التشكيلي عباس العتابي :
تأثرت بالفنانين لعيبي وجياد – فنون – عزيز البزوني
عباس دعير العتابي فنان تشكيلي من مواليد البصرة 1966 ،خريج معهد الفنون الجميلة البصرة للعام 84-85 عضو نقابة الفنانين ,عضو جمعية التشكيليين العراقيين، أقام 6 معارض تشكيلية على قاعة نقابه الفنانين في البصرة وقصر الثقافة في البصرة والمركز الثقافي النفطي وأخر معرض له تجربة تشكيلية شعرية مع الشاعرة العراقية حليمة الجبوري على قاعة المعارض بوزارة الثقافة كان عنوان المعرض (( رسائل ممنوعة)) مثل العراق في مهرجان الشبيبة العالمي بموسكو عام 1978 وحصل على الميدالية الفضية ،كان له الشرف بتصميم بوستر مهرجان المربد الشعري السادس في البصرة ،ارتأينا ان نلتقي به فكان هذا الحوار معه:
{ حدثنا عن بداياتك مع الفن التشكيلي كيف بدا المشوار ؟
– كانت بداياتي تحمل طابعا طفوليا مملوء بالحرمان والفقر منذ بداية السبعينات وكان والدي رحمه الله هو حافزي ومشجعي بتوفير مستلزمات رسوماتي وكانت رسوماتي قلقة من حيث الفكرة واللون والموضوع وتفتقر الاتزان لما كنت أعاني من ظروف اجتماعية قاسية وقد سبقت عمري وتجربتي من خلال احتكاكي بفنانين كان لهم حضورهم في ذلك الوقت أمثال عبد الحسن درجال والفنان ناصر الزبيدي والفنان منقذ شريدة وكان فرحي لا يوصف حين كتب لي منقذ شريدة رحمه الله هذه الملاحظة حين رأى رسوماتي قائلا ((مابين السريالية والواقع هنا محاولة جريئة تستحق الثناء)) كان لهذه المقولة اثر وحافز وانطلاقة وإصرار لي واستمرت المسيرة شيئا فشيئا بين نجاح وفشل وإصرار وانتكاسة ونهوض الى ان وصلت هذه المرحلة التي اعتبر نفسي مازلت ببدايات الطريق
{ ما هو تأثير الفن التشكيلي على المجتمع وكيف يمكن صناعة الجمال على سطح اللوحة ؟
– للفن التشكيلي أهمية كبرى بالنسبة للمجتمع فهو ذو تأثير بالغ في الحياة النفسية لإفراد المجتمع كما هو مؤثر في حياتنا الاجتماعية وهو اداة التفاهم العالمي فهو يخلق تيارات وموجات عارمة من المشاركة الوجدانية وهو اداة لتربية المشاعر والتسامي بالحس نتيجة لأدراك الانسجام الفني بين الفكرة من حيث اللون واللوحة واستيعاب المتلقي ويمكن صناعة الجمال على سطح اللوحة حين تتوافق الفكرة والإلهام ونفسية الفنان ببالغ العشق للموضوع ليصل العمل لدرجة الكمال على جسد اللوحة وسطحها.
{ ان فن الرسم هو حالة إنسانية بحتة مجردة والمعنى الحقيقي للإنسانية هو الخير ضد الظلم هو كل شيء ماهو تعليقك ؟
ان فن الرسم هو حالة حسية وجدانية إنسانية حملها الفنان كرسالة إنسانية على كاهله ليطرح بها هموم الناس ومعاناة المجتمع من جميع النوافذ فهو بصيص امل في حلكة ظلام لتكون دليلا للواعين المبصرين للاستدلال للحقيقة والنور.
{ في معارضك التشكيلية السته مالذي تحاول ان تشير اليه وما هي سمات هذه المعارض والرسالة التي تود إيصالها؟
– كانت معارضي الخمسة هي عبارة عن رسائل إنسانية أحاكي بها هموم المجتمع والإنسانية كانت خمسة رسائل كل رسالة تحمل موضوع مستقل عن الأخر حسب الظروف الراهنة بالمجتمع وما مروا بها واستدركت من خلالها ان أشير للحب والإصرار رغم الألم والحرمان الذي مررنا فيه اما معرضي السادس فكان تجربة شعرية حولتها الى لوحات فنيه لأخرج من إطار روتين القصيدة الصامتة إلى منظور القصيدة الحسية وكانت تجربة لاقت نجاحا كبيرا في بغداد أخر معرض شخصي{ والرسالة التي كنت أحب ان أوصلها هي (( أعطني لونا أعطيك شعبا متعلما
{ برأيك ما هي الفائدة من إقامة الورش للإعمال الفنية ؟
– إن إقامة الورش الفنية هي من اجل تبادل التجارب الفنية وان اختلفت الرؤية وزاوية النظر من فنان لآخر بالإضافة تساعد على صقل المواهب والارتقاء بالشباب الى مستوى فني أعلى للموهوبين منهم وإنا من يحرص ويشجع على إقامة الورش الفنية لما لها فائدة على المستوى الإبداعي المستقبلي من حيث تبادل الأفكار وتصادمها واستفادة كل فنان من إعمال وتجربة الفنان الأخر
{ كيف تقييم التجربة التشكيلية العراقية في الوقت الحالي ومالذي تجدد فيه بعد عام 2003 ؟
– الحركة التشكيلية في العراق حركة مهمة بروادها ومبدعيها وكذلك أصحاب الريادة فلدينا طاقات فنية عملاقة ورائعة لها حضورها المحلي والعالمي وهي بحاجة اليوم الى وجود وسط فني متخصــــــص ليميزها ويدعمها واجدها اليوم فقيرة للدعم المعنوي والمادي وسط هذا الكم من التشابك والتزاحم والتهميش بعد تغيب الفنانين أصحاب التجارب المتميزة والاعتماد على الدخلاء من خلال زجهم بالمحافل الدولية ليمثلوا العراق.
{ الى اي مدرسة ينتمي عباس العتابي وهل هنالك ثقافات كانت مؤثرة في رسوماتك ؟
– انتمي الى مدرسة الوجدانية لما احمل من هموم وطني وواقعي ،والثقافة التي آثرت برسوماتي هي ثقافة القدير الفنان المبدع فيصل لعيبي وصلاح جياد.
{ أيهما أسمى في لوحاتك اللون ام الفكرة
– اللون هو الجسد والفكرة هي الروح فالسمو الأروع هو بتوافق الاثنين معا
{ كلمة أخيرة قبل إسدال الستار
– اود ان اتقدم بالشكر الجزيل لشخصكم الرائع لما تبحث عن مواهب لطالما علا عليها غبار الزمن وأناشد من خلالكم كل من له شأن بالفن والتشكيل والراعين للحركة الفنية العملاقة في العراق لأنها مدرسة فريدة ومن المدارس التي لها حضورها الدولي أناشد بالدعم للفنانين التشكيليين لما حملوا من رسائل إنسانية أثقلت كاهلهم لنصل برسائلنا الى العالم ونقول هذا هو عراق الحضارة …. شكرا لك أستاذ عزيز البزوني لإتاحة كلمة لي في بحر صحافتكم العملاق مع تقديري.























