
إقداس عبد الله نوري لـ (الزمان ): أبي كان فناراً لسفني – الزمان
بين الهندسة والشعر قاسم مشترك
الموصل
تنحدر من بلدة بغديدا التي طالما عرفت بابرازها للمشهد الثقافي والادبي العشرات من الشعراء والكتاب ولاتكتفي بذلك فهي كريمة الشاعر البغديدي المعروف عبد الله نوري والذي وصفته بكونه الفنار الذي قادها لمرافيء الشعر .. الشاعرة اقداس عبد الله نوري كانت ضيفة على جريدة (الزمان ) لتتحدث عن ابرز ما شهدته بين محطات الشعر والقصيدة في سياق هذا اللقاء :
{ بداية ،هل كان لتاثير ابيك الشاعر عبد الله نوري الياس فاصل في ولوجك لميدان الشعر ؟
-بلاشك طالما ان الاب غالبا ما يؤثر في شخصية بناته وانا البنت الاولى في العائلة فكنت معجبة دوما بشخصية ابي وشدتني طريقة القائه ونظمه للقصيدة منذ صغري فضلا عن احتواء منزلنا لمكتبة كبيرة اغناها ابي بمئات العناوين خصوصا خلال خدمته العسكرية وقربه من اتحاد الادباء في العاصمة الحبيبة (بغداد ) خلال تـــــــــــــلك الفترة لذلك وجدت ان الاجـــــــــواء كانت مثالية في بلورة شخصيتي الشعرية ..
{ ومنذ متى برزت تلك الشخصية او بمعنى ادق هل تتذكرين اول قصيدة كتبتها ؟
-كنت صغيرة وقتها وعلى ما اذكر انني كتبت قصيدة كانت تدور حول الوطن مؤلفة من بعض كلمات وانتظرت قدوم والدي لاطلعه عليها فقدم لي توجيهاته مشيرا بانها محاولة مهمة في سبيل كتابة القصيدة وشجعني على القراءة من اجل الاستزادة وتوسيع المدارك المعرفية ..
{ اذن كيف تولد لديك القصيدة ، هل تكون نتيجة رد فعل معينة ؟
-نعم القصيدة تولد حسب الاجواء والاحداث التي امر بها او التي اطلع عليها فقصيدتي تولد باحساس وتنضج بمشاعر حسب المناخ الذي ولدت فيه ..
*نقرا في سيرتك الشخصية انك خريجة كلية الهندسة المدنية ، فهل هنالك قاسم مشترك بين الشعر وتخصصك العلمي ؟
– رغم ان الشعر يعد ضمن المجال الادبي ودراستي علمية بتخصص لكن ارى ان هنالك قواسم مشتركة بين الهندسة والشعر فمثلما الهندسة هي نتاج رياضيات وفيزياء فالشعر ايضا يولد نتيجة تلك المعادلة فضلا عن ان الشعر ينتمي للفنون مثلما هو الحال مع اعتبار الهندسة فن يدفع الناس لابداء الاعجاب فيه ..
{ شهدت بلدة بغديدا قبيل وقت قصير من سقوطها بيد تنظيم داعش بلورة منتديات شعرية استقطبت الشعراء الشباب ، ماهو رايك بتلك المنتديات وهل اسهمت بالكشف عن الشعراء الشباب؟
-كنت في تلك الفترة مشغولة بتحصيلي العلمي فحسب فلذلك لم انتمي لتلك المنتديات وعموما فانا لدي وجهة نظر تجاه الشعراء الشباب الذين يمكن ان يبلوروا شخصيتهم الشعرية من خلال نتاجاتهم التي تجمع بين العاطفة والانسانية لذلك تجد قصائدهم اقرب للانتشار ..
{ وهل يمكن ان تقدم مواقع السوشيال ميديا خدمة للشعراء الشباب عبر منافذ التواصل الاجتماعي بتقديمهم لقصائدهم من خلال تلك المنافذ؟
-اعتقد انك تقصد قصائد الفيسبوك التي بدات تشغل المشهد الادبي ويعتمدها بعض الشعراء لابراز قصائدهم على اكبر عدد من المتابعين والقراء لكنني انا ضد هذا الامر كون تلك الطريقة توفر القصيدة لبعض السراق من ان يحور بعض كلماتها لينسبها له في الضد تماما من نشر الشاعر لقصائده في المنافذ المناسبة كان تكون عن طريق جريدة او مجلة وعن طريق هذه المنافذ تكون متاحة ايضا للنقد البناء والسليم بعيدا عن التعليقات السلبية التي يمكن ان يطلقها بعض المطلعين في شبكة الفيسبوك ..
{ وهل لديك مشاريع قادمة لنشر ما انتجه يراعك من قصائد ؟
-لدي ديوان مازلت اعده مشروعي الاول وانتظر حلول الفرصة المناسبة لطبعه وهو عبارة عن مجموعة شعرية تفيض بحب الوطن.























