قلوب نقية تحترح الجميع
بين الحين والأخر ترجعني الذكريات الى ايام الطفولة واذكر عندما كنا صغاراً لا نعرف ما هي معنى الحياة او قساوة الحياة الصعبة غير ما كنا نراها بعيننا (الحياة) عبارة عن اللعب والنوم والاكل وغير ذلك العابنا التي كنا نقضي اغلب اوقاتنا بالعب فيها، كنا لا نعرف الهم ولا نشعر بصعوبة الحياة وقساوتها، واطفالنا اصبحوا اليوم يهيمون في الشوارع ليكسبوا لقمة العيش.
واليوم في بلدنا ارى اننا فقدنا اغلى واهم شيء وهو (الأخوة والالفة والتماسك والرحمة بين ابناء المجتمع)، لكن هذا الزمن تغير في كل شيء اصبحت الدنيا لا تعطى شيء من غير مقابل، ليس هناك من يساعد بلا مقابل.
تغيرت نفوس البشر، بتنا نرى صعوبة الايام التي تمر على بعض العوائل ليست فقط النازحة لا بل توجد هناك عوائل مشردة بسبب اوضاع البلد وعوائل فقدت ابويها او عائلتها هم الذين ينزفون كل يوم وليس هناك من يمد لهم يد العون ويخفف عنهم قليلاً من الامهم لا يوجد من يدخل الفرحة إلى قلبهم حتى ولو بكلمة او حتى بنظرة عفوية وليس نظرة عطف كما يقال تعبر لهم أو تجعلهم يحسون بأحساس الدفء والامان والطمأنينة وبأحساس جميل يجعلهم يشعرون او يرددون بين انفسهم مازالت افي لدنيا اشخاص يفكرون ويعرفون ما هو الضمير والرحمة والالفة بين جميع الطوائف.
عندما اتت الي زميلتي وقالت لي بأن هناك اقتراحاً أو مبادرة من جريدة (الزمان) ورأيت المنتسبين فيها من زملائي وزميــــــلاتي سيبادرون فيها فرحين ومتشوقين الى هذه البادرة وقــام كل واحد منهم بجمع ماعندهم ليبادروا ويساهموا حتى ولو بقليل اصابتني الفرحة وقلت الحمدلله اني اعمل في هذه الجريــــدة لاني ارى المحبة والامل فيها وفي منتسبيها.
مازلنا نرى اشخاصاً يريدون مساعدة الاخرين حتى ولو بشيء قليل ليدخلوا الفرحة والبهجة الى قلوب الناس او الاطفال فرحتُ كثيراً بمبادرة (جدار الرحمة) او اللحمة الوطنية والتي تعني التماسك والتآخي والتكاتف بين جميع العراقيين، يمكننا نحن ان نغير هذه الحياة بالمسامحة والعطف والمحبة بين الجميع فمبادرة جريدة (الزمان) بـ (اللحمة الوطنية أو جدار الرحمة) جعلتني اشعر بأن مازالت هناك قلوب نقية محبة تحترم وتقدر الجميع.
خلود محمد
























