التشبيه الأروع في الشعر – احمد ولد العربي
من القصائد الرائعات استقبلن العام الجديد قصيدة الشاعر العراقي القدير ابومهدي صالح اجمل ما قرأت في هذا الشهر وصف راق بغض النظر عن الرأي والاختلاف فيه عن الموضوع الذي تحويه القصيدة فيما يخص شهادة الشيخ نمر النمر انما ما طرحه طرحا حرا بغض النظر على انه ينتمي لطائفة محددة وقد رأينا انه كتب عن المالكي والعبادي في نفس المعيار على الرغم انهما من طائفة النمر الذي رآه نبعا للتحرر والانسانية والكلمة الصادقة والشعار للسلام لا للعنف الذي دعا اليه الشيخ نمر باقر النمر فنراه يكتب في بداية القصيدة قولا موضحا فيه ان ما يري قوله هو الكلمة الحرة التي نتجت من الانسان الحر (( ان اعدام نمر باقر النمر اعدام للكلمة الحرة)) المهم ان القصيدة من روائع الشعر فقد تم استخدام مفردات رائعة ليصور الحادثة باسلوب دقيق منها كلمة (شخس) وهي اعوجاج الاسنان بحيث يصعب على صاحبه الاكل بل يجرح نفسه حين العض وهذا ما اراد ان يشير اليه ان بعض النمر اعوجت اسنانهم وانحرفت آيلة الى السقوط دولتهم .. اشارة اخرى باستخدام الحديث الشريف (( ان بموت العالم ينقص من الارض طرف)) اشارة الى ان ال سعود انقصوا طرفا من دولتهم بشكل خاص ومن الاسلام بشكل عام فموته ضررا على الاسلام وان كان نقصان طرف دولة ال سعود في الجزيرة طرفا مفيدا وهوالطرف الاهم..
تشبيه اخر بدم يحيى وهو الاقوى والاهم في اعتقادي اي بالنظر ان قتل النبي يحيى ع جاء نتيجة راقصة الملك وقريبته واقامة علاقة او زواج مع ذات محرم لا يجوز في كل الديانات الذي رفض يحيى ع ان يفتي بصحته وهو دليل ان حكم ال سعود كعلاقة ذات محرم فهي شرعا بقاؤهم حرام فكيف بسفك الدماء وسيكون اعدام النمر سفرا مثل يحيى وصف اخر ان النمر مرتبته مرتبة انبياء بني اسرائيل مستندا للحديث (( علماء امتي كانبياء بني اسرائيل )) وفي رواية افضل وهو استند الى رواية الافضلية ، وبما ان الحديث الطرف وحديث الافضلية والنبي يحيى ع لهما ارتباط يهودي بين وأد الدين والعنصرية والصهيونية ورابطة الدم فآل سعود مرتبطين باليهود من طرفين وخاصة عندما ذكر ( مردخاي) وهو جد ال سعود اليهودي الذي كان يعيش مع عنزة ، وكما استفتح القصيدة ببكاء جوف الارض ( الام) والرضيع الباكي هو الحق فلا يتعجب من موته لان الكنوز في باطن الارض ولكون الارض اخرجت كنزها اعادته اليه وهو تشبيه رائع لم يقدم عليه الشعراء العرب على امتداد الشعر العربي فدائما تشير التشبهات او الفوارق بين الارض والسماء ولكن بين ظاهر اللارض وباطنها كان التشبيه الاول على حد علمي والاروع ويختمها باجمل ما قرأت لشاعر من ختمة انه امتداد حسيني وانه ليس من نسل هاشم الا ان دمه كدم الحسين ع حين سال في كربلاء فكلاهما من اجل الحرية والحق
وإليكم القصيدة لامتاعكم بهذا البيان الساحر
فِي جَوْفِ أُمّي رَضِيعٌ لا يُصَاحِبُها
حِـيْنَ البُـكَاء لــها مُسْـتَذْكِرٌ نَمِــرُ
مُسْـتَشْــهِدٌ في قِيَـامٍ أَوْ مَجَالِســةٍ
والّلـفْـظُ مِنْــهُ شَــهِيْدُ اللهِ والذِّكِـرُ
أُعْــدِمْــتَ بِالسِّـيْفِ ثَائِـراً لَنا ولَهُمْ
مَـانَـامَ آلِ سِــعود بَعــدكَ الوفـــرُ
قَدْ أنْقَصَ الكَافِرُ الأرْضَ بِكَ الطَـرَفَ
يَاأَيُّــهَا الشَـاهِدُ يَاخِـيْرهُم بَشَـــرُ
أَقْزَامَ هُمْ أَصْلُهُمْ قِرْدٍ لَقَدْ مُسِخُوْا
مَالامَــسَ الحَقُّ قلُوْبَهُمْ وَإِنْ كَثَروا
مَا بَالَ تَابِعُهُـمْ أعْمَى وَقَدْ مَرِضَ
قَلْبٌ وَعْقْلٌ وَمَالُوا مَــيْلَ مَا بَـــذَرُوْا
كَـفّـى بِعَــزْمِـكَ آلِ البِــيْــتِ يَا نَـمِـــــرُ
وَعَـزْمِهِـمْ مِـرْدَخَـايَ كُلَّهُـمْ زَعِــروا
إِنْ كَانَ شَنْقِيْ لِدِينِ الـمُصْطَفَى ذَهَبَ
قُــلْ : إنَّنِي ذَاهِـبٌ أَلْـقَاهُ يَا نَمِـــرُ
وَقُــلْ لِآلِ سِــعُــوْدٍ يَـوْمَــكُــمْ شَــخَــس
فَالحَقُّ إنْ نَامَ عيْناً صَرْخَتِي بَصَرُ
فَلا يَــدوْمُ لَهُــمْ مِـنْ قَـائــمٍ أبَــداً
وَقَــائـمُ النِمْــرِ آل أحْـــمَدَ الوِتـــرُ
مَاكَانَ لِلأرْضِ أَنْ تَسْتَخْرِجَ الكَنِزَ
وَالدُّرُّ فِيْ بَطْنِهَا مَخْبُوْءُ لا الظَّهــرُ
يَاأَيُّهَا النَّمْرُ عَلَى دِيْنِ النَّبِيِّ ذَبِيْحٌ
أَنْتَ يَحْيَى وَآل يَحْيَى لَكَ السِّــفَرُ
قَدْ قَالَ فِيْكَ الرَّسُوْلُ قَبلَ ألفَ عِجَافٍ
بَعْدَها دُونَ نِصْفٍ أذْ هُوَ الأَثَـــرُ
بِــإنَّ فِــي عُـلَـمَـــاءِ أُمّــتِي فَـضِـــــلُ
مِنْ أنْـبِـيَاءِ بَنِي إِسْــرَائلَ الزُّفَـرُ
قَـلْــــبٌ وَرُوْحٌ وَنَفْـــــسٌ صَــادِقٌ نَـبَــأُ
دَيْـــنٌ وَفُــقْــهٌ وَخُـلْـقٌ عَـالِمٌ بَحَــرُ
يَـاابْـنَ الحُسَــيْنِ بِــلا دَمٍ وَلا نَسَــــــبٍ
دَمُ الحُسَــيْنِ أَصِـيْلٌ فِيْكَ يَانَـمِــرُ























