الرئيس المصري لا نتدخل في شؤون جيراننا

الرئيس المصري لا نتدخل في شؤون جيراننا
مصر انقسامات بين القوى السياسية حول قانون الانتخابات
القاهرة ــ الزمان
اثار قانون الانتخابات الذي تم اقرارة من جانب مجلس الشوري المصري حاله من الجدل في الشارع السياسي فبينما وافقت معظم التيارات الاسلامية علي هذا القانون واعتبرت يلبي مطالب معظم السياسية انتقدته القوى المدنية والليبرالية باعتباره لم ياتي بجديد عن القانون السابق بينما طالبت القوي النقابية بإجراء تعديلات فيه وفي هذا الاطار اكد حزب المؤتمر الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق عمرو موسي أكد أن القانون الجديد لا يختلف عن قانون الانتخابات البرلمانية الماضية.
بينما أكد حزب الدستور الذي يترأسه د.محمد البرادعي أن الصيغة النهائية لمشروع القانون التي تتطابق مع بنود القانون السابق تؤكد أن الاخوان يفرضون علي القوي المدنية الشكل الأنسب للجماعة لاجراء الانتخابات البرلمانية بما يحقق مصالحها وأهدافها في الاستحواذ والهيمنة علي كل مؤسسات الدولة.
وانتقد حزب التجمع القانون لاستمرار تقسيم الدوائر بين المحافظات كما هو، وهو ما يعني وجود خلل بها ولا يجعل وجود توافق بين عدد سكان كل محافظة وعدد المقاعد، وكان المفترض أن تكون هناك قاعدة لتقسيم الدوائر وفقا لوحدة النطاق الاداري للدائرة أو عدد السكان.
علي الجانب الاخر قال د. صفوت عبد الغني رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية بمجلس الشوري . انه تمت مناقشة القانون بحضور جميع القوي السياسية المشاركة في الحوار الوطني، ولم يحدث عليه اجماع، لكن في النهاية هو قانون جيد يلبي معظم رغبات واقتراحات القوي السياسية.
ويقول د. طلعت مرزوق عضو الهيئة العليا لحزب النور حزب النور موافق علي جميع بنود قانون الانتخابات عدا البند الذي يشترط كوتة للمرأة وهي المادة التي تشترط بأن يكون بكل قائمة في النصف الأعلي منها امرأة، ونري أن هذه المادة ليس لها أي داع لأن هذه حرية لكل حزب، وهو ما يرجع لقناعة الحزب الذي يقوم بوضعها علي قوائمه، ويتوقف أيضا علي كفاءة المرأة.
ويؤكد د. طارق الزمر رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية وعضو مجلس الشوري أن هذا القانون حقق أكبر نسبة توافق موجودة بين القوي السياسية وهناك رضا عام عليه والأسلوب الذي تم به يعتبر أسلوبا نموذجيا، ونتمني أن تتخذه الحياة السياسية منهجا ثابتاً في كل القضايا محل الخلاف أو التي يمكن أن يترتب عليها خلاف بأن يتم اجتماع كل القوي السياسية معاً ويتفقوا علي تسوية أي خلاف و تحديد صورة للوفاق ومن ثم التصدير للمجلس التشريعي لكي تكون صورة نموذجية لحسم الخلافات بالساحة السياسية بشكل عام. في السياق ذاته قال الدكتور جمال زهران، البرلمانى السابق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، ان قانون انتخاب مجلس النواب الجديد هو أسوأ قوانين النظم الانتخابية فى العالم، ولا يوجد الا فى ألمانيا التى تشهد مساعى حالياً لالغائه، والعودة الى النظام الفردى، وشدد على أن الاخوان تهدف من تمرير هذا القانون لاغتصاب باقى السلطات الموجودة فى الدولة.
وطالب بالغاء مجلس الشورى، لأنه مطلب شعبى ولم توافق عليه الأغلبية من الشعب، ووصفه بأنه مجلس باطل ولم ينتخب بارادة شعبية، وأن تعيين نائباً فيه أمر غير قانونى أو دستورى.
واعتبر قانون مجلس النواب الجديد غير دستورى، ووصفه بـ الباطل ، سواء فى الشكل أو من ناحية تقسيم الدوائر، ولفت الى أن وضع المرأة فيه غير دستورى أيضاً، وبه تمييز واضح.
ولفت الى أن اجراء العملية الانتخابية فى يوم واحد، كما حددها القانون، سيؤدى الى ارتباك بين الأحزاب ولن ينتج الا برلماناً يسيطر عليه الاسلاميون بالنسب نفسها فى البرلمان السابق.
وقال محمد خليل، رئيس وحدة البحوث بالمجلس القومى لحقوق الانسان ان القيد فى جداول الناخبين غير مطمئن فى ظل قواعد الموطن الانتخابى، والتى تتيح للناخب الادلاء بصوته فى أكثر من لجنة انتخابية، مطالباً بتعديل اختصاصات اللجنة العليا للانتخابات فى قانون مباشرة الحقوق السياسية، لأنها تهدد نزاهة الانتخابات المقبلة.
وأضاف أن القانون غير مهتم بمراقبة المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام للعملية الانتخابية وجعلها متابعة وليست مراقبة ومن الممكن أن يقصر عملية المتابعة على حضور عملية الفرز واعلان النتائج فقط، وليس العملية الانتخابية كلها، ولم يحظر الدعاية السياسية والدينية أو الرشاوى الانتخابية.
وبين المؤيد والمعارض طالبت نقابات العمال بضرورة رقابة منظمات المجتمع المدني على الانتخابات القادمة وتعريف دقيق للعامل والفلاح. الى ذلك أكد الرئيس المصرى محمد مرسي أن القاهرة لا تتدخل فى شؤون جيرانها وتحترم خيارات شعوب المنطقة وتحترم خصوصية كل قطر عربي.
وقال مرسي ــ خلال لقائه وفد اتحاد الصحفيين العرب الليلة قبل الماضية ان العالم العربي يمكن ان يكون نموذجا ناجحا للتوحد والتكامل لأنه يملك مقومات هذا التكامل ووحدة اللغة والثقافة.
مشيرا الى أن الاعلام والصحافة لهما دور كبير في اذكاء هذا التكامل.
وأكد الرئيس مرسي ان مصر بعد الثورة تصر على اعلاء قيم الحرية والصحافة الحرة بعيدا عن سطوة السلطة والمال وجماعات المصالح.
وحول القلق في الوسط الصحفي من ملاحقات من الرئاسة لبعض الصحفيين والاعلاميين قال ياسر على المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان هذه الملاحقات جزء من حق التقاضي وان الرئاسة لم تمنع صحفيا من التعبير عن رأيه وانما عندما يتعلق الامر باتهام مثل اتهام الرئيس بانه يعرض الامن القومي للخطر او بانه عميل للولايات المتحدة فإن ذلك الامر يحتاج الى تدقيق قضائي وهذا حق لمن يرى انه نسب اليه ما هو غير صحيح .
مشددا على ان الرئيس مرسي يرحب بالنقد البناء ولم يتعرض لرأي او فكر وانما لأخبار غير صحيحة.
واوضح المتحدث ان الحرية تقابلها مسؤولية وعندما يكون الاعلام بعيدا عن سطوة السلطة والمال والمصالح تكون عليه مسؤولية أكبر لكن بعض الاتهامات التي توجه لمؤسسة الرئاسة يجب ان ينظر فيها القضاء واما ان تقدم المستندات الدالة على صحة هذا الكلام أو يتحمل صاحبه مسؤولية ما ادعاه.
AZP02