فتاة وضوء القمر

فتاة وضوء القمر

رفقا يا صبايا الحب بقلبي، انه مكسور الجناح ضعيف لا يستطيع الطيران، شيطان بهيئة حورية حطمته وتركته للجراح والأحزان. حر طليق كان يحلق بين نسمات الصباح ويغرد مع البلابل، سقط في ملعب الهوى كل شيء فيه مباح. راح ليشكو همه لصديق فكان الصديق في البلاء شريكاً، ما ذنبه! ما أراده قليلاً من الحب كسائر العشاق، عينه هوة وقلبه عشق، أين البلاء في ذلك؟ لكن صبايا الحب الخانق له بالمرصاد لا طريق له غيرهن، كانت حياته هانئة هادئة شفافة. القمر صديقه الدائم يرسل له بصيص ضوئه بذيول بيض ثلجية مزركشة بألوان أجنحة فراشات، ومن خلاله يتطلع لعشق خلاب، وهو جالس في جنته الغناء حوله أشجار وزهور، يترقب الفجر حينما يشق ستار الليل بأشعة الشمس الذهبية، وتحلق العصافير فرحه تزقزق ليوم جديد، يقوم ويودع القمر ويذهب لينام، ولكن ما حدث أن حبه تعب وعطاءه نفذ وأصيح للنار حطباً، جثا على ركبتيه يناشدهن والدمع لا ينقطع، رجاء.. رجاء لا تقتلن حبا للهيام وهب، لكن شرورهن جعلت نهاره وليله سواداً  قاتماً، صرخاته كبتت وخنقت، فضاع كل شيء ورحل، وكانت هناك صبية حسناء جارة له تراقبه وتتابع أخباره، غرست في قلبه ذرة حب ما بين بسمة ونظرة وهمس صامت ودلع، وسقتها من حنانها فحطمت جدار الظلم وحب العابثين، ضحك قلبه وتحركت عواطفه والأحاسيس وبدأت الشموع تتقد من جديد وضوء القمر يحدثه بشجون الليل الباسم، فقام بثورة حطم القيود فيها وأنطلق لأحضان جارته الحسناء إلى ملعب السعادة والانسجام الحقيقي.

وسام السقا – العراق