الإسلام الحزبي

الإسلام الحزبي

 من الأمور المهمة التي طرأت على الساحة العربية والإسلامية هي ظاهرة الإسلام السياسي الذي أخذ ينظر له البعض ويعمل به مستغلا فرصة هي من استغلته وقيدته

إذ أن هناك من يحاول دعم هكذا حركات وتوجهات من أجل غايات أكبر لمشاكل أعظم وهؤلاء الداعمون لهذه الحركات هدفهم الأساس والرئيس في هذا المحور لإضعاف وتقويض الإسلام من إفشال هؤلاء المتأسلمين في إدارة الدولة والمجتمعات كون القطب المحرك لهم قد اختار أشخاصاً  قل ما قورنوا مع الكفاءة والإخلاص وبالتالي سوف يصب الشعب جام غضبه على هؤلاء الأشخاص وحتى على الدين الإسلامي كون التصور الذي حصل لدى الناس بأن هؤلاء هم الإسلام وهم منهاجه في التصدي للإدارة والسلطة فيلصقون الفشل على وجه الإسلام لا بهؤلاء وخير برهان ما قامت به القيادة العالمية إبان الربيع العربي حيث أزيح الرئيس المصري محمد حسني مبارك وتم اختيار محمد مرسي ذي الخلفية الدينية بمباركة أميركية ففرضت قوانين حتى النقاش فيها كان غير واقعي وفق نظر الشعب فصار الشعب محكوماً بالحلال والحرام والذي يجوز والذي لا يجوز فما كان من الشعب إلا أن يخرج ضد حاكمه المنتخب وتقديمه للمحاكمة . ففي مصر تم تحطيم اية بادرة للحكم الإسلامي أو حتى مجرد التفكير بذلك

والعراق مثلا آخر لإنجاح فشل تجربة الحكم الإسلامي حيث تم تلاقف الحكم فيه من قبل حفنة من أحزاب الإسلام السياسي واعطوا نموذجا اسوأ  من سيء في إدارة سدة الحكم في العراق فتباروا لسرقة البلد وتحطيمه من كل الجوانب إلى أن أصبح الشعب يمتعض لمجرد ذكر هذه الأحزاب وأكثر من ذلك فبعض الشعب بات يمتعض حتى من المتدينين وأهل الدين بسبب هذه التجارب التي سرعان ما أينعت ثمار فشلها حين لاحت رايات الانكسار في أفق المعاناة ..

وبذلك قد تحقق ما يربو له الغرب وهو خراب الدين والبلاد وانهاك العباد . وأيضا لا ننسى السكوت الذي ابدته المؤسسات الدينية إزاء ممارسات استهتار هؤلاء بالبلد ومقدراته وأخذ به نحو الهاوية. اجرنا بالله منهم.

مشتاق الجليحاوي – بغداد