الثقافة على الطريق الصحيح

الثقافة على الطريق الصحيح
أثارقرار دولة رئيس الوزراء نوري المالكي بتحويل القصور الرئاسية الى وزارة الثقافة والفنون للاستفادة منها في عملها الثقافي الكثير من ردود الافعال الايجابية في الوسط الثقافي العراقي الذي يوحي في العديد من اوجهه السعي الحثيث للحكومة العراقية والمتمثلة برأس الهرم (رئيس الوزراء) من اهتمام كبير يوليه الى الثقافة العراقية وهذا نابع بالتأكيد من الثقافة العامة للحكومة العراقية في عكس الوجه المشرق للثقافة العراقية التي كانت وماتزال منبعا دفاقا مشعا لكل دول المعمورة في العالم .
رغم كل الظروف التي مر بها العراق المعاصر من دمار وحروب سواء داخلية اوخارجية او من خلال الممارسات الحكومية للانظمة السابقة التي ارادت ان تطمس الملامح والتاثير الحضاري للثقافة العراقية وفي مختلف مجالات الابداع الثقافي فكان الفنان العراقي رائدا في الابداع وما خروج العشرات من الفنانين السينمائيين والتشكيليين وكتاب ومختلف صنوف الابداع الا دليلا على علوا كعب المثقف العراقي في الثقافة العربية والعالمية .
ومن خلال النظر الى مختلف دول العالم لايمكن ان يتحقق الاستقرار والامن والتقدم في اي دولة الاعن طريق التطور الثقافي والمدني لتلك الدول وهذا بالتأكيد ما تسعى اليه الحكومة العراقية وما خطوتها هذه الا دليلا على ايمانها بهذا الاتجاه .
وفي هذا الصدد لابد من التاكيد على دور وزارة الثقافة الذي انعكس على الكثير من الاعمال الثقافية والفنية في مختلف دول العالم في احتضان او اقامة الفعاليات الثقافية واتساع نطاق عملها في كل محافظات واقضية العراق فضلا عن الدور المحوري لدائرة العلاقات الثقافية العامة من خلال افتتاح البيوت الثقافية في داخل العراق او المراكز الثقافية في دول العالم و التأثير لتلك المراكز في شعوب تلك الدول والتعريف المباشر عن ثقافة العراق واصالتها في عمق التاريخ الثقافي العالمي في دعم الابداع والمبدعين واحتضان كل صور الابداع سواء من خلال الاسابيع الثقافية في مختلف دول العالم اومهرجانات البيوت الثقافية وفعالياتها المتنوعة او المراكز الثقافية في دول العالم .
ولطالما ننظر الى وزارة الثقافة باعتبارها بوابة المثقف العراقي في التعبير عن نشاطاته الابداعية اوالتعبير عن اراءة سواء كانت مع او ضد فهو اليوم مطالب بالتعبير عن أهمية هذه الخطوة الكبيرة التي تعتبر مكسبا للمثقف العراقي قبل ان تكون مكسبا لوزارة الثقافة فالسعي الدؤوب لخدمة الثقافة العراقية بأتت تقطف ثمارها الان والله الموفق .
قاسم صبار – بغداد
AZPPPL