نحتاج لصاً جريئاً
للعراق تأريخ عريق وشهامة اهله وغيرتهم على بلدهم ماتناقلته صحف العالم أجمع ولسنوات طويلة .
الشجاعة والشهامة والصدق كانت اجمل مايتحلى به المواطن العراقي حتى صار الصورة المشرفة للبلد من زمن مضى. وتدور الأيام ويقع العراق بيد سياسيين لا أعتقد أنهم تربوا على ارض العراق الطيبة ولاشربوا من ماء دجلة الخير ليحكموا البلد ومن حكومة الى حكومة ضاعت البلد واصبحت من البلدان التي يصنفها البعض من اوائل الدول التي تعرف بالفساد وتنوع السرقات والرشا غير ذلك من الصفات التي تخجل المواطن العراقي البسيط.
وتعددت السرقات والخاسر واحد الخاسر هو هذا المواطن المتعب الذي يكد ويتعب ليصل في النهاية الى لاشيء .
جاءوا لنا بأنواع كثيرة من السرقات حتى بتنا لانعرف من يخترع لهم هذه الانواع.
فهناك الرشوة والتي تعودنا عليها من خلال الموضفين الصغار اصحاب النفوس الضعيفة.
وهناك من هم اكبر قليلا من هؤلاء الموضفين وهم من أصحاب المشاريع الوهمية والتي تجعلنا نظن أننا سوف نبني العراق من جديد ونعمر البلد ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن حيث اننا نرى ان معظم هذه المشاريع هي صفقات من الباطن يتفق عليها من سولت لهم انفسهم اكل السحت وننتهي في النهاية الى لاشيء .
ثم يأتــي بعدهم الأكبر من الجميع لنرى السياسين وهم يخترعون انواعاً من السرقات التي لم نسمع بها من قبل.
فمنهم من تاجر بحياة اطفال المدارس ومنهم من يتاجر ببيع نفط الدولة بدون علم الدولة ومنهم من سرق حق المواطن بوظيفة عاش طوال عمره يكد ويتعب ويدرس لكي يحصل عليها نجد ان هذا السياسي اخذ حق هذا المواطن ليعطيه الى احد اقاربه او ليجعل من اسماء اقاربه موظفين وهمين ليقبض بهم رواتب ويزيد رصيده في البنوك العالمية .
حتى من جارت عليهم الدنيا وهم من المدن التي احتلها داعش واصبحوا يفترشون الشوارع لم يسلموا من هذه السرقات فأخذ هذا السياسي او ذاك حقه في ما خصص له من مساعدات يعين بها عائلته في هذا الوضع الصعب.
واخيرأ وليس اخراً تأتي سرقات من نوع اخر وهي استقطاع نسبة معينة من الموظف البسيط بحجة تمويل الحشد الشعبي وهكذا دواليك الى نهاية المطاف وصلوا الى المدارس والمستشفيات حتى ابسط حق من حقوق المواطن في التعليم والعلاج يريدون ان يسرقوه بعد ان سرقوا احلامه وطموحه.
سرقوا الأرض وسرقوا الحلم في العيش بسلام جاءوا بالحرب وهاهم ابناء العراق يعيشون في ساحات القتال في حرب ضروس مع عدو لارحمة في اخلاقه وكل يوم نخسر من شبابنا من جعل في بيوتنا الدموع وترك ابناء وبنات لايعرف مصيرهم وكيف سيعيشون من بعده.
والان (اما من لص جريء يسرق راء الحرب) ليعم السلام وتعود هذه الأرض الطيبة ارضاً للسلام…
نوال العزاوي – بغداد
























