حدّث بلا حرج

حدّث بلا حرج

من ابرز الظواهر الاجتماعية البارزة في المجتمع، هي النظرات السلبية وغير الاخلاقية من قبل غالبية الشباب للنساء، التي تسير بالشارع، بغض النظر عن نوع ملابسها، حيث يعزو البعض ان لبس الفتاة الضيق او غير المحتشم، هو سبب انجذاب الذكور لرؤية تفاصيل جسمها، وهذا الفعل غرائزي اكثر منه شهواني ،في الواقع انا ارى عكس ذلك، بحكم مصادفتي لأكثر من كذا موقف من هذا النوع حيث اصادف بطريقي للذهاب الى الجامعة العديد من هذه الحالات، و هي لا تقتصر على فئة عمرية محددة او شريحة معينة، حيث نادرأ ما ارى شخصا يغض البصر عند رؤية فتاة تمر من امامه، وهو ينتشر كالمرض حيث اذا نظر فرد واحد يثير انتباه الجميع على حد سواء وبمختلف الاعمار، ولا اعتقد ان السبب هو لبس الفتاة وقلة احتشامها ، حيث ان المجتمعات الغربية معروفة بقلة الاحتشام والملابس الفاضحة المعرية تماما، ولا توجد لديهم مثل هذه الامور او ربما نادرة الحدوث وغير ملفتة للأنظار، حدث ان زرت تركيا في احدى العطل للاستجمام اوالسياحة؟ الجمال فيها يأسر القلوب من حيث الطبيعة والسكان، ومن الملاحظ جدأ ان النساء في تركيا ترتدي ملابس قصيرة جدأ وفاضحة، خاصة على الشاطئ حيث يتجمع الشباب والعوائل، ومن النادر جدأ ان يقوم شخص بسلوك او فعل غير طبيعي، ما السبب؟ هل النساء التركية غير جذابات؟ ام ان الشباب الاتراك متدينون جدا بحيث يغضون ابصارهم؟ الجواب سهل و واضح ، هو الثقافة العامة لدى المجتمع، ودرجة الوعي الموجود فيه. يعتقد البعض ان هذه المواضيع بديهية اوعابرة، ولا يتم تسليط الضوء عليها “الا انها مواضيع حساسة تخدش واقع المجتمع الانساني بدون توقف، وينبغي التطرق اليها ومعالجتها، بشتى الوسائل “لا تجاهلها لانها ان دلت على شيء فهي تدل على التخلف وقلة الوعي وعدم احترام وتقبل الاخر.

سامر العابدي