ضرائب لخدمات مفقودة

 ضرائب لخدمات مفقودة

 في اغلب الدول المتقدمة و خاصة الأوربية منها تفرض على مواطنيها نوعاً من الضرائب مقابل خدمات كبيرة تقدمها للمواطن من ضمان اجتماعي و ضمان صحي و تقاعدي و أيضا من اجل مشاريع كبرى طويلة الأمد و تتقبلها الشعوب هناك برحابة صدر لأنها تشعر انه في محله الصحيح و تقديم شيء بسيط من الفرد لكي يخدم به المجتمع و في حالات يثور الشعب و يشاركون في مظاهرات أذا شعر أن الضرائب في موضوع معين قد زادت عن حدها أو أنها تؤثر على دخله و معيشته رغم أن ما توفره تلك الدول يفوق حاجته البسيطة و تتعدى إلى حاجاته الكمالية و الترفيهية بحيث تخطط تلك الدول و تجتمع لجاناً متخصصة و على مستوى عال من ألأكاديميين و العلماء لوضع دراسات موسعة من اجل اكتشاف ما يكفل راحة المواطن و جعله لا يفكر ألا في عمله و كيف يبدع فيه .

لكن هنا في بلدي نجد عكس هذه الحالة تماما و من العجيب جدا ان تفرض الضرائب لخدمات غير الموجودة أصلا ألا خدمات أعضاء مجلس النواب فما زال حتى الذين خرجوا من تحت قبة البرلمان يتمتعون بكل الضمانات و الخدمات بل حتى مكانتهم في الدولة و كأنهم مازالوا يمارسون أعمالهم و مهامهم الوظيفية حيث تجدهم في كافة مفاصل الدولة يحصلون على مقاولات و عقود وهمية كانت او صحيحة و مازالت الدولة في كل يوم تصدر لنا عبر مواقع الوزارات او شاشات التلفاز عن فرض ضرائب ورسوم لخدمات مفقودة و غير موجودة أصلا إضافة لما تأكد من فرضه على الأغلبية الصامتة في الخدمات الصحية الرديئة و فرض أجور بلدية و تنظيف مع ورقة الماء و الكهرباء رغم أننا نرى بلدية لكن لا نلمس نظافة و هناك إشاعات تنتشر انتشار النار في الهشيم و بما أن بلدنا معروف بأنه بلد الشائعه و سرعان ما تكون واقع حال مفروض بعد أن كان مجرد شائعة عابرة .

الإشاعة مفادها أن التعليم سيكون مقابل رسوم تفرض على كل طالب و هنا تخنقني العبرة وأنا أسلسل أسماء اعرفهم من أخوتي و جيراني وأقربائي وابدأ بنفسي و كل زملائي في مهنة ألمتاعب مالذي سنستطيع أن ندفعه من رسوم أذا فعلا فرضت علينا ولكل واحد منا أفواه يصعب علينا أن نكفيها بلقمة المعيشة البسيطة و يأتينا ألف هم حين تبدأ الدراسة في كل عام و نحن نفكر كيف نوفر مستلزمات الدراسة من ملابس وحقائب و قرطاسية و المصروف اليومي الذي أصابه التقشف للعلم أن أكثرنا دون وظائف و أولكم أنا وربما سيأتي يوم يشمل التقشف حتى حروفنا ومقالاتنا من شدة العوز .

فاضل ألمعموري