الصحافة والإعلام

الصحافة والإعلام
إنخفاض الذوق العام وراء تدهور العمل العالمي
أن الفهم الحقيقي لطبيعة العمل الإعلامي والصحافي في عالمنا أليوم يقتضي الوقوف عند جوانبه القانونية والتي يكتنفها الكثير من الغموض وربما التعارض ، بل يصل الأمر إلى حد التنكر لروح بعض القوانين وعدم احترام مضامينها أثناء التطبيق .
ومازال المواطن في هذا العالم يصاب بالحيرة والحسرة عندما يتذكر الظروف التي تم فيها تدمير القيم الإعلامية والصحفية الحقيقية ، هذه الكارثة التي حلت بنا بعد دخول التكنولوجيا المعلوماتية وأصبحت تحت تصرف البزة السياسية العالمية من طرف واحد اقصد عولمة الإعلام والصحافة .
وهذه سابقة خطيرة على مستقبل الثقافة والإعلام في العالم بالمباركة والتهليل ، سواء خلال المراحل السابقة ، أو بعد دخول قوات الاحتلال بلدان الدول النامية بحجة دحر ما يسمى بلغة العالم الجديد الإرهاب الدولي ،
وتم الاقتصار على توحيد الخطاب الإعلامي حسب السياسة الأمريكية الجديدة .
وهذه العناصر بعيدة كل البعد عن الشرعية الإعلامية الدولية مع تخويله صلاحية تشكيل لجان عالمية ومراقبة دولية على الانترنيت ومراقبة العمل الفضائي من خلال السيطرة المركزية على الأقمار الصناعية تحت الوصاية السياسية العالمية العنصرية .
بطريقة نفع واستنفع ، في إطار سيناريو محبوك مسبقا بدقة متناهية ، توج بالتصفيقات التي هزت جميع المحافل والحوادث العالمية التابعة لهم بعد الحوادث الدامية ابتداء منذ دخول القوات الغازية العراق وأحداث مجاعة عالمية في هذا العالم العجيب بسبب سوء تغذية لأكثر من مليار شخص . وانتشار الفساد والرشوة في العمل الإعلامي والصحافي فضلا على تقسيم بلدان الشرق الأوسط بطرق طائفية ومذهبية وأسباب أخرى دينية.
علما أن هؤلاء لم يكترثوا للتعديلات القانونية الدسمة وإقصاء عدد كبير من الحوادث العالمية التي لها تاريخ مشرف في سجل التاريخ الإعلامي والصحفي في بلدان الشرق الأوسط أن هذه المجموعة رغم ثغراتها ونقائصها ، حيث اقتصر الاهتمام لمجموعة النخبة والهواة ورؤساء التدبير الأعمى ، وقرر المستفيدون والمنتفعون الابتعاد كليا عن المنهجية الديمقراطية وهو ما يدفع المتتبعين إلى التشكيك في جدوى القوانين التي يتم سنها .
وأدعو كافة الزملاء في النقابات الإعلامية والصحفية العالمية إلى إيجاد صيغ جديدة لإبعاد الطارئين والمغرضين والفاشلين والحاقدين والطائفيين ممن لم يحملوا الشهادات الصحفية والإعلامية وممن تنقصه المهنية الإعلامية والصحفية المحقة عن سكة الإعلام والصحافة في المؤسسات الإعلامية والصحفية لاسيما العاملين في الفضائيات .
وإقرار قانون يعيد لهم حقوقهم الذي انتهكه قوى الشر في هذا العالم الغريب لكي نحفظ ونسترجع كرامة وماء وجه الصحفي والإعلامي في عالمنا اليوم . هذا ويذكر أن وسائل الإعلام من أهم وسائل الاتصال بين أفراد المجتمع الواحد والمجتمعات المتعددة بعد التطور الذي حصل في عالمنا اليوم .
