الفن والصحافة في جلسـة حوارية.. اللحن المشترك بين داخل حسن وعبد الوهاب

  الفن والصحافة في جلسـة حوارية..  اللحن المشترك بين داخل حسن وعبد الوهاب

فلاح المرسومي

على قاعة المركز الإعلامي الثقافي العراقي وتلبية لدعوة مباشرة من الإعلامي  رئيس المركز ماجد الســـعيد ، حضرة جمع غفير من الفنانين والمثقفين عقدت جلسة حوار جمعت الفنانة الممثلة والمخرجة الدكتورة ليلي محمد والفنان الموسيقار الملحن سرور ماجد والصحفي جواد العقابي وذلك في صباح يوم السبت 13/2/2016 والجلسة تأتي ضمن سلسلة نشاطات المركز في جميع المجالات الإعلامية والصحفية والأدبية والرياضية وأخرى ،

 وقد أدار جلسة الحوار الإعلامي حيدر نضير ، حيث قدم لها بعبارات الثناء على المحتفى بهم ودورهم في حياة الفرد العراقي وتطلع المجتمع نحو البناء في ظرف هو من أصعب الظروف التي لم يمرّ بمثيل لها بلدنا من قبل خاصة في تفكيك المجتمع والدولة ومساهمة البعض من ذوي النفوذ والسلطة بكل مسمياتها بتحجيم وتهميش وإنهاء دورهم الإنساني خاصة في مجال الفن لإعادة البناء واللحمة الوطنية  بعد تدمير كل البنى في عام 2003 وما تلاه للأسف ، مشيراً الى إن حضور الجمال والفن ” لبرحية ” سومرية ، أكدية هي الليل الذي يشعّ بدراً وقمراً الدكتورة ليلى محمد لتعطي نبذه سريعة ومختصرة عن مسيرة نشأتها وحياتها ، لتبدأ الحديث عن حياتها الشخصية  منذ الطفولة حيث ولدت في كربلاء المقدسة  ثم لتنتقل مع عائلتها الى بغداد وعصاميتها في العمل وفي تحمّل مسؤولية البيت والأسرة كونها أختاً لأحد عشر أخاً وشقيقاً من بعد وفاة والدها وهي لا زالت في بداية المشوار واستطاعت إكمال دراستها وهي تمارس نشاطها الفني في الفرقة القومية للفنون الشعبية ومشاركتها في الكثير من نشاطات الفرقة داخل وخارج العراق وحصولها على ألقاب في الجمال وفي الأداء لجوائز عديدة  وعن أسباب انتقالها مع بداية الثمانينيات الى الفرقة القومية للتمثيل كممثلة ومقومات نجاحها  وبشكل سريع وخلال الشهرين الأولين من مباشرتها التمثيل ومن خلال  مسرحية ” المحطة ” التي كان لها صدى جماهيري كبير حيث دام العرض لأشهر عدة  وبمشاركة فنانين كان لهم باع طويل في الوقوف على المسرح ، وتحدثت عن أسرتها ، زواجها وأولادها ، وعن سعيها بنفس الوقت لإكمال دراستها العليا في الماجستير والدكتوراه التي حصلت عليها قبل عامين وعلى آخر أعمالها المسرحية في إعداد وإخراج مسرحية ” نورية ” بطولة الفنانه المبدعة الممثله هناء محمد ولم تنس في حديثها لتستذكر الراحلين ، الرائد إعلامياً في دائرة السينما والمسرح الفنان والصحفي والكاتب  أحمد فياض المفرجي والفنان الممثل المبدع  عبد الجبار كاظم لتثني على دورهما  وفضلهما الكبير في نجاحها بالوقوف على المسرح كممثله ، وأشارت لخاصية بها كونها ميالة الى علم النفس والفلسفة وطبيعتها منذ الصغر لحب  الرقص والحركة وهذه عوامل شجعت على نجاحها في مجالي الرقص والتمثيل على المسرح خصوصاً وكذا في دراستها في نيل الدكتوراه ، وقد حاورها الكثير من الحضور وبدورها كانت