خذي كل شيء وأعطيني بحة صوتك أقبلها

خذي كل شيء وأعطيني بحة صوتك أقبلها

 عبد الجبار الجبوري

امس اسقطت الراء من اسم الحرب كي اشبع من رؤية عينيك،وتقبيل شفتيك،لقد مللنا الحرب وكرهنا حرف الراء.مثلا اكره -كل من اسمه رمضان او رعد ،او رقيب او .او..ولكني احب كل من اسمها ربى ورباب ورنا ورافعة ورقية لانهن اناث.اعرف تبوح لي عيناك كل المسألة،وتثير بي اشياء مثيرة لا استطيع البوح بها الالك. ولا سواك يفهم ما أعني.ما اعنيه هو انت،وأنت نخلة سامقة مزروعة في قلبي،انت وردة علقتها على صدري،انت نجمة تظلل على نافذة ايامي،ايامي السود كتنورتك التي اشتريتها لك من اورزدي باك ذات عام،انت اغنيتي التي ارددها طول النهار في الباص والمقهى وعلى ضفة البحر وحينما احلق ذقني وفي احلامي وهي وردية بك.انت غصن هواي المبلل بالضوء.انت وجعي الذي يئن من حبك.انت سيف استقر في روحي من الف عام.انت شجر الظلام.من انت…؟ باختصار …انت قبلة فمي وقبلة ايامي.

   اشتياق

أنا لاأشتاق اليك،أنا اشتاق الى لفتة عينيك،أنا لاأشتاق اليك،أنا اشتاق الى ظل شفتيك.الى.ظل قامتك.الى ظل طلتك.الى ضحكة نجمتك.الى قطرة غيمتك.الى عبير ضحكتك.الى رنة موبايلك.الى لعنة رحيلك في عرض الصحراء بلا قوافل.الى حلمة نهديك وهي تنسيني حليب طفولتي البعيدة .اشتاق نعم اشتاق الى ثرى هواك.الى نشيج فراشاتك وهي ترتل نشيد الانشاد.وتشرب قرب نافذتي قهوة صباحاتها من ضحكة القمر.انا فعلا اشتاق لعينيك وهي تطوق ايامي بالرحيل.الرحيل الذي زرعته يداك في خاصرة قلبي.وقلبي الذي يلثغ باسمك ولايمل.تعالي لشوقي الذي يحترق الان على شفتيك.شوقي المزروع قبلا عليها.شوقي الذي يجلس وحيدا طول النهار ينتظر ان يطل عليه ظل هواك.شوقي الذي يغزل من ايامه وجع الطريق اليك.بلى اشتاق اليك…

افتقدك الان

قالت سنفتقدك ،وألقت على قلبي بردتها،اعرفها تخادع قلبها،قلبها الذي ينام على سرير الظلام هناك،بأعلى سمرقند،تعالي نشرب الشاي معا،ونتسامر طول .انا الان وحدي هنا الامن خيالك.خيالك الذي لم اره منشقون. تعالي افتحي دفاتر طفولتك للقمر كي يطبع قبلته على غصن بهائك ويرمم زمان الوصل بميرسين لا بالاندلس.تعالي هنا البحر عاشق والأشجار والاحجار عاشقة والطيور والأطفال والاغصان والمطر عشاق .تعالي فالزمان عنيد وأنت غيمة بعيدة.قولي لفيروز وعلي طول انا وياك.احبك بلا فواصل ولازمان بعينيك الغي زماني لانك انت زمان الوحيد تعالي الان افتقدك كثيرا.كما افتقدتني ذات همس….

