)
تروي تنهدات ايام طفولتك
للذين يمرون من امامها باتجاه (سرسير ) (2)
***
لاتسمح لمخاض الايام أن
تتحول في روحك الى ظاهرة الجمود
لاتصدق ان جمرة تحت الرماد
قادرة على اذابة الجليد المتصلب..!
***
أنت ‘ يلفك ليلة الحبلى ‘ وأنا
جسدي مشتعل
يفكك تشابك احلامي الصغيرة ***
اذا لم يصل شعاع همسة الرغبة منك لروحي
لاتلامسني نشوة الفرح ..!
***
تنثر احلامك بوجه النجوم
وباشارات الصمت
ياتيك الرد بابتسامات النجوم
***
كل الكتل الصخرية في هذا الوطن
ناتجة من احلام اجهضت ….
احلاما ‘ كانت اياما ‘ اشجارا عالية
حدق في زوايا الصخور
سترى تجذر الروح لكل فصول تلك الاحلام
في زوايا الصخور
***
في الغروب الاخير لشمس الشتاء
و وراء الغيم الابيض فوق الجبل
هناك صوت ات من شعور الفوران
وامامك رزمة من الاوراق البيض تنتظر احتضان الربيع …!
***
في الطريق ‘ موجة من الزمن
بيئة نهضنا من خلالها
تتوجه لانعطافات الزمن الاتي
التي تنتظر روحنا
لاطعم له ولا لون ولا رائحة
وروح ترثي نفسها بايقاعات الشعر
والخوف يتجول فيها
يمينا ويسارا و فوق و تحت وجودنا واحلامنا
***
بقطرات ندى الصمت
اصنع قلادة الحزن
وانظر الى ضفاف السماء
المتكئ على قمة جبل ( كويزة )
تمطر الوان قوس قزح على المدينة
والمدينة متمسكة بعمق التاريخ ولا تفكه.
(1) جوارتا / قصبة خلف جبل (ازمر) عشت فيهــــا طفولتي (1959-1954).
(2) سرسير / احدى مصائف في منطقة شاربازير تقع خلف قصبة جوارتا.























