أصحاب السعادة
كان ياماكان في سالف العصر والزمان كانت هناك مدينة كبيرة جل سكانها من الأغنياء ومتوسطي الحال ، وقليل من الفقراء ، وكانت هذه المدينة تنعم بالأمن والأمان والاستقرار
غير المسبوق على مر تاريخ هذه المدينة ، وذات يوم أمر الملك بتعيين أمير ليحكم هذه المدينة الواسعة ويأتيه بإخبار هذه المدينة يوماً بيوم ، ولكن أهل المدينة كعادتهم متماسكون ضد الملك وكان رفضهم القاطع لتعين هذا الأمير غير العادل ، واستمر الحال لسنوات طويلة لا يستمر معهم حاكم أكثر من أشهر قليلة ، واحتار الملك بأمرهم ، وذات يوم كان يمثل إمام الملك احد قطاع الطرق وهو من المجرمين الخطرين للغاية ، فكان الملك يتحدث مع مستشاره حول أوضاع المدينة وكيف ان أهلها لا يمكث عندهم حاكم ، فقاطعهم قطع الطرق وقال : سيدي الملك إنا اطلب الإذن منك بترويض أهل هذه المدينة مقابل العفو عني ، استغرب الملك لكلام الرجل وقال له : وكيف ذلك ؟
إنا أقول لك سيدي الملك ، ولكن بعد إن أتولى المنصب والنتائج هي من ستقول كيف أتدبر الأمور مع هؤلاء القوم سيادة الملك .
اقتنع الملك بكلام ألص قاطع الطرق ، واصدر أمراً ملكياً بتعين اللص قاطع الطرق حاكماً على المدينة المذكورة ، مع العلم إن الملك كان متأكد من فشله ، وانه سوف يقطع رأسه عن قريب .
وفي صباح اليوم التالي ذهب الرجل إلى المدينة واجتمع بكبار القوم في هذه المدينة ، واخبرهم عن أمله في التعاون معه وإبقاء المدينة جميلة وخالية من ألصوص وقطاع الطرق
وبعد يوم واحد من توليه المنصب استدعى مجموعة من أصدقائه من ألصوص والقتلة وقطاع الطرق وأمرهم بالقتل والسرقة وإحراق الممتلكات وبدون رحمة أو شفقة على احد فكان له ذلك ، وفي الصباح خرج أهل المدينة مبهورين مستغربين من هذه الإحداث الإجرامية التي لم يشاهدوها في مدينتهم طيلة حياتهم ، وتكررت هذه الإحداث يوم بعد يوم بدون إن يجد لها أهل المدينة إي تفسير لذلك ، فقرر أهل المدينة الذهاب إلى الحاكم الجديد للتحدث إليه وطلب الحلول المناسبة لمعالجة هذه الحالة الشاذة في مدينتهم ، فقال لهم الحاكم إنا معكم وسوف استعين بمجموعة من الرجال المدربين على القتال واستعين بهم من اجل حماية المدينة من اللصوص وقطاع الطرق والقتلة ، شرط إن تدفعوا لهم الأموال والطعام والسكن المناسب لإيوائهم ، فكانت الموافقة بالإجماع ، فاستدعى الحاكم أصدقاءه من المجرمين الخطرين وأجلسهم جنبه بصورة شرعية وبموافقة الأهالي ، والسبب حمايتهم من السراق ، وهم لا يعلمون إن من يقوم بسرقتهم هو من يحميهم اليوم .
رباط السالفة ، اليوم في العراق الجديد مجموعة من السياسيين الخردة فروش وإتباعهم ممن ابتلي بهم العراق والشعب العراقي هم بالأصل مجموعة من السراق والحرامية وقطاع الطرق ، وليس لديهم إي معرفة بالله تعالى لا من قريب ولا من بعيد ، ولكن الملك الأمريكي هو من أتى بهم إلى العراق من اجل تدمير كل شي جميل في العراق الكبير .. نعم سياسيو العراق الجديد أو سياسيو الصدفة هم مرتزقة الغرض منهم تشتيت النسيج العراقي وهذا ما يحدث ألان تقسيم العراق إلى سنة وشيعة وأكراد ومسيح وصائبة وتركمان ، واليوم يقومون بسرقة منظمة لفقراء العراق من خلال حالة التقشف التي أعلنتها الحكومة العراقية الجبارة وهذا التقشف لم يشمل أصحاب الكروش الكبيرة وسراق المال العام ، بل شمل أصحاب الدخل المحدود من اجل الضغط عليهم وإجبارهم على الخضوع لهؤلاء الشرذمة ومن ثم لتمنن عليهم بالقليل من أموالهم المحفوظة لدى الحكومة حتى يقول عنهم مؤيديهم الدجلة إن فلاناً قام بكذا وكذا من أجلكم وفلان ذهب إلى علان من أجلكم ،وبذلك يكونون أصحاب فضل كبير على الشعب العراقي المغلوب على أمره وسط هذا الكم الهائل من السراق وقطاع الطرق الذين ينهبون ويحكمون العراق ليس برغبة من الشعب العراقي باستمرار حكمهم ولكن الملك الأمريكي والسلطان الإيراني يريد بقاءهم حتى ينتهي عصر وجود عراق عظيم كان يحكم الأمة العربية والإسلامية ، والى الأبد .
محمد خضوري – بغداد
























