فيدراليات أم مصالحة ؟
للأسف يســــــتمر بعض السياسيين بإفتعال الأزمات، وعرقلة التقدم والنجاح الذي تحقق وإجهاض المكتســــــبات السياسية والعسكرية، ما تشهده الساحة السياسية الداخلية والخارجية، وكقراءة لمجمل الأحداث، نستطيع القول إن القادم أجمل؛ شريطة إتفاق جميع السياسيين على ستراتيجية واحدة وتوجه واحد مقبول من جميع الفرقاء والشركاء.
نعم. التركة كانت ثقيلة؛ ويقيناً إن علاجات أخطاء الحكومات السابقة، قد تطول وقد تقصر، وهذا سيحدده السياسيون أنفسهم؛ وهنا على قادة المرحلة “توفير ساحة للحوار والتصارح والتنازلات”.
المعارك ضد داعش، تدخل الآن مراحلها الأخيرة، وستحدد مستقبل المنطقة ككل، وربما أبعد من ذلك، حيث نستطيع القول أن مخاوف إندلاع عالمية ثالثة متعددة المحاور، ربما تتبدد وربما تكون صائبة؛ فالوعود التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتصفية داعش وتجفيف منابع الإرهاب، لا يصدقها جميع اللاعبين الأساسيين على الساحة السياسية الآن، حيث تحوم الشكوك حول النوايا الحقيقية، للتحالف الدولي في العراق والشام والخليج ولا نستبعد مصروالسودان والمغرب العربي فيما بعد.
ضربات جوية قاصمة يوجهها الطيران الحربي الأمريكي، ضد تجمعات داعش، لكنها لا تفضي الى نتائج واضحة؛ وتصريحات قادة البنتاغون بشأن الحملة العسكرية وأمدها ضد داعش، تثير الإستغراب إيضاً فإختلاف المدة المحددة لدحر الإرهاب، مبالغ بها وإذا أراد المجتمع الدولي أن يُجهِز على التنظيمات الإرهابية فعلاً، فسيستمر ذلك شهراً أو شهرين؛ لأن مواقع الإرهابيين معلومة وأماكن وجودهم، واضحة فلِم التأخير؟
إذا ما أرادت الحكومة العراقية، أن يُكتب لها النجاح؛ فعلى جميع وزراء الحكومة بما فيهم رئيسها، الإنفتاح التام على جميع المكونات، وطمأنتهم بأن وجودهم وإنتماءهم العرقي غير مهدد.
إن غسيل الأدمغة الذي يمارسه أعداء العراق، يعطي إنطباعاً لدى بعض ضعاف النفوس، إن داعش جاءوا محررين..فاتحين، وهذا ما يجبرهم على الإنخراط في صفوف التنظيم،!!
وكذلك الإنفتاح على الكرد والمسيحيين الذين هاجر أغلبهم الى أنحاء أوربا وأمريكا، تاركين عراقهم خلفهم غير آسفين، نتيجة لما تعرضوا له وما حصل لهم.
أذا ماأتفق جميع السياسيين على “المصالحة الوطنية”، وتعطيل بعض القوانين القديمة، التي لم يعد لها داع ، وتشريع قوانين جديدة تطمأن جميع المكونات، عندئذ نستطيع القول، إن عراقاً آمناً موحداً يلوح في الأفق، وإذا ما رفض بعض السياسيين المصالحة وعرقلة هذا التوجه، فالذهاب الى الأقاليم والكونفدرالية حلاً أسلم للجميع وذلك أضعف الإيمان.
أثير الشرع























