تحمّل الظلم لأن الطلاق عيب
في مجتمعنا الشرقي نرى ان كلمة طلاق تصيب المرأة بالذعر والخوف من المجتمع الذي ينبذ كلمة طلاق ويضع اللوم على المرأة فقط وليس جزماً جميع الناس بل الاغلب ينظر للمرأة المطلقة على انها منبوذة ومتهمة وعليها علامة استفهام؛ لهذا نرى ان الكثير من النساء يتنازلن عن حقوقهن بسبب المجتمع ونظرته المجحفة والظالمة، وايضا خوفها على اسرتها من التشتت وهذا يقودها الى الصمت وتحمل الزوج سيء الخلق ، الذي يستخدم العنف والضرب والاهانة وسلب حقوقها الشرعية والقانونية لانها ضعيفة ويستغل ضعفها ويمارس انواع الظلم اتجاهها وحتى على اطفاله، فنرى الكثير من النساء يصمتن امام الزوج الذي لا ينصفها امام الله ولا يعترف بان الاسرة هي اهم مؤسسة في بناء المجتمع والزواج يبنى على الحب والتفاهم وليس على الاهانة وسلب كرامة الزوجة وهو يتمتع بكافة حقوقة الشرعية وحتى غير الشرعية.. !
لانه رجل وليس عليه العيب وان كان ظالما وجاهلا في حقوق الزوجة ؛ وهنا لا نشجع على الطلاق لأتفه الاسباب ، لان الزواج يبنى على المودة والرحمة ولا ضير بوجود بعض المشاكل التي تحل بين الزوجين، بل نسلط الضوء على الازواج الظالمين للمرأة المنتهكين حقوقها والسالبين كرامتها، فيجب على المرأة التخلص من هذا الخوف وتنتفض امام تخلف المجتمع ونظرته السلبية للمطلقة والذي يحمل الزوجة وحدها ذنب الطلاق ..!
في احد الايام شاهدت حادثة حصلت امامي مع احد الجيران حيث رايت زوجة راكضة..
تخرج من بيتها وهي بملابس البيت غير المحتشمة والممزقة من اثر الضرب وتستنجد باحد الجيران وتقول زوجي يريد قتلي واذا بالزوج يخرج خلفها راكضا يتخبط وغير متزن وبيديه يحمل (عصا) كان يستــــــخدمها لضربها كما يبدو ..!
عندها اقتربت من الزوجة سألتها كيف تتحملي كل هذا ؛ زوجك لم يسمع بما قال الله بكتابه (وعاشروهن بالمعروف )،اين حقك وحفظ كرامتك لماذا لا تتركيه وتنفصلي عنه قالت هو غير مدرك لما يفعل لانه يتعاطى الكحول..!!
فقلت وايضا يتعاطى الكحول وانت صابرة معه ،فقالت بصوت مستكين ان الطلاق عندنا (عيب)..!
مريم فؤاد أحمد – بغداد























