الفيسبوك وتعليقات العراقيين الساخرة على زخات المطر

203

بغداد – فائز جواد

 تتركز احاديث المواطنين في الشارع والمقهى والحافلات اضافة الى احاديث الأسر العراقية عموما والبغدادية خصوصا وبعد كل زخة مطر تغمر شوارع بغداد وتتسبب باضرار مادية واحيانا بشرية وخاصة في امطار الشهر الماضي عندما سجلت اعلى نسبة من الامطار تسقط على المدينة ومناطق متفرقة منذ 30 عاما حسب تصريحات الرصد الجوي

  وبالتالي تسببت مصرع عدد من المواطنين واضرار بليغة بممتلكاتهم وغلق غالبية طرق العاصمة ونزوح عدد من العوائل البغدادية من مناطق سكناهم الى مناطق اخرى، على المتابعة وباهتمام اخبار هيئة الانواء الجوية ويغمرهم القلق حين تعلن عن منخفض او مرتفع قادم من مناطق اخرى يتسبب بهطول امطار غزيرة واخرها كان ظهر ومساء الخميس والجمعة الماضيين وان كانت نسبيا قليلة لكنها تسببت باضرا ر مادية لبعض العوائل البغدادية، وصار موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) ينقل انباء الامطار بالصور والتعليقات التي لاتخلو من السخرية والنقد اللاذع والمضحك على الصور التي بدات الأسر البغدادية واصدقاء الموقع بالتقاطها ونشرها وغالبا ماتكون لقطات صورية نادرة ومعبرة عن احوال المواطنين ومعاناتهم المزرية ويساهم البعض بمقالات عن الامطار ينتقد فيها عمل الجهات الخدمية والساسة والمسؤولين ويفضح فيها حالات الفساد المالي والاداري في المؤسسات الخدمية.

 تعليقات ساخرة

 (الزمان) رصدت ومن خلال موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) صورا نادرة وتعليقات لاتخلو من السخرية ونسبت لفنانين ومثقفين ومواطنين من اصدقاء الموقع ننقل منها (على شط بحر الهوى رسيت مراكبنا.. حسبي الله ونعم الوكيل على سراق خيرات الشعب العراقي، الفنان المسرحي محمد هندي) (نداء، نداء الى اهالي بغداد استبدلت الشركة العامة للسيارت سيارتها المستوردة الايرانية الصنع والتي تختنق بها دوائر ومخازن وكراجات الشركة استبدلتها بزوارق نهرية ايرانية الصنع ومن النوعين الانفرادي والثنائي والجماعي خصوصي وعمومي والارقام مجانا فسارعوا للتسجيل!! الفنان الكوميدي ريسان مطر) (اويلي على امانة بغداد وخاصة الذين يصرحون بالصحافة والتلفزيون على ان الامانة انجزت شبكات تصريف مياه الامطار وبكلفة 8 مليار بجانب الكرخ و10 مليار دولار بجانب الرصافة.. حسبي الله ونعم الوكيل عليكم، الصديقة عطر دجلة) (الموقف لا يتحمل ضحك واغاني ونكت، يراد موقف واحد فقط طرد كل اللي سب وشتم ايام زمان وهسه كاعد بقصوره وكراسيه ويتفرج من الشباك والشاشات المسطحه على الشعب اللي جاي يسبح هو وبيته وجهاله ابهل برد، اين الوعوووووووود ياحرااااااااااميه، طلعوا من بلدنا خل نرتاح منكم.. الصديقة ام عمران) (بغداد الحبيبه تزهو بالانهار واوووووووووووووووووووووو الاعلامي نجم عبد الله) (رجاءا اخوية اذا طخت رجليك بسمجة.. ترة هاي مالتي قبل شوية فلتت من ايدي وضاعت منى ههههههه… الفنان المسرحي رفعت التميمي) (يمكرون والله خير الماكرين.. لقد فضح الله اللصوص من الذين سرقوا المليارات على انهم نفذوا مشاريع للبنا التحتية واثبتوا للشعب انهم حرامية وليس رجال قادرين على بناء دولة. اللهم عليك بهم فانهم ســــــــــــــــــــــــــرقوا قوة الشعب فاجعلهم طرائقآ قددآ واجعل باسهم بينهم اللهم انزل عقابك بهم كما انزلت عقابك على فرعون وهامان فانهم طغوا في الارض وعاثوا بها فسادآ… الموسيقي رياض المحمداوي) (امانة بغداد وزعت ابلام لابناء الشعب لقضاء العطله التي منحتها لنا الحكومه فسارعوا لحجز العــــــدد محدودة هههههههههههههه المصور صباح السراج) (اقتراح موجه لوزارة التجارة وهو ان توزع الوزارة بدلا الحصة التموينية مناطيد هوائية لنتمكن من التخلص من مياه الامطار التي تجتاح منازلنا وشوارعنا ! التشـــــــــــكيلي فاضل عبد الحسن) (هل تصدقون ان شارع ابي نواس غرق بميــــــــــــــاه الامطار والغريب ان نهر دجلة يسير بقرب الشارع وبعد امتار عنه هل تصدقــــــــــــون ؟؟ الفنان فالح كريم) (من غرائب الشعب العراقي كره الامطار وحب التصحر !! معقولة هههههه الصديقه عشتار العراقية)

