الظل وعيد الحب
صالح جبار خلفاوي
يبقى ظلي بدون منزل أتركه عند العمود المجاور لباب الدار .. يتمتع بضوء مصباح الطريق .. هناك تنبت زهرة دفلى تحلم بلقاء موحي .. لذا ركضت مواعيدنا نحو الأماكن ..التي شخصنا اللقيا فيها .. مثل بذرة تشق طريقها من تربة رخوة نحو السطح المبلل بسقي البارحة .. وتكونين أول زهرة تفوح عطرا في عالمي المكتظ بالوجع .. أنهمارك يرطب نسغ ضلعي المشرئب نحو سفوح أول موعد ..
يهرول الوقت من بين عقارب الساعة التي تسمعني تكاتها .. ها هي القصاصة التي بحثنا عنها طوال ليلة ماطرة .. تقولين بلا توقف وضعتها بالدرج الاسفل لحاوية الملابس الصيفية. .
لم أدع زاوية في الحجرة الكابية من عتمة الغيم الماكث فوق مساحة البيوت الرابضة وسط العواصف التي يبدو أنها لن تتوقف كما ذكر في أخبار الثامنة مساء .. تطل المذيعة ذات الشعر المصبوغ باللون الاصفر ليبدو شكلها فاقعا .. كنت تنتقديها طوال نشرة الأخبار التي تهربين منها بسبب الكوارث التي تحبط العالم المشتعل بلا هوادة ..
أخيرا بعد أن توقف المطر وجدنا الورقة في جيب معطفك الجلدي الذي لم تلبسيه من أخر حفلة عيد الحب .. فالنتاين الذي يأتي في الشتاء .. ألحظُ أهتمامك الكبير بالمناسبة .. تعجبني حركاتك أمام المرآة .. وأقول بنفاذ صبر رغم مودتي الطافحة بك .. أنها ذكرى قس زاني .. لكنك تصرين على الاحتفال به ..
عالمان يتقاسمان بيننا ..اندفاعك وأحجامي عن مجاراتك .. نقتسم الالوان الأحمر لكِ والأسود لي .. الاصباغ تحرك اصنافا لثوابت تتأرجح بيننا .. كم أدهشني الطلاء الذي لونت به الجدران .. فرِحت في سري لكني لم أفصح عما في داخلي ..
بقينا دائما نكرر نفس الجمل المستهلكة .. حتى صار الذي بيننا هلاماً بلا رغوة محددة .. ترى ما سر الاعياد لا تحتوينا ..؟
رحل الشتاء بهدوء مفعم بالدفء .. الوليد الذي ارتقبناه .. ما زال جنينا داخلنا .. يتحرك ببطء غير محسوس ..
معاطف البرد لم يعد لها حاجة لأ ن اشتعال الأضواء في سماء بوحك حركت ضمائرنا المستترة .. والإحساس المتمري قزق أغصان مشاعرنا المستلبة تحكي حكاية لا تنتهي .. اذا قررت حمل الدب القرمزي وإلقاء ه في أحضان ودك ..
الحمد لله إنتهت ليلة العيد وعدة الاحتفال آيلة لاضمحلال .. حتى شيخ المسجد الذي يقع عند بداية زقاقنا .. قال في خطبة الجمعة أنه عيد الشياطين. . لكنه كان يبيع في دكانه ورود الحب ودببة حمر. .بأسم عيد الحب.






















