توسع في نشاطات وإختصار للعروض المسرحية – نصوص – إدهام نمر حريز

المشهد الثقافي 2015 بعيون بغدادية

توسع في نشاطات وإختصار للعروض المسرحية – نصوص – إدهام نمر حريز

وانت تتجول في شارع المتنبي ( المتنفس البغدادي للثقافة و المثقفين و المبدعين  تسير نحو نهر دجله الخالد يشدك تمثال المتنبي الذي يتوسط الطريق حيث ضفاف دجلة الخير وكانه يخلد في مخيلتنا جميعاً ارتباط بغداد بدجلة و المتنبي حتى اصبح الشارع قبلة لعشاق الثقافة و محبي بغداد القديمة و المتجولين في ازقتها بحثا عن عبقها القديم .

والى اليسار حيث باب المركز الثقافي البغدادي ذلك الصرح الصغير ببنائه الكبير بعطائه وجهوده تقابله بوابة القشلة  حيث روح بغداد القديمة وساعتها التراثية التي تشهد للتاريخ .

الا ان الزائر للمتنبي لن تكتمل جولته الا بعد ان يدخل في المركز الثقافي البغدادي ليلاحظ النشاط الدؤوب و الدائم من قبل كادره المتميز و الرائع .

الذي استهل نشاطه و مشواره الجديد للسنة الجديدة بجلسة اقامها منتدى فيض للثقافة و الفكر و بعنوان المشهد العراقي 2015  جرت في قاعة ( حسين محفوظ  ومن الساعة  10 صباحا استمرت الى مابعد الثانية عشرة ظهرا حيث ادارة الجلسة الكاتبة / أيمان العبيدي و الدكتور / محمد الواضح والاستاذ مدير المركز الثقافي البغدادي / طالب عيسى .

حيث تناولت الجلسة محاور عدة وحضرها عدد من المثقفين و الباحثين و رواد المركز الثقافي .

ابتدأت الجلسة بكلمة للدكتور/ محمد الواضح بعنوان الرمادي و النصر على الارهاب وتناول من خلالها النصر الناجز على الارهاب و القوى الظلامية التي كانت تريد ان تغتال الحياة في العراق .

ثم عرج على الانجازات الثقافية و الادبية التي تحققه في هذه الفترة واهمية التثقيف لمواجهة قوى التطرف .

ثم انتقل الحوار الى السيد مدير المركز البغدادي / طالب عيسى الذي استعرض التقرير السنوي لنشاطات المركز خلال العام  2015  و وضح للحضور نشاط المركز و الجهود المبذولة فيه .

فخلال العام المنصرم 2015   بلغت عدد الفعاليات الثقافية المتنوعة 680    فعالية شاركت فيها اكثر من 100  مؤسسة ثقافية في كرنفال اسبوعي في كل يوم جمعة بزيادة ملحوظة عن العام السابق 2014   حيث بلغت 633   فقط .

حيث تنوعت النشاطات بين اصبوحات شعرية و معارض فنية متنوعة و المسرح و السينما و الندوات و الجلسات الاخرى في مختلف المجالات الثقافية .

حيث كانت ابرز أحداث العام المنصرم 2015   في المركز الثقافي البغدادي هو افتتاح مكتبة العلامة الدكتور احمد سوسة  حيث وضح الاستاذ / طالب عيسى مدير المركز ان المركز الثقافي البغدادي يحظى باشراف و رعاية الاستاذ / علي محسن التميمي محافظ بغداد علما ان المركز يقيم نشاطاته من دون تمويل او مساهمة من اي مؤسسة اخرى وبجهود ذاتية .

ولفت أنظارنا الى انحسار في النشاطات المسرحية بشكل ملحوظ بسبب الكلف المادية وعدم وجود منتج و ممول للعمل يقابلها ارتفاع في العروض السينمائية وذلك بسبب موسمين مميزين لرابطة السينمائيين العراقيين وصدى السينما الومسرح حيث تخصص لهم قاعة خاصة وهي قاعة  الف ليلة و ليلة .

اما ما يخص الندوات الثقافية فلقد بلغت 266  ندوة وبلغت عدد الفعاليات الاخرى 80   فعالية متنوعة حيث توزعت هذه النشاطات على اغلب قاعات المركز.

ومن الاحداث المهمة التي انعقدت في المركز ( مؤتمر للغة العربية الثاني  لمناسبة يوم اللغة العربية العالمي و تحت شعار ( العراق ابجدية حرف  بتاريخ 18/12/2015  وبمشاركة الامم المتحدة و منظمة اليونسكو والذي اعلن من خلالها السيد ( اكسل بلات  ان بغدادعاصمة للابداع الادبي حيث اصبح الاحتفال باللغة العربية تقليدا سنويا يحتفل به المركز .

