الديوانية تقسو على مسيحييها

الديوانية تقسو على مسيحييها

 تعد الديانة المسيحية من أقدم الديانات التي وضعت حجر الأساس لبناء جذور الدولة العراقية لما لها من امتداد تاريخي عبر العصور, تمثلت بشخصيات خدمت العراق في شتى مجالات الحياة ,ولا يخفى فضل هذه الديانة على الدين الإسلامي ومسيرته للحد الذي آخى بينهم الرسول وبين المهاجرين آنذاك فحفظت بيضة الإسلام من إن تنكسر على أيدي من طارد الرسول .

قبل يومين شاهدت تقريراً على  في احدى القنوات  في النشرة المسائية، عن أبناء هذه الديانة في محافظة الديوانية، وكيف تعرضوا لإقصاء ، في ظل حكومات محلية عاجزة عن حمايتهم ممن تسول له نفسه إيذاءهم مستغلاً الضعف الذي هم فيه, بعد إن تعرضوا إلى مضايقات من قبل نظيرهم في الخلق التي تمثلت في تحريم البيع عليهم وتجريحهم في كلمات لا يقبلها الضمير إن كان ميتاً أو حياً , كل هذه الأساليب التي لا تمت إلى الإنسانية بصلة اجتمعت على 500 عائلة مسيحية هجرت مدينتها، ولم يبقَ سوى عائلة واحدة, تمسكت بالبقاء في المكان الذي وجدت فيه وعاش إفرادها اغلب سنواتهم ، مفضلين الإحياء الفقيرة في الديوانية على رغد باريس , إذ طالبت هذه العائلة إثناء التقرير بحقوقها أسوة بقريناتها من العائلات العراقية الأخرى وابسطها حق الحياة .

وانأ أشاهد التقرير تذكرت قول مأثور لأمام الإنسانية علي بن أبي طالب (الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) , وهذه هي الكارثة التي تعرض لها المسيحيون, وليست هذه قضية تهدد المسيحيين فحسب بل تهدد إنسانيتنا أيضا, نحن الذين نرى أبناء وطننا مهددين من قبل وحوش الحياة ولا نحرك ساكناً .

دعوة إلى الحكومات المحلية والمركزية والمرجعية الدينية والى منظمات المجتمع المدني لإنقاذ العائلات المسيحية ليس في الديوانية فحسب، بل في كل بقعة من بقاع الوطن؛ للحفاظ على التنوع الاجتماعي وألوان الطيف العراقي (فحسن العقد من حسن الفرائد) .

الحسن طارق – الديوانية