و في جميع أنحاء دول العالم ، والإعلام يقوم بدور الموجه في أسلوب تكوين وتطوير الثقافة في مختلف أوجه أنشطة المجتمع ، فالإعلام جزء مهم من عملية خلق الوعي ورفع مستوى الثقافة بين الجماهير لإيجاد العلاقات الايجابية بين الأفراد والمجتمع مع التربية العامة بصفتها ظاهرة اجتماعية وحضارية مرتبطة بالمجتمع ، ولما للثقافة العامة من خصوصية في المجتمع فقد تكونت لها منظومة إعلامية خاصة بها ويقصد بالمنظومة الإعلامية مجموعة الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية في مجتمع من المجتمعات وفي مرحلة تاريخية معينة تكونت هذه المجموعة على قدر من التنوع الكمي والكيفي ومن التوزيع الجغرافي كي تكون كافية ليمارس المجتمع نشاطه الإعلامي الذي يغطي البلد كافة ويستجيب لحاجات واهتمامات واختصاصات وهوايات ومهن ومصالح الشرائح والفئات الاجتماعية كافة وهذه المنظومة تضم جميع وسائل الإعلام من صحف ومجلات ومحطات إذاعة وتلفزيون وفضائيات والتي تنفرد باختصاصها بالمجال العام والخاص أو تعطي جزءاً منها لتغطية النشاطات كافة ويتوقف تطور هذه المنظومة في أي بلد على حسب نظرة المجتمع للصحافة والإعلام وإيمانه بأهميتها كما يعتمد على إمكانياته المادية والبشرية وفرص الاستثمار في هذا المجال ، إن الإعلام وعبر وسائله المختلفة (المقروءة – المسموعة – المرئية) يؤدي دوراً كبيراً في رسم الصورة الجديدة للمؤسسة الإعلامية الحديثة في العراق سواء كان على الصعيد الداخلي أم على الصعيد الخارجي ويسهم بشكل كبير في إبراز أهمية مهنية الإعلام والصحافة وما تناولته تلك الوسائل من توضيح لمفهوم التربية الصحفية وأهميتها للناس ودفعهم إلى أن يتحولوا إلى كيفية فهم الديمقراطية الحقيقية ، ولوسائل الإعلام دورٌ كبير في دفع الروح الحماسية الشريفة للمواطن وربط الأداء بسمعة البلد وما يترتب على ذلك الانجاز من زهو وفخر لوطنيته ، ولكون الصحافي والإعلامي انعكاس دقيق للحياة فإن دور وسائل الإعلام أصبح أكثر أهمية في تحديد مكامن الخلل وتأشير المسارات الصحيحة للنهوض بالقطاع العام باتجاه التربية الثقافية والعلمية لأبناء المجتمع ، للنخبة المتميزة من الصحافيين والإعلاميين الّذين يطمحون لتحقيق الانجاز الأفضل بعد تلك الوسائل نافذة لكل ما هو متقدم ومتطور يطل عن طريقه المختصون على أحدث ما توصلت إليه النظريات والبحوث والدراسات العلمية فضلاً على دورها في نشر الثقافة العلمية والإعلامية الحديثة لقطاعات واسعة من الجماهير وصولا لخلق وعي صحفي وإعلامي متميز يسهم في تطوير الصحافة والإعلام في كافة مؤسسات الدولة الحديثة وتقدمها ، ومن ثم الإسهام في حركة تطور ونهوض المجتمع ، وإن من أبرز المعوقات هي ضعف الثقافة الإعلامية والصحفية للمواطنين وتركيزهم على نوع واحد من أنواع الاستماع وترك الأنواع الأخرى وقلة خبرة الإعلاميين والصحفيين بأنواع الفعاليات المهنية ودور الجمهور السلبي وبهذا أرى ومن وجهة نظري أذا أردنا من الإعلام أن يسهم في تطوير الحركة الإعلامية والصحفية المختلفة في العالم وبشكل متوازن زج الإعلاميين والصحفيين في دورات متخصصة في مجال التطور الحديث في دول متطورة وضرورة الاهتمام بتثقيف الوسط الإعلامي والصحفي للاسهام في دفع عجلة التقدم الإعلامي نحو الأفضل والالتزام بالموضوعية في طرح المواضيع الصحفية المختلفة الشخصية أو العامة وممارسة الديمقراطية في الطرح لان صحافتنا وأعلامنا اليوم في أزمة حادة وخطيرة وهي وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء، بسبب عدم اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الشأن العام سواء في بعده السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي. ولم تكن طريقة تسيير كافة المؤسسات الإعلامية العالمية المبتعدة عن منهجية التدبير الجيد سوى مظهر من المظاهر الجلية والخفية لهذه الأزمة ، حيث تشكل الفضيحة التي فجرها المغرضون في ازدياد انتشار عدد من المطبوعات الصحفية الغير مهنية من قبل التجار ورجال الإعمال والمقاولين والكيانات والأحزاب السياسية مما أدى إلى زيادة عدد الفضائيات الطائفية المغرضة في هذا العالم وهذا ما أدى إلى انخفاض الذوق العالم في عالمنا اليوم وكان وراء تدهور الأعلام والصحافة
خالد القره غولي- الانبار
AZPPPL