ومن المهرجانات المهمة كان مهرجان  الحشد الثقافي الشعري  لمساندة الجيش العراقي والذي نقلته وسائل الاعلام ونظم بتاريخ 2015 .

ومن المهرجانات الشعرية المهمة مهرجان شعراء الرافدين بعنوان للعراق و حشده وجيشة تنظم القوافي  .

وكذلك دورة باسم الشاعر  احمد الصافي النجفي  و الشاعرة  عاتكة الخزرجي  والذي استمر لمدة يومين على التوالي 30/31-7-2015  بحضور جماهيري كبير.

وشهد هذا العام ايضا حضورا اكاديميا مهما في فعاليات المركز الثقافي البغدادي من رموز اكاديمية في مختلف الجامعات العراقية .

كما اكد السيد مدير المركز/ طالب عيسى على سياسية المركز في ان يكون المركز يجمع جميع الثقافات و الحريات الفكرية ومن دون تقييد  سياسة عدم وجود مقص الرقيب  .

كذلك رحب بزوار المركز الذين ارتفع عددهم في سنة  2015  عما كانت علية مع وجود رواد دائمي الحضور للمركز يقدد عددهم 300   من شعراء وادباء و مثقفين حيث جرت العادة عندهم على الحضور ومتابعة نشاط المركز بشكل دائم .

كذلك ان في المركز اقيمت اول ندوة شجعت على الاصلاحات واقامة المعارض للحرف والمشغولات اليدوية .

ومن الاصدارت المهمة لعام2015   في المركز الثقافي البغدادي كانت جريدة روائيون ومجلة ( الرافدين) .

والكثير من النشطات في الموسيقى و الفنون و و المسابقات و الاستضافات لشخصيات مبدعه او تكريم المتمييزين و المبدعين .

فيما تطرق السيد / طالب عيسى مدير المركز الى ظاهرة اندثار مؤسسات ثقافية وولادة مؤسسات اخرى .

وتعقيبا على كلامه داخله الدكتور/ محمد الواضح واكد ان النوع مهم جدا و ليس الكم وتحدث عن مشكلة ذهاب الجهود التوعوية و الثقافية ادراج الريح لعدم تسليط الضوء عليها وعدم التفاعل .وعندما فتح المجال لمداخلات اخرى كانت مداخلة السيد / طارق حرب التي تحدث فيها عن علاقة العبد بالمعبود وشدد على ضرورة احياء التراث البغدادي القديم .كما اعلن ان الثقافية تمر بازمة في العراق بسبب مجالس بعيدة عن الثقافة واكد ان الشعر ليس بثقافة ( يقصد عدم الاقتصار عليه في الفعاليات  .

ثم مداخلة الاستاذ/كاظم هلال البدري ( رئيس رابطة بغداد الثقافية  الذي تمنى وجود تعاون بين المنتديات و الروابط وكذلك ضرورة تنظيم استبيانات لعدد زائري المركز . كذلك اشاد بالمركز و الجهود المبذولة رغم الصعوبات ومحدودية الموارد وقدم مقترحاً بالانفتاح على الاكاديميين و استضافة الجامعات التي تناقش طلابها في دراساتهم العيا لتكون في المركز.ثم اكمل السيد /طالب عيسى ردوده على ما طرح في الجلسة من مداخلات واراء و مناقشات .فيما اكدت السيدة مديرة الندوة/ أيمان العبيدي على ضرورة التغطية الاعلامية التي تغيب دائما عن المركز وتحدثت عن اهميتها وكيف انها تبرز جوانب عديدة و تسلط الضوء على الجهود حتى تكون معروفة من قبل الاخرين .

ثم مداخلة اخرى من السيد جعفر الطعان الذي تحدث عن المركز وكيف انه فسحة للامل و تذكر المناسبات و الشخوص .مداخلة اخرى من السيد رئيس رابطة النخب الثقافية / تحدث فيها عن نشاط الرابطة الذي يبني الفكر واشاد بالمركز الثقافي البغدادي والسيد مدير و بمنتدى فيض وما يقوم به من جهود من اجل الثقافة و المثقف العراقي ونوه الى ضرورة تنوع النشاطات وليس اقتصارها على نوع واحد او توجه واحد .

مع مداخلات عديدة ناقش من خلالها الحاضرون القضايا الاخرى و طرح ارائهم التي استقبلتها ادارة الجلسة بصدر رحب وحسن استماع و ردود واضحة .

وبهذه الجلسة اختتم المركز الثقافي نشاطه للعام ( 2015  باستعراض سريع لانجازاته وستهله بهذا التجمع الراقي للمثقفين البغداديين بصورة خاصة و المثقف العراقي بصورة عامة.