عفوية الطفولة جعلتني أبيع أبي

 عفوية الطفولة جعلتني أبيع أبي

 في زمن الحصار على العراق كان بائع متجول يبيع العاب صنعت يدويآ .. كنت اراقبه وعيناي تتبعه اينما ذهب.. فاستجمعت قواي وذهبت اليه وفي قلبي غصة ولهفة لامسك اللعبه بيدي

عمي هل استطيع الحصول على واحدة

نعم ولكن ليس قبل ان تحظري ثمنها داخلي يردد كيف وانا اعلم اننا لانملك المال !

بعد صمت ثواني وعيناي تكاد تخرج من مكانها لكثر لهفتي على اللعبة فناديت ابي وقلت للبائع تستطيع ان تأخذ ابي بدل ثمن اللعبة

ضحك ابي وعيناه مملؤة بالدمع وقال تبيعني من اجل لعبة فمن سيرضى بي وانا عجوز لا احد يشتريني فرد البائع اللعبة ووالدك لكي لا اريد ثمنها

عدت بغاية الفرح لاحتفاظي بكليهما .. فلا ان يكمل الفرح بوجود والدي  حتى فارق ابي الحياة وعندها تمنيت ان ابيع جميع اللعابي واشتري حضن ابي ..

رحمك الله يا ابي ..

مروج حسين وحيد – صلاح الدين