وكفى بنا شاهدين
الوطن هو الانسان ونجاح الانسان دليل على نجاح الوطن والدين كذلك وكل ما يحتاجه الانسان هو الاستقلال لا غير والاستقلال هو ثمرة القانون الذي يضمن انسانية المواطن من خلال توفير فرصة لرغيف الخبز وممارسة طقوسه الدينية والاجتماعية نهايك عن توفير سبل الخدمات الانسانية ان لم نقل حضارية من خدمات صحية وتربوية وبناء وخلاصة الفكرة (ان الحرية هي ان تعبر من خطوط العبور وتضمن رغيف عيالك ولا تخاف من هراوة الشرطي) ومفهوم الاستقلال قاصر جداً في وطن مثل العراق قاصر بكل جوانبه سياسياً واجتماعياً واقتصادياً فخلال عشرة سنوات مضت لم يشهد العراق من تقدم يشار له بالبنان فالدستور الذي يضمن حق الانسان كان مهمشاً تحت سيوف القوة للكتل السياسية التي انضوت تحت مفاهيم متباينة دينية قوية مجحفة جرّت العراق الى حرب متطرفة تجلت واضحة للمواطن بفشل الاحزاب التي تسلقت اعلى قمة الهرم ناهيك عن اقرارها بعبوديتها المطلقة لدول الجوار ولا غرابة لا غرابة ابداً فللسيف حكم الاولية والمليشيات التي تقف موقف الصمامات في الشارع العراقي فالموت نصيب الفقراء والتشريد نصيب الخبرات والتهميش نصيب الشرفاء ليصل الحال الى تحويل الوطن الى مستنقع يعج بانواع الجراثيم وليتحول الانسان الى متهم مصلوب على نصب الحرية. ان من الخديعة ان نعترف بنجاح البرلمان او حكومة الشراكة فالمنتصر الاول هم البرلمانيون والكتل السياسية لتتحول الحكومة الى حلبة صراع ديكة مبنية على المساومات والماديات لتصل حال الفساد الاداري الى ان يتم توزيع اصغر المناصب بالدوائر على اساس طائفي سياسي مما قاد الى انهيار النظم الادارية في الوزارات وتهميش التخطيط نهايك عن الغاء النقابات بكل اشكالها وما تبع تلك التقسيمات من فساد مالي واضح تجلى في رداءة الخدمات وفشل الحكومات المحلية بفخر ناهيك عن بطء البناء والاعمار في جميع مفاصل الحياة ومن الضروري جداً احتواء المقبل قبل البقاء في مستنقع الفساد العارم ويتم ذلك بانتهاج مبدأ الانتخابات الرئاسية واعتماد مبادرة تقديم تعريف الشخصية لكل برلماني او وزير او مدير عام والتاكيد على تقديم مشروع قومي لاحتواء الازمات فالانتخابات التي مرت كانت طائفية وحشو كراسي.
ومن المؤلم جداً ان يتم اقناع الاغلبية من الشعب بتحريضهم طائفياً لانتخاب ابطال والتخلي عن اصحاب العقول والخبرات الموقعية لذا فان على الشعب ايضاً ان يعرف من ينتخب والا فان بصمة الانتخاب التي يدلي بها الفرد يمكن ان تكون وبالاً على المنتخب فالولاء يجب ان يكون للانسان للوطن للاجيال المقبلـــــــة لذا فحري بالشعب ان يتخلى عن النفس العشائري والطائفي والاقليمي والقومي وعلى الشعب ان يرفع شعار (الانسان هو الوطن) فالانتماءات المشبوهة انما هي ابتزاز لحق ابنائك ابتزاز لحقك في الحياة.
ان بقاء العراق وتطوره وضمان حق المواطن بالتقدم انما هو وقف على فكر المواطن حصراً واما اولئك الذين يعزفون على وتر الطائفية او التقسيم او الانحيازية الحزبية انما هي سرطان ليس من السهل علاجه.
لذا فمن الحماقة ترك الوضع كما هو من صراع اقليمي خفي الا انه واضح للجميع ومن الغباء ايضاً فتح الابواب على مصاريعها للدول المباركة الاقليمية للتدخل في شؤون العراق وعلينا ان نفهم ان ليس من دولة عربية او اقليمية تحب العراق بل ان ما تفعله لضمان حقها واستقرارها الاقتصادي والسياسي (ليس هناك حب في السياسة) وبالتالي فعلى الشعب ان يطالب بان تكون الحكومة المقبلة حكومة اغلبية وان يكون للمعارضة القسم الاخر من الحكومة لرصد حالات الفساد واعطاء استقلالية تامة للراقبة والجمعيات الانسانية ومتابعة حالات الفساد وكـــسر طوق المماليك في الوزارات تلك ليست امنية انها ضرورة ملحة فبناء الوطن وقف على انتخاب حكومة صحيحة فقط والتخلي عن قانون الابطال.
علي الندة الحسيني – بغداد
AZPPPL























