مصر انقسام التيارات الإسلامية يهدد فرص الإخوان في الانتخابات المقبلة

مصر انقسام التيارات الإسلامية يهدد فرص الإخوان في الانتخابات المقبلة
القاهرة ــ الزمان
شهدت الايام الماضية انقسامات وتحالفات سياسية جديدة غيرت الى حد كبير المشهد السياسي على الساحة المصرية قبل حوالي شهرين من الانتخابات البرلمانية فعلى الرغم من فوز تيار الاخوان المسلمين باألبية ساحقة في الانتخابات الماضية الا ان تلك الاغلبية اصبحت مهددة في الانتخابات القادمة في ظل انحسار شعبية الاخوان في الشارع المصري بفعل الاخطاء التي ارتكبت خلال الفترة الماضية وكان ابرزها تفاقم الازمة الاقتصادية بصورة مخيفة تهدد بإفلاس مصر فضلا عن ظهور تحالفات جديدة اصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لفرص فوز الاخوان في الانتخابات القادمة ويعد انشقاق التيار الاسلامي وخاصة التيارات السلفية اكبر تلك التهديدات حيث كان يشكل التيار السلفي داعما اساسيا للاخوان خلال الانتخابات الماضية وخاصة ذلك التحالف الجديد الذي اسسه كل من حازم ابو اسماعيل وعماد عبد الغفور رئيس حزب النور السلفي وضم عدداً من الاحزاب السلفية امثال حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية وحزب الشعب الجناح السياسي للجبهة السلفية وحزب الانصار وحزب الامة الاسلامي بالاضافة الي عدد من الاحزاب السلفية الاخرى. واكد الشيخ حازم ابو اسماعيل ان التحالف الجديد سوف يخوض المنافسة على جميع مقاعد البرلمان القادمة واضاف الشيخ نبيل نعيم القيادي الجهادي ان الجهاديين سوف يتحالفون مع الشيخ حازم ابو اسماعيل لمواجهة الاخوان بعد ان جربوهم في الانتخابات الماضية ولم يحصلوا منهم الا على مقعدين من عشرة مقاعد كانوا قد اتفقوا عليها وان حلف الشيخ حازم ابو اسماعيل سوف يهدد الاخوان المسلمين وسوف يكون منافسا قويا لهم خلال الانتخابات القادمة ورفض الشيخ جمال صابر رئيس حزب الانصار التحالف مع الاخوان مؤكدا ان الاخوان يرفضون التحالف مع أي احد ويتعاملون بطريقة ذكية مع الجميع وفي مواجهة هذا التحالف بدأ الاخوان اتصالات مكثفة مع الاحزاب والتيارات الاسلامية الاخرى وكشف المهندس علي عبد الفتاح القيادي الاخواني ان الجماعة قصرت مشاوراتها حاليا على الاحزاب الاسلامية بما فيها النور والوطن وحزب البناء والتنمية الذراع السياة للجماعة الاسلامية فضلا عن احزاب الوسط والحضارة وغيرها من الاحزاب الاسلامية سعيا لحسم ملف التحالفات.
واعتبر ان التصريحات التي تخرج عن بعض الاحزاب حول صعوبة التحالف مع الحرية والعدالة ما هي الا مواقف اعلامية بعيدة عن الطابع الرسمي مشددا على انفتاح الاخوان على جميع القوى السياسية بعد الصعوبات الشديدة التي تتعلق بامكانية التحالف مع احزاب ليبرالية.
وشدد على ان هناك اتجاهات مختلفة داخل الجماعة والقوى الاسلامية فهناك من يرى بوجود قائمة موحدة للاسلاميين في مختلف المحافظات فاذا تعذر هذا الامر فيمكن استبداله بالتنسيق رفيع المستوى لمنع التضارب مؤكدا ان الحرية والعدالة لن يجد مانعا في افساح المجال لقائمة اسلامية بعينها اذا كانت تتسع بقاعدة شعبية قوية.
واكد وجود مشاورات مكثفة مع حزبي الوسط والحضارة للترشيح ضمن قائمة موحده مع الجماعة في ظل وجود توافق بين الجماعة والحزبين في اغلب المواقف مشيرا الى ان الجماعة ليست في عجلة من امرها لابرام هذه التحالفات باعتبار ان هناك ثلاثة استحقاقات سياسية ينبغي تجاوزها اولا قبل حسم هذه التحالفات وهي اقرار قانون الانتخابات وتعريف العامل والفلاح واحالة القانون للمحكمة الدستورية لحسم موافقته للدستور من عدمه قبل حسم هذه التحالفات.
وعلى الرغم من بروز جبهة الانقاذ مؤخرا والتي ضمت احزاب ليبرالية وعلمانية الا ان المراقبين اكدوا ان فرصة فوز تلك الجبهة بات ضعيفا في ظل الانشقاقات والخلافات التي برزت مؤخرا داخلها وان المنافسة خلال الانتخابات القادمة سوف تنحصر بين الاخوان والسلفيين وحتى لو تمكن الاخوان في الفوز بها كما هو مرجح لن يكون بنفس النسبة السابقة نظرا للعوامل السابقة.
AZP02