الإعلام ودوره في الفتن الطائفية

الإعلام ودوره في الفتن الطائفية

 لقد اصبح الاعلام والصحافة والاعلام الجماهيري بالذات من ادوات التنمية والتوعية البشرية وقد غير الاعلام منذ ان اصبح علامة من علامات الحياة المعاصرة واساليب تفكير المجتمعات والافراد وارتبطت نحو الحداثة والانفتاح بقدرة الاعلام على الاقتراب من قضايا المجتمع . أي عكس وجهة نظرهم ولهذا السبب كان الاعلام بكل وسائله وادواته اصبح جزءاً من الحياة المعاصرة ولا يمكن فصله عن الواقع وتمضهراته في امتلاء الجو الاعلامي والتحاليل السياسية باختزال ما أصبح يعتري الاوضاع في المنطقة العربية والاسلامية من ظواهر عنف ومن الخوف على انها قبلية وعرقية وطائفية ومذهبية وله بالفعل امتداد لما يحصل من فتن فتاكة بين ابناء المجتمعات لصالح قوى الهيمنة الخارجية والقوى المحلية المحافظة والمتحالفة مع الخارج والمستغلة في الكثير من الاحيان اقتصاديا واجتماعياً لخيرات الشعوب وهي تقف حجر عثرة امام امكانية أي تغيير.

والاعلام يعلب دوراً في غاية الاستقرار ايضاً اذ ينقل الصورة الصادقة من خلال الصحافة التي تهيئ للمجتمع فرصة لعيد النظر بما يعتاد علية من حياة وما الفه من تقاليد وتدفع المسؤولين دفعاً ليقلبوا وجوه النظر في ما يبدو منهم من تصرفات وسلوك وتكشف النقاب لهم من الحقائق لتنير امامهم طريق الحياة الصحيحة لتحقيق هذه الغايات وتكون الحكومة والمتعلقون بها قد سددت ما بذمتها من حقوق للشعب ، ويسود الافراد جو من الحياة الصالحة وتنمو بينهم رابطة من الالفة والتعاون يشعرون في ظلها ان كل ما تفرضه عليهم الدولة من تكاليف انما هو قسط من واجباتهم التي تحتمها الحياة التي مهدتها لهم الدولة من الرضا والطمأنينة ، وعند ذلك يحق للمسؤولين ان يبشروا بأن رسالتهم بالإصلاح قد شارفت على الذروة وان اداء ما عليهم من واجبات اتجاه شعبهم قد بلغ النهاية وذلك هو غاية الاستقرار اما التمادي والاهمال من الحكومة يولد في قلب الشعب شعور بالغبن بين جنبيه من جيل الى جيل ويولد في نفسية افراده روح من التذمر والاستياء تنمو وتتضخم على مر الزمان وقد يصبر او يعجز الشعب زمناً للتعبير عما يخالجه من ضيم والالام واحزان فليس معنى لذلك ان تغتنم الحكومة فرصة سكوته او عجزه لهذه التمادي في التهاون والتقاعس وتتهافت على المغانم متجاهلة ما قد ينجم عن ذلك من نتائج واثار وهذا ما حصل من 31/9/2013  من تظـــــــاهر ضد قانون تقاعد النواب البرلمانيين هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها على الحكومة ان كانت تبغي حقاً كسب رضا الشعب وعليها ان تسعى وان تخلق جواً من الالفة والصفاء  بينها وبينه من الرضا والطمأنينة …  السلام عليكم.

حسين الشريفي