الأغلبية وفايروس الإعلان
ثلاثة أيام متتالية ، والأغلبية تعاني من كونها اصطبحت مرتعا لتلاطم الإعلانات ، فهل هي الصفحة المرشحة لهكذا مهمة وبكل سخاء ، لانريد أن نكون مدافعين عنها ، فهي صفحة (الدرع الحصين) التي لاتحتاج إلى من يدافع عنها ، وهي قرطاس التنظيرات الإبداعية التي تغذي كل صفحة تروم التزود مما واكب آخر النبضات الإبداعية، وهي سيف الجرأة المتصدية لكل اعوجاج ، وهي الذراع الضارب للزمان ، تضرب فلا تأخذها في الحق لومة لائم ! ولكن وهانحن أتينا بلكن رغم إننا قررنا إعفاءها من الاستعمال لتمتعها بإجازة إبداعية سنوية !أقول ولكن يبدو أن للضرورة أحكام الصفحة عبرت عن تذمرها لثقل ظل الإعلان الذي صار يجثم على صدرها الرحب كما يجثم العفريت على صدر النائم المتعب في مخاض الكابوس والوساوس ، فبالأمس وعبر كل تاريخها كانت هذه الصفحة المكافحة كحديقة أزهار تستضيف ربيع الكلمة الراجحة ، والرأي الشجاع ، والحكمة السديدة ،والموعظة الرشيدة ، ولكنها بين ليلة وضحاها تحولت إلى صفحة إعلان لاينسجم وتوجهاتها الجمالية والسحرية بعدها فتاة امها الأجمل ، فهل يصح الإعلان أن يكون وساما لها؟ ،ولا ندري – نحن معشر الاغلبيين- إن كان هذا حصل بموافقتها ام لا ، إن خواطر كتابها ازدحمت على أبواب الطابق الثالث عشر من صيرورة الجريدة الغراء(الزمان)، وهم يتساءلون: هل نحن أخطأنا العنوان، ام حصل شيء ما؟ الأغلبية صفحة خفيفة الظل ولكن الإعلان داهمها على حين غرة ، وأفرغها من محتواها فكانت هذه المرة سخية حتى مع الإعلان مطيعة لهذا البرنامج الطارئ ، ولكنها لاتستطيع أن تضمن رضا كتابها على هذا التحول المفاجئ .. هنالك قصائد تمردت على شرنقة الصمت ومقالات تكتب على طريقة انعتاق الكلمة من قيدها المعرقل ، وقصص تحكي ماتبقى من رحلات السندباد.. مازالت هذه الصفحة المتوقدة تنتظر ان تمضي سحابة الإعلان كي تعود إلى سالف عهدها ، أغلبية وجدان لااغلبية اعلان.
رحيم الشاهر- كربلاء
AZPPPL






















