التقشف في بلد الخيرات
هكذا تبدو الامور وها هو الواقع نراه يفرض نفسه وبتنا نسمع ونرى من كل مكان ونحن في طريقنا الى العمل في الباص ام بين جلسات اخرى بما تسمى الازمة الاقتصادية والتقشف في بلد الخيرات بلد النفط بلد الاثار جعلوه يغرق يوماً بعد يوم لم يكفهم ما فعلوه من الدمار والتخريب واحباط الناس واليوم جعلوا التقشف في جميع مجالات الحياة حتى في القطاع الصحي وتدلي الحكومة وليس بمقدورها فعل شيء يخدم هذا الشعب الذي مازال يعاني مما لحق به من الاعوام الماضية اختلطت الاحساسيس والمشاعر وصرخة امل ضد الدمار.
من هي الجهة المسؤولة عن هذا الوضع؟ انتخبناهم حتى يخرجوا العراق لافضل حال كحال البلدان الاخرى ام حتى يغرقوه بالديون ويسحبوا انفسهم وكأن شيئاً لم يكن الازمة الاقتصادية هي ليست على الجهات العليا لكن فقط على الشعب المسكين سرعان ما بدءوا بطرحه او تنفيذه عندما اطلقوا ما تسمى (الازمة الاقتصادية) وهو تقليص المنتسبين والموظفين ورواتبهم التي اغلبهم من ذوي الدخل المحدود لجميع العوائل قصة مع غلاء الاسعار في كل شيء ومن ضمن هذه الامور هو طرح دخول المستشفيات مقابل المال مع العلم انه اغلب الذين يدخلون المستشفى من الفقراء ومن غلاء الادوية في الصدليات، هل يجوز للفقير او اصحاب الدخل المحدود ان يدفعوا تكاليف علاجهم، والدولة مسؤولة عن علاجهم؟
واخر قصة ظهروها لنا وهي قصة التعليم عندما قررت التربية بأن تصرف رواتب للطلبة وللمراحل كافة فرح الجميع بهذا القرار ولكن لم يطبق، وانقلبت الأية كما يقال بدل ما يعطون المنحة الدراسية اليوم اصبحوا هم الذين يطالبون من الطلاب مبالغ مقابل دخول واجراء الامتحانات بأن لا يجري الطالب الامتحان الا مقابل مبالغ مالدية لا نعلم من اين جاءوا بهذه القرارات هي ازمة اقتصادية ام هي (حرب نفسية) ضد الشعب.
من اين للمواطنين جلب هذه المبالغ مع هذه الاوضاع، الحكومة هي التي صنعت التقشف ولا يفرضونه على أنفسهم وعلى رواتبهم ولا على عوائلهم التقشف يفرضونه على الشعب فقط ليجعلوا العراق غارقاً بالديون والحرب النفسية حتى لا احد ينتبه على ما يفعلونه.
بما انهم يقولون العراق في ازمة اقتصادية والتقشف اذن لماذا لا يقللوا من رواتب النواب ولا يقصلوا بعض الكتل والنواب التي لا داعي لها، بعض الكتل وجودها من عدمها لا شيء في الحالتين هي نفس النتيجة.
لقد مضت 14 سنة على تغيير النظام ولم يغيروا شيئاً فقط غيـــــــــروه وجعلوه غارقاً في الديون والقتل والتخريب وجعلوا الشعب يهاجر الى بلدان اخرى حتى ينــــقذوا انفـــــسهم من الدمار الذي تركوه في العراق هذا بلد الخيرات بلد النفط بلد الاثار جعلوا منه (بلد التقشف) بلد الازمة الاقتصادية. حقاً الحياة يمكن ان تنتصر وستمضي وتغــــيب كل اوجه الظلم وبأذن الباري ستشرق شمس الحياة من جديد.
خلود محمد
























