صفحات مشرقة في تاريخ الثقافة الديمقراطية – اضواء – حامد حسن الياسري
ليس ثمة ما يثير الدهشة والاهتمام حينما يتابع القارئ في صحيفة الزمان الدولية الطبعة العربية من مواد ثقافية مختلفة في الشعر والقصة والرواية والنقد الادبي وغيره من الاجناس الادبية الاخرى وهذه المواد تحمل معظمها أسماء معروفة في الثقافة و الادب وأسماء جديدة أو غير معروفة .
أذ أن محرري الصفحات الثقافية ينشرون فيها كل ما هو جديد وصالح للنشر من نتاج الثقافة العراقية والعربية دون النظر للأسماء والعلاقات الادبية وهذه صفحات ثقافية لا توجد في الصحف العراقية الاخرى مثلها .
أن محرري هذه الصفحات ( ألف ياء ) هم من الشعراء والادباء الذين لهم تجارب راسخة ومتخصصة ومحترمة وليس لهم مجاملات ولا مصالح نفعية أخرى وإنما همهم الاول هو ما يخدم المشهد الثقافي العراقي بشكل عام فنجد أسماء أدبية من مختلف الاتجاهات تنشر في هذه الصحيفة ومن مختلف الدول العربية وبعض محافظات العراق وهذه سمة بارزة ومعروفة ومحترمة لدى القراء والمثقفين وأن هذا التوجه الثقافي يشكل لدى الاخرين نظرة جادة باتجاه الديمقراطية الثقافية التي تتمخض عن بلورة التلاقح الثقافي العربي والعراقي ومن هؤلاء المحررين والادباء الذين يعملون بصمت واهتمام في هذه الصحيفة الصديق الشاعر والكاتب ( رزاق أبراهيم حسن ) الذي أفنى عمره في خدمة الثقافة العراقية وهو يقوم باستمرار بتوصيل أغلب النتاجات والمواد الثقافية والادبية التي ترسل الى الصحيفة بصورة أمينة وصادقة وهذه المواد تكون خاضعة لتقييم محرري القسم الثقافي في الصحيفة دون الانحياز للأسماء المعروفة والاصدقاء أذ أن كل مادة تأخذ طريقها للنشر وفق أصول تراتبية وتسلسل ورود المواد للصحيفة وهذه ظاهرة صحيحة وديمقراطية قلما نجدها مستخدمة في الصحف الاخرى ، أذ أن بعضا من كتاباتي التي أرسلتها تأخرت عن النشر فترة ولكنها نشرت فيما بعد .أن هذه الطريقة المتبعة في النشر تجعل من كافة أصحاب المواد الثقافية ينتظرون دورهم في تسلسل النشر بأمان وترقب ومتابعة وهذه نقطة تحوّل مضاءة وناجحة في فهم العمل والتعامل الثقافي وإنجاحه ومحاولة ذكية في لم وجمع الادباء والمثقفين حول هذه الصحيفة وجعلهم يتابعون قراءة الصفحات الاخرى من الصحيفة .
أن صحيفة الزمان بدون شك ومحاباة تشكل إشراقة إبداعية وصحفية وإعلامية ناجحة أعطت للوسط الثقافي والمجتمعي العراقي نظرة موضوعية هادفة تسعى للارتقاء مفادها بأن الذي يريد النجاح ينبغي أن يعمل ضمن الاطر الديمقراطية التي يرضى عنها الفرد المثقف وتؤدي الدور الفاعل في المجتمع بما ينفع الناس ويحظى بتقدير الاخرين .
هذا التوجه ليس صعبا على صحيفة الزمان التي شقت طريقها بنجاح هائل برئيس تحريرها الدكتور ( أحمد عبد المجيد ) ورئيس مؤسستها الاستاذ الكبير ( سعد البزاز ) والدكتور ( فاتح عبد السلام ) وغيرهم من الاعلام الثقافية والصحفية والاعلامية التي رسخت للزمان مكانتها الموسوعية في عالم الصحافة والثقافة والاعلام ، هكذا رسمت صحيفة الزمان تأريخا مشرقا ومحايدا للثقافة الديمقراطية التي ينشدها المثقفون في المشهد الثقافي العراقي الان .
تحية أعجاب وتقدير لهذا العمل الخلاق والناجح على مدى الزمن الحاضر ومنذ بداية صدور صحيفة الزمان وحتى الان .























