عجز فرعون عن مراده
((لا تجهدوا أنفسكم فالله أقرب إلينا من حبل الوريد))
تختلف الثقافات للمجتمعات البشرية بأختلاف المصدر الذي تستلهم منه ثقافاتها وافكارها أولا والطريقة التي تدرك بها هذا المصدر ثانياً وكيفية ترجمته وتطبيقه إلى واقع عملي أفضل ما يجب وأفضل مايكون ثالثاً لخلق حياة إنسانية رفيعة المستوى.
فمن المجتمعات من أختار الله كمصدر مباشر انعكس أثره في سلوكها ودوافعها مما أكسبها قوة فكرية ستراتيجية وحالة من الشعور والإحساس الإنساني الراقي والمتميز، ولا يبغي المجتمع المتمسك حولا ولا بدلاً مما أثار اعجاب واهتمام المجتمعات الأخرى فحسدوا الناس على ما آتاهم الله من فضله ، وبدأ بعض هذه المجتمعات جذوة الصراع ، ومن دون أن تدرس وتدرك مصدر هذا الفضل المتميز لكي تنعم به وتفيد منه باتت هذه المجتمعات تبحث وتجهد نفسها لايقاف هذا التقدم فشوهت لغتها ومزقت كتبها وفرضت قوتها ففشلت ، ثم وكلت عملائها أو مقاوليها لتنفيذ سياساتهم المعروفة فخاب ضنهم وطردوا عملائهم وبدلوا سياساتهم لما رأوه من الذروة في الصبر والتعامل مع هذا الموقف أو ذاك وبهذه الديناميكية والانسانية المعبرة عن رقي الانسان وتقدمه في ذلك الحال وفي كل الأحوال فدخلوا مجتمع الغابة بكلياته وأقسامه كافة ليستدلوا من مميزاته وتوصياته فتعلموا منها المراوغة والخداع ومن بعضها كيفية القفز عبر الجيران ، ومن بعضها تعلموا كيفية استخدام المخالب بعد تطويرها إلى اسلحة جارحة لا تتعامل مع الانسان إلا بعد أن يقدم لها الدم الأحمر ومن ثم الجثو على ركبتيه لينحني أخيراً ساجداً لخالقه وفي أحسن حالات القتل أنسانية وشفافية عرفتها الملائكة قبل آدم ليحاربوا ابناء جنسهم وجلدتهم بعد أن تخلوا عن محاربته في (لقمة الفكر) و(شربة الحقوق) و(هواء الحرية) وبعد ان تخلت الحيوانات القاتلة عن هذه المسؤولية والسلوك الدموي وكما شاهدناها في ألعاب السيرك .
على نهاية هذه التجربة نسوا مايريدون وفقدوا فمن أحسن أحسن لنفسه ومن اساء فلها فأبت همتنا وثقافتنا أن تراهم على هذه الحالة من اللاوعي و اللادراك دون أن تذكرهم وترشدهم والذكرى قد تنفع أحياناً .
وبعد كل هذه المراحل والتجارب نقول لهم لا تجهدوا أنفسكم فإن المصدر هو الله ولا تختلفوا عنا بطريقة الادراك وطريقة الترجمة على ارض الواقع وكونوا على الأقل كفرعون إذ قال : ( ياهامان أبن لي صرحا……فأطلع على أله موسى وإني لأظنه كاذباً ) فالله اقرب إلينا واليكم من حبل الوريد ولا حاجة لكم بالصرح ولا بالشالنجر ولا الجهود الكبيرة، سوى أن تدرسوا وتدركوا وتطبقوا هذا المصدر ، قبل الإقدام على تحوير المخالب ومس مشاعر وحقوق الأبرياء والغرباء في ديارهم فإنهم لايبغون بغير الله حولاً ولا بدلاً الا بحول الله وقوته والذكرى تنفع مجتمعنا ومجتمعكم و أفرادنا .
بدر جبار عريبي – بغداد
AZPPPL






