 شبكة التصريف

  وفي مساء الخميس الذي هطلت فيه الامطار بغزارة تسببت بغرق اهم شوارع العاصمة بغداد شارع السعدون بالكامل باستثناء بعض الارصفة المحاذية والمقابلة لتمثال السعدون بساحة النصر ولانني كنت على ارتباط مع اصدقاء لي توجهت بسيارتي الى هناك وبعد عناء طويل تمكنت من الوصول الى ساحة النصر وركنت سيارتي قرب الرصيف الذي كان مغطى بمياه الامطار فرايت سيارات سحب وشفط المياه الكبيرة والتابعة لامانة بغداد تقف طوابير وتعمل على سحب مياه الامطار وفي الجهة القريبة رصدت احد مسؤولي الامانة يترجل من سيارته وبصحبة سيارتي نجدة والحماية الخاصة وكان المسؤول يوجه وهو يخاطب بعصبية سائقي سيارت سحب المياه وعمال الامانة قائلا (يله همتكم تره راح اروح بجولة وارجع بعد نص ساعة واذا لكيت قطرة مي اعاقب الكل !) فرد عليه احد عمال الامانة قائلا (استاذ فدوه اروحلك صار ساعة دنسحب والمي يزيد مينقص مدشوف المي منين ديطلع ديطلع من المنهولات شنسوي منلحك اتصل وجيب بعد فصيل من سيارات السحب حتى نسحب المي!) قال المسؤول (اني مااعرف واني رايح نص ساعة وارجع وبكيفكم عاد!) وغادر المسؤول موقع ساحة النصر فنظر وبالصدفة لي العامل الذي تحدث مع المسؤول وقال (بله عليك ترضه هذا الحجي ؟) قلت له (وماذا تعمل ماعليك الا ان تضاعف الهمة) فقال (المشكلة مو مشكلة همه ولمة المشكلة بمضخات سحب مياه الامطار وخاصة في جانب الرصافة انها منذ زمن النظام السابق ولاتفي بالغرض بينما بجانب الكرخ تم استبدالها بشبكة ومنظومة حديثة وبمجرد تشغيلها فان عملية تصريف مياه الامطار لاتتجاوز الخمسة دقائق من الوقت، والمصيبة كما يقول اننا نناشد باستمرار باستبدال القديم من شبكة التصريف لكن لامجيب ولاسامع يسمعنا ومثلما ترى الحال)، نعم تداعيات منها مضحكه مبكية ومنها ماساوية بسبب الامطار الذي تفرح له بل تقيم الولائم والاحتفالات في مناطق العالم اذا سقطت الامطار في وقت تبعث الامطار التي تهطل على العاصمة الحزن والاسى على الكثير من العوائل التي تعيش تحت خط الفقر بل ان المعاناة تمتد لغالبية المواطنين الذين يعانون من غلق الطرق واضرار اخرى بالتالي لايفرحون بل يحزنون لهطول الامطار على بغداد.  يشار الى إن مناطق عدة تقع شرق العاصمة بغداد، وتعرف بتهالك شبكة تصريف مياه الأمطار، شهدت بعد سقوط الامطار انتشار آليات عسكرية للمساعدة في سحب برك المياه وتصريف الأمطار التي هطلت بشكل كثيف على بغداد خلال الأيام القليلة الماضية.

 الجيش مع الشعب

 ونشطت الساحبات الصاروخية العسكرية في هذه المناطق، وقامت بتنفيذ عشرات عمليات السحب والتفريغ، وسط توجيهات من بعض الضباط الكبار، الذين رافقوا هذه الآليات.

 ويقول احد القادة العسكريين وفي تصريحات صحفية ان (أمانة بغداد تواجه ضغطا كبيرا في مواجهة أمطار كثيفة متوقعة، ما استلزم نزول بعض قطعات الجيش للمساعدة)

 وأضاف إن (الجيش يتدخل في جميع البلدان التي تواجه أزمات محلية، ليس بالضرورة أن تكون أمنية). يذكر ان الجيش العراقي يتولى العديد من المهام الاستثنائية بسبب الظروف الأمنية المضطربة التي تمر بها البلاد. وفضلا عن انتشاره في المناطق الحدودية، يشارك الجيش في جميع القيادات الأمنية التي تتولى حماية محافظات العراق، باستثناء إقليم كردستان. ويقول خبراء عسكريون إن المهام الملقاة على عاتق الجيش تسبب إرهاقا كبيرا لقطعاته، فجنوده يستمرون في العمل ساعات عديدة، في نقاط التفتيش والدوريات المتحركة، وغيرها. ويقول المواطن عامر عمران ان (الخوف انتابني في بادئ الامر عندما شاهدت قطعات الجيش العراقي والياتها العسكرية ولكنني عندما ركزت على الآليات، وجدتها تشبه تلك التي تستخدمها أمانة بغداد، وإن كان يقودها عسكريون وهم يفرغون بركا كبيرة من المياه خلال أوقات قياسية، وهو ما لم نعتد عليه من آليات الأمانة)

ويتسائل عمران هل ان الحكومة تعلمت من هذا الدرس على ما يبدو، فجاءت بالجيش ليحمينا من المطر… لااعتقد فان الكارثة والمشكلة ستعود في اول زخة مطر مقبلة قريبه كانت ام بعيدة)