واضحة وشفافة في عموم مداخلاتهم  وأسئلتهم عن الفن والجمال والحياة الأسرية ونظرة المجتمع سابقاً وحالياً حيث للأسف وكما تقول أن هذه النظرة اختلفت كثيراً وتراجعت الى الوراء بفعل عوامل كثير إرادية وغير إرادية وأنها لم تر في الأفق من بوادر أمل لإنعاشها إن لم يزدها الواقع المرير انهياراً  وفي وضع المعوقات أمام عطاء الفنان وأهميته ودوره في الحياة وتؤكد ” نحن الآن نموت سريريا”، بعدها تحدث الدكتور جواد العقابي عن دوره ومسؤولياته الصحفية ورئاسته لتحرير العديد من الصحف بدءاً من عام 2004 وآخرها في النهار اليوم ” المتوقفه أخيراً للظروف الاقتصادية التي طالت المؤسسة الصحفية والإعلامية لتحدد عطاء ونشاط الصحفي والكاتب والفنان والإعلامي ، حيث للأسف يتعثر النمو الصحفي خاصة في مجال الصحافة الورقية للأسباب المذكورة  وأخرى مجتمعية وحتى سياسية وتأثيرات المحسوبين على الإعلام والصحافة ، البعيدة عنهما كل البعد لجهلهم بدورهما الحقيقي والفاعل في بناء الفرد والمجتمع والدولة ، وللأسف قد لمسنا خلال العشر سنوات الماضية أنواع من أساليب التضييع للكفاءات وهجرتها ، ويؤكد بأن التخلص من هذا الحال بات صعباً ولا يجد له نهاية قريبة ، وقد شاركه في هذا الرأي  الموسيقى والملحن الرائد سرور ماجد الذي كان المتحدث الأخير لتكون نهاية الجلسة والتي دامت ثلاث ساعات   مسك ختام بالعزف على العود وهو مسترسلاً بحديثه عن مسيرته  كموسيقى وملحن وما أكثر ألحانه التي غناها روعة المطربين من جيل السبعينات والثمانينات حيث الطرب الجميل لحناً وكلمات أولها كانت لسعدي توفيق البغدادي وكريم محمد واحمد نعمة ومضر محمد ووحيد علي وعلي جوده وحسين بريسم  وقحطان العطار وعبد فلك وآخرون ، وعن نشأته أشار الى أنه  من أب ريفي يجيد الغناء لكنه لم يمتهنها  بخلاف أصدقائه داخل حسن وناصر حيث  مدينة الطرب والفن والثقافة والسياسة ” الناصرية ” وأنه لم يكن يتمنى ليكون موسيقياً حيث أخويه احدهما طبيب إختصاص والآخر مهندس ، وقد شنّف أسماع الحضور بأدائه مع العزف على العود بإغنّيات من ألحانه وكذلك من أغنيات الراحل ذي الصوت الشجّي الممّيز داخل حسن ، وقدم مطابقة لحنية جميلة بين أغنية داخل حسن الشهيرة ” يمه يايمه” وأغنية “جبل التوباذ” للمطرب محمد عبد الوهاب الذي كان قد أثنى على المطرب داخل حسن وعلى اللحن والمقام العراقي بشكل عام ، ولم يخف سرور ماجد في إحدى إجاباته أنه قدم لحناً للمطربة اللبـــــــنانية ديانا حداد وسيذاع قريباً وأسمع الحضور مقاطع منه لاقت الاستحسان ، وفي ختام الحوارية والطرب الجميل تم تقليد الفنانين ليلى محمد وسرور ماجد والصحفي جواد العقابي بقلادة الإبداع وبشهادة تقديرية لكل منهم على دورهم ومسيرتهم وعطائهم في مجالات اختصاصهم الملامس الى عقول وفكر وقلوب وإحساس ومشاعر الفرد والمجتمع في عراقـــــنا العزيز حيث جاء هذا الثناء في كلمة التقدير التي خــــــص بها رئيس المركز ماجد السعيد المحتفى بهم وبالحضور الواعي  الذين فعـــّلوا الجلسة من خلال المداخـــــــلات والحوارات.