  فلما ضممتك ضممتني

فلما ضممتك،ضممتك،واستراح ذلك الزمان ،روحان من ألق يعزفان موسيقى القبل ،وجدتني حين وجدتك،واقفا على غصن يابس فاخضر الغصن حين لامست شفتاك شفة الغصن،احزنني انك أني، حين افك ازرار البياض،واطل من كوة الرحيل الى ساحل بعيد اسمه قلبي الجريح…هنا تلويحة اخرى،لكن ليس لها ،تلك التي تتلصص على حرفي وتعجب به، فيحمر خدها وتسيل من شفتيها القبل ..اليها الى ميساء الغروب وصباحات الندى هذا الصهيل كله بين يدها،فلتختر اي قبلة تضيء بعادها ،وأي قبلة ترسمني وجعا ازينه بآهات الليل الطويل،وأحبها …لما ضممتك ضممتني

 ….

ما تساقط من حروفها في فمي  :-

قلت لها،

لملمي شظايا مراياك في دمي،فأنها جرحت طفولة ايامي ،ومزقت شراع وحدتي لكنها تركتني اعد نجوم الصيف نجمه نجمه وما نزل المطر ،اغلقت فم الريح ،وهاجرت في سفينة لايراها العابرون الى ضفة الشفاه،شفاهي تيبست عند نافذتها ،وما عزف الليل لضحكتها ،اغنيتها بفمي مازالت بلارائحة ولابريق،لكن صورتها المطبوعة على صفحات قمر روحي، تشع بخضرة ابدية،هنا انا من يلم ما تساقط من حروفها على فمي،واسرج لها ضحكة القمر،فلاحزن يشبهها،ولاوجع يكابدها،هي مثل مهرة تركض في صحراء روحي بلااتجاه،تعصر من فمي قبل السماء. وتطير على اجنحة الملائكة ،هاتي يدك لنرقص اخر رقصة قبل الرحيل،وقبل ان يحط الظلام على نافذتي،جناحيها ويبدأ النشيد.انا صمت الشجر وحزن الغصون وداعا ايتها الامواج التي ماتزل تضيء وجنة القمر .ولايطلع من بين نهديها،سوى قمري الحزين.هكذا تتساقط حروفي على شفتيها ويينتهي العناق الاخير..

 تلويحة اخيرة لها  :-

قبل ان انام.قبلت شفتيها وعينيها .وشممت رائحة شعرها وانا ادفن وجهي فيه.ورجوتها ان لاتأتيني في الحلم،فأنا مشغول عنها الان،ها اني ارصع ضحكتها بفيروز قبلاتي ،وانقش على شفتيها .حروفي على شكل قبلات خارجة عن القانون . تعرف ان تلويحتي هذه لها هي ربما الاخيرة .قبل ان يهطل سرب غبار الليل .ويغمر بساتيني بطوفان الغياب الابدي.وفي قلبي يبكي ليل حزين .هي عادة ترفض ان اقول لها احبك بملء فمي.هي تريد ان انطقها ونبضي يرقص للريح.هي مثلا ترفض ان ارى صورتها وحدي دون ان اقبلها.هي ترفض ان احدثها وجها لوجه الا خلف ستائر من الوهم ينسجها الصباح لها.هي ترفض ان الفظ كلمة احبها وأذوب عند سماعها لكنها تبخل كالعادة واكظم غيضاً واقول لها احبك.بلا مكياج وبلا ستائر للنسيان احبك حتى تقوم الساعة ويصيح الصائح تعالوا نلم شظاياكم .هي تلويحة اخيرة لها .قد لاتقرأها الان .لكني ارسلها على موجات البحر الابيض المتوسط .على البحر يضيء قناديلي وينشد لي معزوفة ايامي …شكرا للبحر…

 نسيت اقول لك احبك  :

حين التقينا ذات صمت،لم انس ان ابحر في عينيك الواسعتين كسماء ،واستظل بهما حتى تقوم الساعة،اعترف لك الان والساعة واحدة الا انت،اعرف انك مثلي تقرأين وجه القمر الغائب.كي يوصل ما انقطع بيني وبينك.فقلبي مازال موصولاً ومتصلاً بك،تعرفين هذا جيدا ،لكنك تكذبين على القمر وتضللينه الى الطريق،اعرف هذا ،ونحن في لحظة اللقاء احدق في الاشياء كلها فيك.طلتك التي تسحر الحجر.عيناك الموغلتان في الجنون .وجهك الطفولي الذي يعيد لي طفولة المطر على خديك.قامتك التي تشبه نخلة مزروعة في قلبي.شفتاك الكافرتان.انوثتك التي تفيض وجعا وتزهر غيوما .نهداك اللذان يهطلان حليبا فوق شفاه الليل.والليل غاف لايجيء.اترى اوغلت في تفاصيل الجسد .وهذا يؤلمني ويوقظ جبال الحزن لموجة الغياب.الان انكفأت نجمة في سماء شفتيك. وبقيت وحيدا اعد نجوم سمائك نجمة نجمة.ورموش عينيك رمشا رمشا.وطيات شفتيك طية اثر طية.ولا امل ابدا عل الليل ان ينقضي وانا مشغول بك وبتفاصيل ليس لها اهتمام لغيري.وانا في حومة البحث عن المستحيل .نسيت ان اقول لك احبك..حتى عندما افترقنا في عتمة الليل .نمت على كفي قبلا من شفتيك.واشجارا من عينيك..ونسيت عندها ان اقول لك احبك….

خذي كل شيء:- واعطني بحة صوتك

ليس لي غير ان امزق ستائر النسيان ،واقف فوق تلة المنى،واقول لك:خذي قمري واتركي لي وحشته،وخذي غيمتي محملة بالبروق واتركي لي وميضها،خذي نجمي الوحيد واتركي لي حزنه،خذي ايامي السعيدة كلها-على قلتها_واتركي لي الامها وهي كثيرة جدا،خذي مني الماء واتركي لي العطش،خذي سعادتي كلها لك واتركي لي وحدتي ،خذي كل شيء مني ولاتتركي قلبي يئن من الرحيل الطويل الى عينيك،هل ادركت الان انني بلاعينيك .كالماء يبحث عن العطش، هكذا احبك ، ايتها المجنونة ،ايتها الانثى البلاحدود، لاطعم للحياة الان .لانك لست معي لاطعم للغربة لانك انت غربتي .لاطعم لطلوع القمرلانك غائبة عني.لاقيمة لهطول المطر بغزارة الان على شفتيك لانه ليس لفمي اثر فيه.لاطعم لهاتفك يرن دون ان اقبل فيه بحة صوتك.لاقيمة لي .وانت لست لي ..اقصد لست معي ….خذي كل شيء الان.. فقط اعطيني بحة صوتك اقبلها وواستريح…

أعلى النموذج

أعلى النموذج

أسفل النموذج

أعلى النموذج

اعتراف                                                :-

احن اليها،بلى .ويوجعني رحيلها ،احن كطفل ،وأبكي كنخلة ،احبها اكثر حين ترحل في اعالي دمي،اغنية ارددها حينما يبكي القمر مثلي ،على اطلال لم يعد يراها.ها أنا اراها تنام معي،وتمشي معي،وتضحك معي،وتمشط شعري ،وتمسك يدي، حين نمشي على البحر .هي لا تفارق شفتي ابدا،لهذا هي تكتب لي قصائدي،وتروي عصافير روحي اذا عطشت،وتسقي اعشابي اذا يبست،وتمطر على قلبي فرحا،اذا اجدبت ارضي وتصحرت حروفي.انا لاانتظر سوى ان تنقر كلماتها نافذتي، لتصحو فراشاتي،لتسمع اغانيها الصباحية -سلملي عليه وبوس لي عينيه-وفيروز توقظ براعم النهار ،وهي تطلق حرير صوتها في اعماق الروح فينهض الصباح كله في راحتيك،اعترف انني لااجيد ترتيب الحروف في حضرتك ،وتريني اتلبك ،وانكسر كغصن على شجرة.فانت الناي الذي اعزف عليه اهاتي ،وانت الفرح الذي ينمو على حيطاني ..واحبك.

   أعلى النموذج             أسفل النموذج